بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2740.49)
FTSE 100(5855.95)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.6928)
USD to GBP(0.6224)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تصنيف و«تصانيف»
    الاربعاء, 29 يونيو 2011
    محمد اليامي

    كلما مرت أسابيع عدة تصبح هناك نجومية سلبية لسلعة أو خدمة ارتفع سعرها، لحلول موسمها، أو لحلحلة بعض التجارة لـ «صواميلها»، والمدارس الأهلية ستكون نجمة هذا الصيف السلبية جنباً الى جنب مع النجوم الموسمية المعتادة، غلاء السياحة الداخلية، وغلاء «وايت» الماء في المصايف.

    والحق ان موضوع المدارس الأهلية ملف تنموي اقتصادي حافل، يمكن ان تؤلف عنه الكتب، والحديث عن خطوة رفع الرسوم كرد فعل على قرار الحكومة رفع اجور المعلمين كثر، ومعه لن استكثر الحديث والتساؤل عن أشياء كثيرة، جاء في مقدمها سؤال عن تصنيف المدارس الأهلية؟

    لدينا تصنيف بلدي للحلاقين، أظنه من ثلاث فئات، ولدينا تصنيف للشقق المفروشة، تأخر كثيراً لكنه جاء، ومعظم مقدمي الخدمات يصنفون خدماتهم، حتى المنشآت الصحية الخاصة لديها معايير تسمية، فالمستشفى غير المستوصف غير المركز الطبي غير العيادة، صحيح ان معظمهم «ما عندك أحد»، لكن على الأقل لكل درجة.

    المدرسة الخاصة مشروع يمكن ان يكون في مبنى مخصص للسكن، ويمكن لمدرسة مساحتها ألفي متر او تلك التي مساحتها 20 ألف متر ان يضعوا على اللوحة الخارجية كلمة «مدارس» وبعض بعض الأحوال لا تعدو ان تكون نصف مدرسة بالمقياس الحقيقي.

    الحكومة تعطي إعانات لهذه المدارس، وتراخيصها لا تصدر الا بشفاعات ودورة بيروقراطية طويلة، وهناك شروط ومواصفات، لكن واقع الحال يؤكد أنها لا تطبق، وان التفتيش عليها إمكاناته ضعيفة، لقلة المورد البشري، وضعف تأهيله من جهة، وللتوسع العمراني الكبير من جهة أخرى، ولوجود محسوبيات وحسابات معينة.

    الحلاق فئة ألف له تسعيرة، وفئة باء له تسعيرة، أما المدارس فيعتمد التسعير فيها على «تصانيف» ملاكها، وعلى خبراتهم البلدية والعقارية والاتصالية، فهم يقيسون حجم الاضطرار لسكان الحي والاحياء المجاورة التي لا يوجد بها مدارس، أو مدارسها تحتوي فصولها على أربعة «درازن» من البشر، ثم ينظرون إلى المنافسين، ويبدأون التسعير.

    تريدون ما يؤكد تسليع التعليم، ويعطيكم مؤشراً على هذا الملمح التنموي الاقتصادي المتعثر، راقبوا الصحف من الآن ستجدون إعلانات صغيرة متقاربة لمؤسسات التنظيف ونقل العفش، ثم مثلها لطلب وعرض الخادمات – وهي ظاهرة غير حضارية بالمناسبة – ثم هناك صفحة المدارس التي اعنيها، تلك التي سمّيتها قبل سنوات مدارس «أبو هنجر»، وانظروا إلى طريقة التسويق التي لا تختلف عن تسويق مؤسسات مكافحة الحشرات.

    وحتى مدارس «الكشخة» هي أيضاً تمارس التجارة، ولا تمارس التعليم، والمدارس القوية الواثقة لا تعلن بتاتاً فهي هنا، وفي جميع انحاء العالم تثق ان الناس ستأتي، وتدفع، لأنها ببساطة تقدم مقابلاً مرضياً لما يدفعون.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية