• 1290354985186999100.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2518.12)
FTSE 100(5732.83)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7266)
USD to GBP(0.6243)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - مؤتمر أربيل
    الثلاثاء, 09 نوفمبر 2010
    داود الشريان

    مؤتمر أربيل الذي ضم قادة الأحزاب والقوى السياسية العراقية كشف عن حجم المشكلة التي يواجهها العراق. كلمات قادة الأحزاب أشارت بوضوح الى أن القضية أعمق من تشكيل حكومة شراكة وطنية تمثل كل مكونات العراق. الطريقة التي تحدث بها المجتمعون تدل الى أن العراقيين يخوضون مفاوضات لا مشاورات. ما بينهم خلافات جذرية، وحلها يستدعي غالباً ومغلوباً، فضلاً عن أن التحركات التي سبقت اجتماعات أربيل أكدت أن الوضع حُسم، وأن البلد بانتظار مولود مشوّه بعد 9 أشهر من التسويف وشراء الوقت.

    نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي استبعد، في كلمته أمام الاجتماع، إمكانية حسم الخلافات، وهو قال بوضوح ان اجتماع أربيل اصطدم بالدستور والتناقضات السابقة، وإن الاجتماعات التمهيدية استعجلت حفلة أربيل، وتركت ألغام الخلافات ولم تنزع فتيلها. كان واضحاً ان بعض الأطراف راغب في «سلق» الاجتماع والوصول الى بيان إنشائي يعتمد إرجاء المشاكل الحقيقة من دون حل، وتحويل اجتماع أربيل الى «قوة ضغط»، أو وسيلة لحشد الأصوات لتهيئة اجتماع البرلمان المقبل الذي يراد منه تمديد الوضع القائم، وتجاوز عقدة نتائج الانتخابات البرلمانية، وتحويلها الى خطوة تجاوزتها الاحداث وأصبحت من التاريخ.

    لا شك في أن العراق يستنسخ التجربة اللبنانية. يتحدث عن الديموقراطية ويكذبها. بعض القوى الاقليمية يعاود تكرار دوره في لبنان على أرض العراق. وأصبح يتدخل في إملاء المواقف، ويوزع الأدوار على بعض القوى السياسية والأحزاب. وبعبارة أوضح، يمكن القول ان الاجتماع وما سبقه كشف عن توجهات محسومة سلفاً، وصراع على النفوذ. وبعض السياسيين العراقيين أصبح يمثل رغبات بعض دول الجوار. والغائب الأكبر وسط هذا المزاد هم العرب. بل ان هناك في العراق من يسعى الى إبعاد أي دور عربي لحل الأزمة، والدليل الموقف الفاتر، والرافض لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للمصالحة.

    الأكيد أن العراق لن يستقر إلا بعودته الى محيطه العربي. والفرصة لا تزال موجودة. ومبادرة خادم الحرمين الشريفين هي البوابة التي ستضمن بقاء العراق عربياً كما كان. هذه المبادرة ستحمي العراق من الذهاب بعيداً في الصراع الإقليمي.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية