• 1290354985186999100.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2518.12)
FTSE 100(5732.83)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7266)
USD to GBP(0.6243)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تقبيل «رأس المفتي»!
    الاربعاء, 10 نوفمبر 2010
    زياد بن عبدالله الدريس *

    1

    المستفتي يسأل: ما حكم تقبيل رأس أحد الوالدين إذا كان يصلي أحياناً أو لا يصلي أبداً؟

    المفتي يُجيب: «لا يجوز، لأن هذا من المحبة، تقبيله من المحبة، فلا يجوز تقبيله، ولكن لا يمنع هذا من الإحسان إليه، الإحسان الدنيوي، أما مظاهر المحبة كتقبيل الرأس ونحو ذلك، فهذا لا يجوز».

    إنها فتوى جديدة، ولكن هذه المرة في موضوع مشوق ومثير للرأي العام أكثر مما سواها، إذ يمكن تصنيفها ضمن (باب: الحث على عدم محبة «كراهية» الوالدين)!

    2

    لست شغوفاً بالدخول في معترك الجدال حول الفتاوى المثيرة والمفرقعة، مثل: إرضاع الكبير، وإباحة أو تحريم الغناء، وأحكام المرأة من الاختلاط وقيادة السيارة والعمل «كاشيرة»، وغيرها كثير. لكن هذه الفتوى (أعلاه) لا تتناول علاقة جُزئية أو طارئة كعلاقة المرأة بالسيارة أو علاقة المرأة بـ «الكاشير» أو علاقة الرجل بمرضعة الحارة!

    هذه فتوى تتناول علاقة أساسية وجذرية في المجتمع هي علاقة الوالدين بأبنائهم أو الأبناء بوالديهم. وعلاقة أساسية مثل هذه، إذا تخلخلت تخلخل المجتمع كله.

    كنا وما زلنا نفخر بإسلامنا... أنه الدين الذي حث على بر الوالدين، بل جعل عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، جنباً إلى الشرك بالله، في أحاديث نبوية عدة. وفي القرآن الكريم نجد المجاورة نفسها في قوله تعالى: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا». وتنص الآية الكريمة على حجم ومقدار الطاعة والخضوع من الابن للأبوين: «فلا تقل لهما أُفٍ».

    فأيهما أشد وقعاً وأكبر تأثيراً: الامتناع عن تقبيل الرأس عمداً أم قول «أفّ»؟!

    ثم أيهما أشد ذنباً: صلاة الوالد أحياناً أم دعوته ابنه إلى الشرك بالله؟

    دعونا نستمع إلى الفتوى الربانية / السماوية من الله الرحمن الرحيم: «وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً».

    هل يمكن تصنيف ممارسة تقبيل رأس الوالدين بأنها ليست من المصاحبة بالمعروف، أو أنها ليست من خفض جناح الذل لهما، كما أمر الله العظيم؟!

    3

    مشكلة المجتمع مع هذا النوع من الفتاوى، ليست من المفتين بل من المستفتين. فالسائل هنا يبدو من تلك الفئة التي تتقرب إلى الله بتقبيل رأس المفتي أكثر من تقربه إلى الله بتقبيل رأس والده (أمه أو أبيه)!

    جميلٌ أن نوقّر علماءنا... لكن توقير آبائنا أجمل وأقرب لمرضاة الرب.

    اللهم... «رب ارحمهما كما ربياني صغيراً»... آمين.

    * كاتب سعودي

    [email protected]

    www.ziadaldrees.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

تقبيل «رأس المفتي»!

هذه من عجائب الفتاوى إن صح نسبتها لعالم رباني ، لكن لعلها فتوى من صغار طلبة العلم فحدث عن بني إسرايئل ولا حرج .

تقبيل «رأس المفتي»!

والله عجيب ماشاء الله جايب مقارنه حلوه زي الي يقول انا أدخن أحسن من أني أحشش وإلي يحشش يقول أحسن من إني كوكينجي وهكذا ,
المضحك هذي الأيام كل الصحفين مسوين مفتين بعد أن كنا بلد المليون محلل في كرة القدم ثم بلد المليون محلل في سوق الاسهم جاء الصحفين الان ليصبحو بلد المليون مفتي !!

تقبيل «رأس المفتي»!

السلام عليكم..

الكل منا يعلم ان العلماء هم مجموعة من الناس..
والذين تعلموا لسنوات طويلة وتخصصوا في علمهم بتعمق منهجي..
 
ومن ميزات ديننا الاسلامي..
انه اعتمد على ان يكون المشرعون يعلمون ويتعلمون بالطريقة العلمية نفسها..
بعيدا عن تراهات التنجيم والإلهام الكاذب..
وهنا نعلم ان الفتوى مثل النظرية العلمية..!!

وان اصبح له أدلة جازمة او إجماع للعلماء تحول الى حقيقة علمية - وفي الدين يصبح جزء من الشرع-..!!

فان حصل اختلاف..
فانا عقلا نقوم باتباع العالم صاحب العلم الاكثر و القدرة المتميزة على الاستنباط..

ولذلك فان لكل علم معين هيئة تعنى به..
تكون في حال الخلاف مرجعا اكثر مصداقية..!!
وهي في التشريع هيئة كبار العلماء..!!

فاي فتوى تصدر منها -اتوقع- ان تكون اقرب للصحيح..في حال الاختلاف..!!
فان كان فيها إجماع فهي صحيحة يقينا..

لقول النبي صلى الله عليه وسلم..
الذي اثبت فيه ان الامة لا تجتمع على خطأ

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية