أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • البر... والبراءة
    الجمعة, 16 مارس 2012
    محمد اليامي

    المرحلة الأولى من إسكان الملك عبدالله التنموي في جازان الذي أشرفت على تنفيذه مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي، ليست فقط بادئة حب، وقصة تلاحم، ومشروع وفاء للمواطنين، وبراً بهم وبالوالدين، إنها درس تنموي اقتصادي يقدمه القائد ومن أخلص العمل في المشروع للعديد من المشاريع التي ننتظرها منذ سنين ودفع لها البلايين كالمدن الاقتصادية التي لا نزال نحلم بها على سبيل المثال.

    ألفا منزل، وما يتبعهما من الشوارع، المساجد، المراكز الصحية، المدارس، الجسور، الأشجار والأزهار، الماء والكهرباء، تحفها مشاعر فخر واعتزاز بنقلة حضارية لسكان القرى الحدودية إلى مراكز حضرية تليق بالإنسان، وتليق باسم صاحب الرؤية الوطنية في البناء والانجاز الذي تشي كل مشاريعه بحكمة ونبل وحزم.

    درس عملي تطبيقي أتمنى لو تضعه المؤسسة والشركات التي عملت معها والجهات الأخرى في قرص مرن وتقدم كعرض تقديمي للبعض، علّ جزءاً من صلابتهم يلين على مشاريع تئن منذ سنوات، ويئن معها الانتظار، وأموال الناس مكتتبين ومستثمرين، وأموال الحكومة قروض وهبات.

    بهذا المشروع تزداد أحاسيس «عدم تبرئة» المتأخرين، فهو قدم نموذجاً يمكن أن يحتذى، وعلى من لا يستطيع إدارة شركة أو مشروع منتظر أن يتنحى مشكوراً، ويعطي الدفة لمن يعرفون معنى الانجاز، ويدركون الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتقديم لبنة تنموية كل يوم للناس والوطن.

    المال إذا توافر وهو كذلك ولله الحمد يصنع الوقت، ويشتري الإنجاز، فقط إذا تحققت الرغبة، وإذا قارنا ساعة الصفر في بعض المدن الاقتصادية مع ساعة صفر في المرحلة الأولى من هذا المشروع الحضاري العملاق ندرك ان هناك مشكلة في الرؤوس، وربما في بعض الجيوب.

    دفعة اقتصادية واجتماعية لمنطقة تصنف إحصائياً واقتصادياً بأنها اقل نمواً نسبياً من غيرها، وهي أيضاً دفعة معنوية هائلة للمواطنين في كل أرجاء المملكة المتلاحمة المتحابة، لأن أيادي الخير تقوم باحتراف ملحوظ بترسيخ فكرة توزيع التنمية وإتاحة فرص العيش الأفضل، وتحقيق الطموحات في الجهات الأربع، والجهات الأربع لا تشير إلى جهة السماء تتضرع للمولى حمداً وشكراً، ودعاء لهذا الملك الصالح المصلح. الإرادة الإلهية امتنت على الإرادة الملكية لهذا الإنسان بان يكون حضورها في أفئدة من ينفذون مشاريع معينة يتابعها يومياً وخطوة بخطوة، فكانت بصائرهم أقرب للرؤية الشاملة المخلصة، واليوم لدينا شواهد قائمة على الأرض، ونطمح في مزيد، وسيصلنا مزيد.

    الفرحة لأهالي القرى الحدودية واجبة علينا، وتوجيه أصابع الابتسام نحو المقصرين واجب أيضاً علينا، فعند إعلان الانجازات تتوارى الوعود الوهمية، والفرص التي تشبه السراب لأن المشهد واقعي، فالناس تسلمت بيوتها، والشباب تسلموا فرص حياة جديدة، وعملاً، والمقاولون تسلموا حقهم، ومن الصور التي رأينا سلموا ما عليهم، فشكراً ملك البلاد شكرك الدائم لرب العباد والمخلص منهم.

    [email protected]

    @mohamdalyami

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية