أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «وش تحس فيه»!
    Mon, 23 أبريل 2012
    بدرية البشر

    تقابلني مفردات كثيرة يستخدمها شباب صغار في تعليقاتهم على بعض المقالات الصحافية، أو في «تويتر» أو حتى في رسائلهم الشخصية الهاتفية مثل «وش تحس فيه»، و«يا صبر الأرض» و«مع نفسك»، ولا تدري ماذا تعني هذه الكلمات بصفتك خارج هذه المنطقة العمرية، هل هي غضب أم سخرية أم إطراء؟! فأنا مثلاً أكتب عن واقع عمل المرأة وإشكالياته فيكتب لي أحدهم «مع نفسك»، ولا أدري ما معنى هذه العبارة في سياق حديثنا.. هل تعني ضفْ وجهك مثلاً؟ ولا تدري وأنت تكتب مقالاً حول منهج الخطاب المتشدد ومغالاة بعض تفسيراته فيرد عليك أحدهم بـ«ياصبر الأرض»!، وتجهل لماذا تشتكي له الأرض ويشفق عليها. ومرة قرأت عبارة لشاب يحذّر زميله ربما هو نوع من عتاب بعبارة «تزعل الأرض إن لم تزرنا». غريبة هذه الأرض التي تحضر في كل مناسبة، مرة زعلانة ومرة صابرة. وما هو سر الاهتمام بها؟ وهل هؤلاء لهم علاقة بحزب الخضر الذين يحافظون على الأرض والبيئة؟

    عبارات كثيرة يتداولها الشباب كموضة في الحديث، ومثل كل جيل جديد يحاول أن يعبّر عن جدته بطريقة، شرطها كسر حاجز الصوت والعادة والروتين فهو ينظر للعالم كله على أنه عجوز بالنسبه إليه ومتأخر. وفي هذه العمر لا يفكر هؤلاء الشباب بما يمكن أن يتسبب به كسر الحواجز؛ لأنه مشغول ومتعطش للتعبير عن فردانية بجسارة ولامبالاة، لهذا يتعاطى مفردات تناسب يومه الهازل والخفيف الذي يعبّر عن حب الحياة والرغبة في عيشها، ولو بالتندر على الآخرين والسخرية منهم. إنه دوره في أن ينتقد أيضاً.

    لا تستطيع دائماً أن تفكك كلماته الشابة هذه، أو أن تربطها بمصدر، فهناك كلمات مثل أن فلاناً «طِعْس» أي من البادية وأن فلاناً «زاحف» أي ممتاز. لا تحاول أن تحفظ هذه الكلمات؛ لأنها أصبحت قديمة الآن، وربما اندثرت بين الشباب. كل يوم تسمع كلمات ثم تختفي وتأتي غيرها. وبحسب الطبقة والنوع تتحدد عضوية الانتماء إلى جماعتها. وقد شاهدت في إحدى حلقات المسلسل المحلي «37» الطبيبة الشابة، وهي تحاول أن تستخدم الكلمات نفسها التي يستخدمها الشباب فتنادي زميلها بـ (يا أخو) فيعترض زميلها قائلاً إن هذا النوع من الكلمات ليس للفتيات، بينما هي تعترض، مطالبةً بالمساواة وعدم التمييز.

    وقرأت أن صحيفة فرنسية تنشر كل يوم على أحد صفحاتها خمس كلمات جديدة دخلت قاموس المحادثة الفرنسية، كم هو طريف لو أن صحفنا رصدت لنا كل يوم خمس كلمات تدخل القاموس الفصيح أو العامي، فاللغة كائن حي يتجدد وينمو ويتطور ومتى كف عن ذلك مات، وحين تموت اللغة، وش تحس فيه؟

    [email protected]

    @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

Comments

«وش تحس فيه»!

فكرة رائعة ومميزة أستاذة بدرية.. أعتقد أن هذه فيها جوانب إبداع لأن اكتشاف اللغة والبعد عن نمطية ما نقول من العبارات المكررة.. وستعطي فرصة أكبر للابتكار والتفكير فيما نقول..
أشكرك وأنا أتابع كتاباتك الجميلة دوما.. ولا تلتفتي وانا اخوك للمثبطين والسوداويين الذي يريدون منك الكتابة كما يريدون أو قد يهدف للتحطيم وأنت أصبحتي أكبر من ذلك من خلال تجربتك في الحياة.. وقد لا يعلم البعض أن كثرة النقد تجعل لدى الشخص حصانة ولم يعد يتأثر بكل ناعق ينعق وسيري فالناجح هو من يستوقف الناس عند أفكاره وكتاباته..
تحياتي لك

«وش تحس فيه»!

صدقتي هناك كلمات و مصطلحات متداولة مع الواتس و التويتر لا تغني و لا تدل على أي شئ حينما تستخدم بكثرة, المشكلة إانها ماضاقت ع اللغة العربية,هي ضاقت عليهم!
أشكرك على الموضوع.

«وش تحس فيه»!

أوافقك يارعد الشمري

«وش تحس فيه»!

أخ رعد "مع نفسك" :))

بدرية البشر كاتبة رائعة ولا زالت وستبقى

صاحب عبارة " يا امي "
في اعتقادي هذه العبارة او بالأصح " النداء " كـ يا امي انا متأكد لم تستخدمها بقصد كبر سن الكاتبة وانا شاهدت الكاتبه في اخر لقاء في الساعة الثامنة لم تصل الى عمر " جده " حتى الان ، وحسب اسلوبك وفهمك لطرح ينم بأنك ربما قريب من عمرها ، فردك عليها تجاوز حدود الحوار والنقاش الهادف وتكرارك لكلمة يا امي فيه نوع من الحماقة وهضم حقها كإنسانه وكاتبه ، بدرية البشر كاتبة رائعة ولا تزال وستبقى فالكتابة لا عمر لها ولا تنضب بل مع تقدم العمر تكون اعمق واقوى .

«وش تحس فيه»!

كثير اعجبن المقال
خصوصا هالفئة العمريه مهمله
وكثير من الناس ينظروا لهم انهم قاصرين عقل مالم يصلوا لسن النضوج
اشكر لفتتك لهذا الموضوع
لان هذه الفئه العمريه هي امل المستقبل
احترامي

«وش تحس فيه»!

مقال خفيف وفتح نفسي ع الصباح بما أنه أول ماقرأت اليوم،الله يسعدك يارب ..

بالنسبة للمفردات الجديدة اتوقع انها تروح وتجي يعني كل فترة تطلع
لنا كلمات جديدة واستغرب احسانا من اللي مايفهمونها بالذات الاهل لانهم يسمعونها كثيرع ألسنتة ابنائهم!
مرة امي كانت تقولي فلان مره طيوب وقلبه ابيض،قلت:ايه "بقوووه" ..
قالت لا مب بقوة بالعكس ع حنيّة!! .. وكان قصدي بقوة =جداً !! ..

وقتها استغرب لهالدرجة اول ماكان فيه مفردات لجيلهم؟؟ ليه يستغربون !

«وش تحس فيه»!

العبارات فن لغوي راااائع.. يمقن رائع ويمقن لا .. :)

«وش تحس فيه»!

صباحك خير.. ليست كل صفحات الكتاب مفيده.. فهناك صفحات فارغة..نكتب احيانا عليها خرابيش . موضوع اليوم كان صفحة فارغة...وخرابيش.

«وش تحس فيه»!

ياأمي:
قلت في أحد مقالتك السابقة (من غشنا فليس منا )..!!!!أوليس القلم أمانه ولايجوز الغش فيه ...!!! أمانه القلم ياأمي تحتتم أختيار موضوع الكتابة عن كل أمر نافع ,, ماينفع الأسلام والمسلمين والوطن والمواطنين (بعيدا" عن التحامل )..!!ياأمي://(
قلت في آخر ماتسمينه مقال من وجهه نظرك):وش تحس فيه؟؟؟
بصراحة .. وبدون مجاملة:
حسيت ان مقالك هذا بداية أفلاس الكاتبة....!!!
حسيت أنك مقالك هذا محاولة للتقرب من جيل أحفادك ..
حسيت أن مقالك هذا لم يقدم الفائدة المرجوة منه مع الأسف الشديد ,,,!!

(((( هذا اللي حسيت فية )))) ...............

«وش تحس فيه»!

جيلٌ مبتورٌ عن لغته بفعل مقصود لأسباب متعددة يفتقدون للهوية المتزنة .. اللغة العربية ثرية متجددة ولكل زمان ومكان لكنهم يجهلون أسرارها وباعتقادي أنها أكثر رقيا من ألفاظ مبتذلة كالتي يستخدمون ولن تتنفس وتنمو على طريقتهم وألفاظهم .

Add comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.