• 1307293776384343500.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2737.11)
FTSE 100(5855.01)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.6832)
USD to GBP(0.6088)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عصر الشباب
    السبت, 26 مارس 2011
    ألب ولد معلوم *

    حتى وقت قريب كانت الحال العامة للشباب العربي تختصر عادة في واقع الخنوع، والعطالة، والسلبية، واللامبالاة، والتيه، والضياع، وغيرها من المفردات السلبية. لكن العالم العربي يشهد تحولات هائلة بفعل ما يصنعه الشباب العربي، ما يستدعي استكشاف آفاق المرحلة المقبل ومآلاتها السياسية والحضارية.

    لا بد من الاعتراف أولاً بأن ما حدث ما كان ليتم لولا تضافر مجموعة من العوامل ساهمت في تحقيق تلك الانتصارات الساحقة والسريعة مع كلفة لا تذكر نسبياً (باستثناء الحالة الليبية)، وفي مقدمها: التواصل بين الشباب، وقوة الإيمان، والنضج، والكفاءة العالية التي توافرت لهم، إضافة إلى التبجيل الإعلامي، والتغطية المكثفة التي واكبت الأحداث وأطّرتها في أحيان كثيرة. وهي عوامل لا بد من المحافظة عليها وترشيد استعمالها في بناء المرحلة المقبلة.

    ولعل من أهم ما أنجزته التحولات الراهنة، أنها:

    أولاً: عززت ثقة الشباب العربي بنفسه، وفجرت طاقاته الكامنة التي كانت معطلة، وهو ما تجسد في متابعة الإشراف على تنفيذ الأوضاع الانتقالية في البلدان، والمناطق التي تحررت من قبضة الطغاة، وفي عدوى الثورة التي سرعان ما اجتاحت أغلب مناطق الوطن العربي.

    ثانياً: عجز النخب السياسية والتنظيمية عن الارتقاء إلى مستوى هذا الحدث الكبير في الحجم والتأثير. فقد اختارت التفرج على ما يحدث مستسلمة لعوارض الذهول والحيرة والارتباك الشديد.

    لا أحد ينكر أن الشباب العربي أصبح رقماً صعباً ومتغيراً فاعلاً (إن لم يكن الفاعل الأول) في الحياة السياسية في الدول العربية التي تشهد هذا الحراك غير المسبوق.

    وبما أن الشباب أكبر شريحة بين السكان، وأكثر إقبالاً على منجزات العصر ومعارفه، فإن ذلك بلا شك يشجع على الاعتقاد بإمكانية أن تتمكن هذه القوى الحية من صوغ مستقبل المجتمع العربي، أو تكون على الأقل أقوى الفاعلين في ذلك، من خلال وجودها في أماكن صناعة القرارات السياسية والإدارية والمناصب الحزبية.

    وبعيداً من مقولة صراع الأجيال، فإن بناء المشروع الديموقراطي المرتقب سيتيح فرصة رائعة لقوى الشباب كي تدخل المنافسة السياسية للمرة الأولى بخطاب سياسي جديد يكون بديلاً لما هو سائد، وأهم عناوينه:

    - ترسيخ قيم الديموقراطية وحقوق الإنسان التي انتزعها الشباب.

    - تقديم حلول فعالة للقضاء على البطالة والفساد.

    - الاعتزاز بالانتماء الحضاري للأمة.

    - تسويق ثقافة العقلانية في حياة المجتمع.

    - التبشير ببناء مشاريع اقتصادية ذات جدوى مؤكدة.

    - العمل على جلب او توطين التقانة الحديثة التي يوليها الشباب كل اهتمام.

    وهكذا، فإن الحراك المتنامي لشريحة الشباب، وولوج ميادين الشأن العام يؤشران الى أن المجتمع العربي دخل فعلاً مرحلة عصر الشباب.

    واعتماداً على ما تمّ من نتائج إيجابية حتى الآن بفعل الشباب، فإن مستقبل العالم العربي في عصر الشباب قد يكون أكثر إشراقاً وأفضل من أي وقت مضى.

     

    * موريتاني مقيم في لواندا (انغولا) - بريد إلكتروني

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية