• 1290354985186999100.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2518.12)
FTSE 100(5732.83)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7266)
USD to GBP(0.6243)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • شباب لبنان يدفعون ثمن التأزم السياسي: بطالة وهجرة وحروب «عاطفية»
    الإثنين, 08 نوفمبر 2010
    بيروت - محمد غندور

    يعيش الشباب اللبناني منذ سنين أزمات ومشاكل كثيرة ساهمت في تكوين شخصيته وعملت على تحديد توجهاته، ولعبت دوراً أساسياً في خيباته قبل انجازاته. فالشباب يدفع دائماً ثمن التوترات الأمنية والسياسية في لبنان، ما يؤثر سلباً على أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.

    وفي الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) كان الشباب العصب الأساسي في المعارك، فتركت فئة كبيرة منهم الدراسة والتحقت بالجبهات والمحاور وحملت السلاح، دفاعاً عن مبادئ آمنوا بها ثم تركوها فعانوا الأمرين خلال الحرب وحين انتهت. وفي تسعينات القرن الماضي ساهم الشباب في فورة البلد الإنتـــاجية واســـتفادوا منها أيضاً قبل أن تعود الأمـــور وتتأزم في 2005 مع اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وشعر الشباب حينذاك بقدرة على التغيير فساهم الضغط الذي مارسوه، والوعي والمطالبة بالحرية والسيادة والاستقلال بتحقيق بعض الإنجازات السياسية ومنها مثلاً خروج الــقوات السورية من لبنان. ولكن عاد الإحـــباط مرة جديدة وساءت الأوضـــاع فتــرك لبـــنان خيرة شبابه يتوجهون الى دول أوروبا والخليج بحثاً عن فرص عمل وحياة جديدة، فواجهـــتهم هناك الأزمة المالية وقضت على تلك الفرص فعاد كثيرون أدراجهم خائبين.

    وآخر صيحات الانقسامات التي سببت شرخاً كبيراً بين الشباب وكان لها تأثيرات سلبية على صعد عدة، رشح معلومات عن أن القرار الظني في قضية اغتيال الحريري، قد يتهم «حزب الله» او عناصر منه في تنفيذ العملية.

    يعتقد كثيرون أن هذه الأزمة سياسية بحتة، ولا علاقة للشباب بها، ولكن المتابع والمراقب لأوضاعهم وما يعانون منه، يدرك أنهم المتضرر الأكبر والحلقة الأضعف، وأن الضحكات والنكات في سهراتهم الليلية، تنتهي بجدل حول آراء ومعتقدات سياسية، ودفاع عن فئة وتغليبها على أخرى.

    ولطالما دفع الشباب ثمن الفواتير السياسية، وترتفع البطالة بين صفوفهم في كل أزمة. فحين اعتصمت المعارضة في ساحة رياض الصلح في بيروت، خسر آلاف الشبان وظائف كان مردودها المادي يُعلمهم في الجامعات ويساعدهم على التمتع ببعض ملذات الحياة، ويرفع همهم عن عائلاتهم قليلاً.

    يقود علي في المساء سيارة الأجرة التي يملكها والده، ولكنه لا يغادر محيطه خوفاً من انفجار الأوضاع، ما يقلل فرص زيادة دخله. يقول: « آخر ما كان ينقصنا قرار ظني يقطع رزقنا، وإذا ثبت ذلك، قد تندلع حرب أهلية، والله يعلم إن كنت سأشارك فيها أم أقف مكتوف اليدين».

    تردد علي في المشاركة في الحرب المقبلة إذا وقعت، يقابله تأكيد حاسم من بسام الذي يعطي قراءة مختلفة للأوضاع فيقول: «أعاني من البطالة ككثيرين في عمري، لا أعرف ماذا أفعل كل صباح، ألهي نفسي أحياناً بحوارات سياسية على التلفزيون لتغذية نظرية المؤامرة التي انسجها في رأسي، فالحرب تنعش البلد اقتصادياً، والعمل مع الأحزاب يُكسب أموالاً، فتنتعش تجارة السلاح والمخدرات وكل ما هو ممنوع». وثمة من يقول أن هذه الأفكار خيالية، ولكن اليأس والإحباط اللذين يعاني منهما الشباب في لبنان يجعلانهم يعولون على أزمة وقد يدفعانهم الى أكثر من ذلك.

    ومنذ بداية التداول الفعلي بالقرار الظني، خسر طارق عمله في أحد المطاعم كنادل. لا ينتمي الشاب العشريني الى أي من التنظيمات السياسية، ولكن سكنه في منطقة موالية لتيار «المستقبل»، دفع رب عمله الى الاستغناء عن خدماته. يقول طارق: «بات البلد منقسماً الى معسكرين، فإما أن تلتحق بأي منهما، وإما أن تبقى خارج المعادلة وتخسر كل أمل في حياة عادلة، خصوصاً أن اللون الرمادي غير مرحب به في لبنان».

    يعتبر طارق أن الوضع السياسي بات يشكل خطراً كبيراً على الشباب خصوصاً أنهم العصب الحقيقي لأي تظاهرة أو حالة فوضى قد تجتاح البلاد. ويشير الى أن العلاقات بين أبناء جيله بات يحكمها طابع التفريق والمذهبية، فطالما أنت مع المجموعة في كل قراراتها، تُرحب بك، وحين تتلكأ عن المناصرة، تصبح تلقائياً من المعسكر الثاني، وحضورك بين المجموعة الأولى يشكل خطراً وربما «ارتباكاً أمنياً».

    وولّد التأزم السياسي المحيط بالقرار الظني حالاً من الفوضى والارتباك وسط صفوف الشباب اللبناني الذي انقسم مرة أخرى بين مؤيد ومعارض. ولم تقتصر تبعات القرار الظني على زيادة البطالة، وفقدان الشباب الثقة بالدولة والنظام وإعادة التفكير في الهوية والانتماء، بل تخطت ذلك لتؤثر على علاقاتهم الاجتماعية والعاطفية.

    ياسمين ومحمود ينتميان الى المذهب نفسه، وقررا الزواج بعد علاقة حب قوية دامت ثلاث سنوات، بيد أن الظروف أثبتت عكس ذلك وعدم توافقهما على العديد من الأمور، خصوصاً أن انتماءاتهما السياسية متناقضة.

    فهي مع صدور القرار الظني مهما كانت نتائجه وتؤيد نزع سلاح «حزب الله» أما هو فمع المقاومة والسلاح ويرفض نظريات القرار الظني رفضاً قاطعاً. ولأن الحياة السياسية تُنبئ دوماً بالمفاجآت، ولأن الأحوال تتبدل وتتغير إلى الأسوأ غالباً، قرر الحبيبان الانفصال بسلام، تجنباً لخلاف قد ينفجر بينهما، وتجنباً أيضا لإنجاب جيل أكثر تناقضاً منهما.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

شباب لبنان يدفعون ثمن التأزم السياسي: بطالة وهجرة وحروب «عاطفية»

hala2 mawdo3 el hijra hayda sar chi 3adi bi 7ayat kil cha3bb lebnan... ana bla2i ino fikon tab3o awda3 elmogtarebin w tektbo 3an a7walon li2ano ma fi min 3am ys2all 3anina w khososan bi afriqya ..w ana akid fikon tsa3dona bi mawadi3 ktiri.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية