• 1310223339221770600.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2859.81)
FTSE 100(5990.58)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7009)
USD to GBP(0.6228)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تغير المناخ يهدد ثلوج لبنان وأشجار الأرز
    الإثنين, 15 نوفمبر 2010
    فاريا- رويترز

    أفلتت منتجعات التزلج في لبنان من نير الحرب الأهلية لكنها تواجه الآن تهديدا خفيا من تغير المناخ الذي يتوقع أن يتسبب في تقليص الغطاء الثلجي بنسبة 40 في المئة بحلول عام 2040

    ولا تزال آثار ارتفاع درجة حرارة الارض تحتل موقعا متأخرا على قائمة أولويات لبنان المنكوب بالصراعات حيث يسود اهمال البيئة.

    ويتمنى المتزلجون وشركات السياحة ألا يكون الشتاء الدافيء والموسم القصير هذا العام نذيرا بمستقبل منتجعات الثلوج الوحيدة في العالم العربي.

    ويرفض كريستيان رزق (47 عاما) مدير منتجع مزار للتزلج هذه الفكرة قائلا أن الموسم الذي امتد بالكاد لنصف فترة الثلاثة أشهر المعتادة ربما كان شذوذا عن القاعدة. لكنه يقول إن المنتجع يتكيف مع الوضع على أية حال.

    وقال لرويترز في صباح يوم خريفي مشرق قرب المنحدرات الجرداء لجبل صنين ثاني أعلى جبال في لبنان الذي يبلغ ارتفاعه 2695 مترا "الموسم الأخير كان كارثيا. هذا العام نقوم بتركيب مصاعد تزلج جديدة أكثر ارتفاعا أكثر من 2000 متر."

    ويعكس هذا كيف تلجأ النباتات والحيوانات الى ارتفاعات أعلى مع ارتفاع درجة الحرارة في مواطنها. ووفقا للحسابات الحكومية من المتوقع أن يرتفع الحد الأقصى لدرجات الحرارة في لبنان واحدا بالمئة على الساحل واثنين بالمئة في الداخل بحلول 2040 .

    لكن بعض الأنواع ومن بينها شجرة الأرز الرمز الوطني للبنان تعاني بالفعل ويبلغ عمر بعضها نحو ثلاثة ألاف عام.

    يقول فاهاكن كاباكيان المسؤول في وزارة البيئة والذي يقوم باعداد التقرير المقبل عن التغير المناخي في لبنان للامم المتحدة "لا أستطيع أن أحدد تاريخا معينا سترى فيه آخر شجرة أرز فوق جبالنا لكن ربما يحدث ذلك في نهاية المطاف."

    وتقول الوزارة إن لبنان يعاني من ارتفاع مستويات مياه البحر ومن الممكن أن يشهد تراجعا في الأمطار وفصول صيف أكثر حرارة وجفافا ومزيدا من الظروف المناخية المتطرفة مثل الفيضانات. والسياحة والزراعة من بين أكثر القطاعات الاقتصادية المعرضة لهذه الظروف.

    وفي كثير من الحالات ستفاقم التغيرات المناخية أزمتي المياه والطاقة في لبنان فضلا عن تلوث الهواء وغيره من المشكلات البيئية التي يعاني منها بلد غالبا ما تحبط فيه المشكلات السياسية والعجز الاداري أي خطط للتحرك.

    وقال كاباكيان "يجب أن يحظى تغير المناخ بالأولوية القصوى. انها مسألة حياة أو موت... مرة ثانية نواجه نقصا في التمويل لتنفيذ خطوات ضرورية لاحتواء الآثار."

    وبالرغم من أن لبنان يشهد معدلا مرتفعا نسبيا لسقوط الامطار فمن المتوقع أن يعاني من عجز مائي بحلول 2015 بغض النظر عن التغيرات المناخية وذلك بسبب الحضر والنمو السكاني وسوء الادارة.

    وفي بيروت يتخطى الطلب على المياه في الصيف ما تقدمه الشبكات بالفعل -جزئيا بسبب فقدان نحو 40 في المئة في صورة تسرب- وبالتالي ينزح كثيرون المياه من الآبار مباشرة. وقد أدى الافراط في استخراج المياه الجوفية من المناطق الساحلية الى اختلاط مياه البحر المالحة بها.

    وسيضر انخفاض سقوط الثلوج باعادة تغذية المياه الجوفية والأنهار. ويعني ذوبان الثلوج قبل الآوان في الربيع قلة المياه المتوفرة في الصيف والتي يحتاجها المزارعون للري.

    ويعيش ما يزيد عن 70 في المئة من سكان لبنان ويبلغ 4.3 مليون نسمة في قطاع ساحلي مكتظ حيث لا توجد اجراءات احترازية لمواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر. كما يحيق الخطر بالشواطيء والمناطق المجاورة للبحر والمحميات الطبيعية والمزارع الساحلية.

    ولاحظ الكثير من اللبنانيين جفاف البحريات وموجات حر غير معتادة وتغير في أنماط سقوط المطر والثلوج في العقود الأخيرة لكن علماء يقولون إنهم يفتقرون الى البيانات اللازمة لتحديد الأسباب بدقة.

    ويقول معتصم الفاضل أستاذ الموارد المائية في الجامعة الأمريكية في بيروت "انها تغيرات واضحة... يمكن أن تعزى بسهولة الى تغير المناخ لكن من وجهة نظر علمية نميل الى توفر المزيد من الأدلة."

    ومن شأن أي خطوات يقوم بها لبنان للتصدي لمشكلاته البيئية الملحة أن تخفف من التأثير المحتمل لتغير المناخ لكن حتى الآن الكلام أكثر من الفعل.

    وحتى الكلام تركز في غالبيته على الطاقة.

    وفي بلد أغفل تقريبا الطاقة الشمسية بالرغم من أن محطاته الكهربية توفر فقط ثلثي احتياجاته يراهن قليلون على الوفاء بهدف رسمي بان تسهم مصادر الطاقة المتجددة بنحو 12 في المئة من احتياجات البلاد بحلول 2020 .

    وبالرغم من ارتفاع نصيب الفرد من استهلاك الطاقة في لبنان فانه يسهم بالقليل نسبيا من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ويحرص على اجتذاب الأموال من الدول المتقدمة لتمويل اجراءات لتقليل تأثيرات تغير المناخ.

    في الوقت نفسه يقول كريم مقدسي أستاذ الدراسات السياسية في الجامعة الأمريكية ببيروت إن حافز الربح المتمثل في الحصول على اعفاءات ضريبية أو اصدار لوائح جديدة قد يدفع الى اتخاذ مزيد من الخطوات نحو استخدام السيارات ذات المحرك المزدوج وأنواع الوقود النظيف والتكنولوجيا المراعية للبيئة.

    ويضيف "تحول الاقتصاد العالمي صوب هذا الاقتصاد الذي يراعي البيئة به كم هائل من فرص العمل وهو ما قد يكون مفيدا في لبنان."

    ويستحوذ رجال الأعمال من أصحاب العلاقات القوية على الصفقات الحصرية لاستيراد السيارات ذات المحرك المزدوج وربما تعود بعض الفوائد العرضية على وزراء يقدمون أوراق اعتماد لبنان كبلد يحافظ على البيئة من خلال تحويل بعض محطات الكهرباء للعمل بالغاز بدلا من زيت الوقود.

    ويضيف مقدسي "لكن الطاقة ليست باعث القلق الوحيد عند الحديث عن تغير المناخ... في النهاية تتحدث عن أسلوب حياة.. التكيف مع أسلوب جديد للعيش لا يستهلك الكثير بعد الآن أو أسلوب غير فعال في أنماط الاستهلاك."

    وفي بلد أسعار المياه فيه رخيصة ولا يقاس استهلاكها بعدادات يرش حراس الأبنية الأرصفة بالمياه لتهدئة الأتربة. وتسكب ربات البيوت المياه على الشرفات وتظل الأنابيب المكسورة تسرب المياه في الشوارع لأيام.

    ويقول وليد كنعان مدير فندق الانتركونتيننتال في منتجع عيون السيمان للتزلج "ستصبح المياه من قبيل الترف عما قريب" معددا الاجراءات التي يتخذها الفندق للاقتصاد في استخدام الطاقة والمياه.

    وأردف "الفكرة كلها جديدة لانه دائما كانت هناك مياه هنا بسبب الثلوج لكننا أصبحنا أكثر حساسية لذلك."

    ويرتب الفندق رحلات جوالة لمسافات طويلة وركوب الدراجات الرباعية وغيرها من الأنشطة لكن كمنتجع للتزلج فانه لا يزال يعتمد على الجليد.

    وقال كنعان "اذا ما سقطت الثلوج غدا بوسعك أن تتوقع أن ترى الناس يصطفون وتقفز نسبة الاشغال الى مئة في المئة... لم تكن سنة رائعة لكن لعل وعسى أن تكون هذه السنة أفضل."

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية