بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10062.9)
NASDAQ Composite(2153.02)
FTSE 100(5131.99)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.728)
USD to GBP(0.6411)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • 3 ملايين عراقي معوق بسبب الحرب والعقوبات
    الجمعة, 22 يناير 2010
    بغداد - رويترز

    يُعتبَر حمزة حميد تذكرة حية لعملية القصف التي أطلق عليها "الصدمة والرعب" خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وهو واحد مما يصل الى ثلاثة ملايين عراقي أصيبوا بإعاقات بعد سنوات من الحرب والعقوبات والحرمان الاقتصادي. وفقد حميد ساقه اليمنى التي بترت من أسفل مفصل الفخذ مباشرة وإصبع السبابة بيده اليسرى حين أصيب في سوق خلال ما قال إنه كان قصفا أميركيا على مقربة.

    وبعد أن ترك حميد ليتعامل بمفرده مع الإصابة التي غيرت حياته وحرمته من هوايته الوحيدة وهي كرة القدم غرق في اكتئاب ألزمه غرفة نومه طوال عام الى أن قفز ذات يوم في نهر لإنقاذ شقيقه.

    وهو الآن سباح في الفريق الوطني العراقي للمعاقين لكنه لا يزال يعيش مع زوجته وابنائه الأربعة في حجرة واحدة بمنزل والديه ولا يستطيع الحصول على طرف صناعي قابل للاستخدام.

    وقال حميد (40 عاما) الذي بدا شابا فيما كان يجلس على أريكة حاملا عكازيه في تجمع الرافدين لمعوقي العراق "أصدقائي يدعونني حمزة الفكاهي الذي لا يؤثر عليه أي شيء حتى عوقه."

    وانحسر العنف في العراق. لكن المصابين تذكرة مستمرة بالقتال الذي يقول مشروع (ايراك بودي كاونت) الذي يحصي القتلى في العراق إنه أودى بحياة 100 الف عراقي منذ الغزو. وخلال الحرب بين العراق وايران في الثمانينيات قتل مليون من الجانبين.

    وقالت وزارة الصحة العراقية إنها لا تملك أرقاما محددة لكنها تقدر أن عدد المصابين بإعاقات جسدية وذهنية يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين.

    وتعتبر جماعة (ميرسي كور) وتتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها أن تقدير عدد المعاقين بمليونين فقط متحفظ. وقالت إن تعدادا للسكان عام 1977 سجل أن نسبة المعاقين حينذاك بلغت تسعة في المئة من سكان العراق الذين كانوا 12 مليون نسمة آنذاك او نحو مليون. وتقدر الحكومة عدد السكان الآن بنحو 30 مليون نسمة.

    وقالت تيانا توزر المتحدثة باسم جماعة ميرسي كور "اذا وضعنا في الاعتبار أن العراق في حرب منذ عام 1977... حرب ايران والعراق والقصف الامريكي والعقوبات كلها ساهمت في إعاقة المزيد من الناس. 2.7 مليون أو عشرة في المئة من السكان تقدير متحفظ."

    وتقول الحكومة إنها لا تستطيع مجاراة هذا العدد من المعاقين. ولا تملك وزارة الصحة سوى 21 مركزا لإعادة التأهيل و12 ورشة للأطراف الصناعية ولا تستطيع افتتاح المزيد لأنها تفتقر الى الأطباء والفنيين. وأشارت الى أن ربع الأشخاص الذين يحتاجون الى أطراف صناعية فقط هم الذين يحصلون عليها لأن المواد الخام غير متوفرة. وتعطي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للمعاقين نحو 50 الف دينار عراقي (40 دولارا) شهريا.

    وقال خميس السعد وكيل وزارة الصحة "حتى أكون واضحا لحد الآن نحن غير مؤدين المطلوب منا لكن هناك أولويات كوزارة الصحة عملنا عليها لكن في النهاية ان شاء الله سنصل الى نسبة عالية من المطلوب منا كوزارة صحة. "أرقى الدول يوجد لديها معوقون لكن نحن الظروف التي مررنا بها استثنائية... هي موارد بشرية أكيد نحن نخسرها."

    ويعتمد حميد على العكازين في الأساس لأن الطرف الصناعي الذي حصل عليه من ورشة حكومية غير مريح. وحين طلب من ورشة خاصة تصنيع ساق صناعية أفضل له قالت له إن التكلفة خمسة آلاف دولار وبالتالي ألغى الفكرة.

    وكان حميد قد فقد الأمل في الحياة تقريبا حين رأى شقيقه الذي كان يسبح في نهر ببلدة اليوسفية الى الجنوب من بغداد وهي مسقط رأسه وهو يصارع في المياه. ولم يدر حميد الذي كان جالسا على ضفة النهر ماذا يفعل لأنه لا يستطيع السباحة. وقال "قررت أن أقفز وأحاول إنقاذه حتى لو غرقت انا. كنت أقول انا أساسا ميت." وقادته هذه الحادثة وكانت المرة الأولى التي يسبح فيها الى فريق المعاقين العراقي وقد فاز بميداليات في بطولات دولية.

    ويأمل حميد أن تعطيه الحكومة منزلا. وهو يحصل على راتب قدره 325 الف دينار (275 دولارا) شهريا من اللجنة العراقية الاولمبية لذوي الإحتياحات الخاصة. وقال "أنا أعيش في بيت أهلي أشغل غرفة واحدة مع زوجتي وأطفالي الأربعة."

    ويريد فرج حسب من تجمع الرافدين لمعوقي العراق من البرلمان الذي ينتخب في مارس آذار القادم تمرير قانون لتفعيل المادة 32 من الدستور التي تضمن حقوق المعاقين.

    وقال حسب (43 عاما) عضو الفريق الوطني للسلاح والذي فقد ساقه اليسرى خلال حرب العراق وايران التي استمرت ثمانية أعوام " أحد أهم الأهداف لهذا التجمع هو إقرار المادة 32 من الدستور. يجب أن تفعل هذه المادة فهي تخص حقوق المعاقين."

    ___________

    * اسيل كامي

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية
  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض