• 1323794377263142500.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2526.4)
FTSE 100(5379.73)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7709)
USD to GBP(0.6469)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تلامذة «ثوار» بانتظار حلّ لعام دراسي «مبتور»!
    الخميس, 28 أبريل 2011
    صنعاء - نجلاء حسن

    يعم السكون عدداً من مدارس العاصمة صنعاء، صبحاً ومساء، فهي منذ بدء الاعتصامات المطالبة بسقوط النظام أو بقائه، حُرمت من طلابها وطالباتها، ما عَطّل العملية التعليمية فيها، من دون سابق إنذار. مدارس أخرى لا تزال أبوابها مشرّعة أمام الطلاب، غير أن معلميها ومعلماتها، اتجهوا إلى ميادين الاعتصام، الأمر الذي تعاطت معه الجهات المعنية بوزارة التربية والتعليم بما يزيد الطين بِلّة، إذ عيّنت آخرين كبدلاء للمعلمين، أو خصمت رواتب المتغيّبين، وفي أحيان أخرى أجبرتهم على كتابة تعهدات بعدم المشاركة في الاعتصامات والالتزام بالدوام المدرسي.

    بدأت الاعتصامات مطلع شباط (فبراير) الماضي، وهو توقيت يسبق النصف الثاني من العام الدراسي الذي يختتم بداية حزيران (يونيو)، وحينذاك لم تشهد المدارس مشاركات معلنة بطلابها وطالباتها في الساحات.

    غير أن مشاركتهم بدت جليّة ما إن أغلقت المدارس أبوابها، لقرب أبوابها من مخيمات الاعتصامات، أو لتعذر وصول الطلاب إليها، بسبب قلق أهاليهم عليهم لجهة تعرض الموجودين في ساحات الاعتصام وبخاصة تلك المناوئة للنظام لحملات اعتقالات، أو استهداف بالرصاص الحي.

    إذاً، شارك الطلاب والطالبات في الاعتصامات، أحياناً بإيعاز وتوجيه من مدراء ومديرات المدارس، وأحياناً أخرى من أنفسهم أو أسرهم، وهو ما دانته المنظمات الحقوقية بشدة، مطالبة بالنأي بالعملية التعليمية عمّا يجري في البلاد. لكن فوضى الشارع بسبب الاعتصامات، منعت الطلاب والطالبات من الذهاب إلى مدارسهم، ليجدوا أنفسهم أمام عام دراسي مبتور، درسوا نصفه في أجواء طبيعية، وظلّ نصفه الآخر مفتوحاً على كل الاحتمالات، ومرهوناً بما سيؤول إليه الحال في البلاد.

    بعض المدارس الخاصة في العاصمة نفّذت حلاً، تمثّل في نقل طلابها إلى مدراس خاصة أخرى بعيدة من ساحات الاعتصام، غير أن ذلك لم يرق لكثيرين من أهالي الطلاب، وبخاصة أن المدارس «الآمنة» بعيدة جداً من أحيائهم السكنية، أما المدارس الحكومية، فلم تستطع «شهيد قادم» (الحياة) .jpg سوى إغلاق أبوابها إلى أجل غير مسمى.

    وعليه لم يتحدد مصير الطلاب، وباتت مشاركتهم في ساحات الاعتصام، تختلط بمشاركة الأطفال، لتبدأ المنظمات الحقوقية بإصدار بيانات تندد فيها بمشاركة الأطفال في «مناطق الخطر»، أو تجنيدهم كعسكر لحماية المعتصمين وهم لا يزالون دون السن القانونية.

    كل تلك التنديدات والبيانات محلية أو دولية لم تثنِ الأطفال أو أهاليهم عن إحضارهم إلى الساحة، ورفعهم أمام كاميرات الإعلام، واستخدام وجوههم البريئة لكتابة مطالبهم، أو تسميتهم بمشاريع الشهداء! المأساة بدأت أكبر حين سقط الأطفال ضحايا لاستهداف المعتصمين بالرصاص الحي، أو القنابل المسيلة للدموع، فحين يبدأ الهجوم لا يميز الأطفال عن الكبار، وكل من هو في ساحة الاعتصام المطالب بإسقاط النظام معرض للموت، وفي أفضل الأحوال لجروح خطرة قد يفقد على أثرها جزءاً من جسده.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية