بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2686.15)
FTSE 100(5527.16)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7251)
USD to GBP(0.6239)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «أبيش» حركة شبابية أردنية توظف السخرية لإيصال رسائل سياسية
    الإثنين, 22 أغسطس 2011
    عمان – ماهر الشوابكة

    اختارت حركة شبابية أردنية أطلقت على نفسها اسم «أبيش» طريقة طريفة وغير مسبوقة للاحتجاج الشعبي المطالب بالإصلاح، فنظمت تظاهرة ساخرة في مدينة السلط (20 كلم غرب العاصمة عمان)، بهدف إيصال رسائل سياسية لصناع القرار بعيداً من إغلاق الشوارع بالمسيرات والاعتصامات. وكلمة «أبيش» تعني باللهجة الأردنية المحكية «لا يوجد» واختيرت كدلالة على حال العوز والفقر التي صار يعاني منها المواطن الأردني.

    وتمثلت التظاهرة بإقامة مباراة كرة قدم رمزية في نهائـي كأس وهمي أطلق عليه «نهائي كأس بطولة الكازينو» بين فريقي «الإصلاح» و «الفساد»، وهو ما اعتبروه «تعبيراً عن الرأي في شكل حضاري ونـخبوي جـديد ومـخـتـلف»، تـجـاه تـداعيـات قـضـية «الـكازيـنـو» الـتـي شغلت الرأي العام الأردني أخيراً.

    وتعد قضية منح ترخيص لإقامة «كازينو» في منطقة البحر الميت في عهد حكومة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت السابقة من أهم قضايا الفساد التي شغلت الأوساط السياسية والشعبية الأردنية. وكان مجلس النواب صوّت ضد اتهامه مباشرة في القضية موجهاً الاتهام نحو وزير السياحة في حكومته أسامة الدباس.

    ودارت المباراة الوهمية على مسرح المركز الثقافي في مدينة السلط، وعبر من خلالها الشباب بسيناريو رياضي - سياسي عن رأيهم إزاء عدد من القضايا السياسية التي تشغل الشارع الأردني.

    وتمكن فريق «الفساد» من الفوز على فريق «الإصلاح» بثلاثة أهداف «غير نظيفة» مقابل لا شيء في المباراة التي جمعتهما وسط مدينة السلط، ضمن الوقت الأصلي للمباراة التي استمرت نصف ساعة، من دون أن يحتاج حكم المباراة إلى التمديد أشواطاً إضافية على رغم أن الجمهور شكّك في صحة الأهداف الثلاثة التي سجلها كابتن فريق «الفساد» خالد شاهين بسبب ارتكابه مخالفات لم تحتسب.

    وخالد شاهين واحد من أبرز رجال الأعمال الأردنيين ومحكوم بالسجن 3 سنوات على قضية فساد في مصفاة البترول الأردنية إلى جانب وزير سابق وهو عادل القضاة والمدير التنفيذي للمصفاة أحمد الرفاعي.

    وجاء الهدف الأول بركلة ترجيحية من شاهين غير صحيحة، فيما تمكن من تسجيل هدفه الثاني بعد قيام فريق الفساد من خطف حارس مرمى فريق الإصلاح الذي يمثل إرادة الشعب.

    وجاء الهدف الثالث بعد قيام أحد لاعبي فريق الفساد بعرقلة دفاع فريق الإصلاح ليسدد نجم الفساد «شاهين» رميته في مرمى الإصلاح مسجلاً هدفه الأخير في المباراة.

    وتعرّض حكم المباراة لكثير من الانتقادات، فاتهم بالانحياز إلى فريق الفساد، لأنه لم يوجه إنذاراً واحداً للاعبيه على رغم الأخطاء والمخالفات التي ارتكبوها وكانت كثيرة.

    وتكون فريق الإصلاح من خمسة لاعبين أساسيين، إضافة إلى أربعة احتياط، ومثّل كل لاعب قضية يعاني منها المواطن، أما فريق الفساد فضم أربعة لاعبين مثّل كل لاعب فيه قضية فساد مهمة.

    وقبل انطلاق صافرة بداية المباراة وزّع تجمع شـباب الـسلط «أبـيـش» بـياناً أكدوا فيه أن التـظاهـرة الشبابية تأتي لمواكبة الحراك الذي تشهده المـمـلكة، والذي يغيب فيه صوت شباب السلط.

    وحمل لاعبو فريق الإصلاح الأسماء الآتية: الشفافية، حرية الإعلام، قانون الأحزاب، إرادة الشعب، مكافحة الفساد وقانون الانتخاب. أما لاعبو فريق الفساد فحملوا الأسماء الآتية: شاهين، الخصخصة، سكن كريم، موارد، الديسي وتوريث المناصب، فيما مثل الجمهور المتفرج مجلس النواب.

    وفي نهاية المباراة مُنح فريق الفساد شيكاً مفتوحاً بدل أتعاب الفوز وحمل الشيك توقيع قوى الشد العكسي.

    والطريف في أسلوب الحركة الوليدة التي أطلقت موقعاً لها على شبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك» أنه ارتكز إلى توظيف السخرية والرمزية التي تفـتـقدها الثقافة الشعبية الأردنية، في أنـشـطته وفاعلياته بهدف إيصال رسائله إلى جميع فئات الشعب في شكل سـلـس وشــيـق بعـيداً من التعقيد النظري وإغلاق الطرق بالمسيرات.

    وهذا الهدف يؤكده أحد مؤسسي الحركة عمر عطيات، الذي يقول إن التجمع اختار الأسلوب الساخر والرمزي للتعبير عن وجهة نظر أبناء مدينة السلط من الحراك الذي يشهده الأردن «بوسائل حضارية ومن دون التسبب بإغلاق الطرق».

    ووفق عطيات فإن الهدف من إنشاء الحركة هو «إيصال الرأي في شكل حضاري ونخبوي ومختلف، إضافة إلى تحمل المسؤولية تجاه قضايا المجتمع، بعيداً من الإضرار بمصالح النـاس وممـتـلكاتهم وراحـتهم وتـعطـيل حـيـاتـهم اليومية».

    وتعد الحركة التي وصل عدد أعضائها إلى نحو 250 شخصاً، تجمعاً شبابياً تحت التأسيس يشمل في عضويته جمبع شباب السلط داخل المدينة وخارجها، كما تعد منتدًى للتعارف والتعاون والالتقاء بين شباب المنطقة، تجمعهم مبادئ ومرتكزات عمل وتفكير وصنع رأي وموقف واضح في كل القضايا الوطنية منها: توفير مساحة للالتقاء والتعارف بين شباب المدينة لإدامة التواصل بينهم، واستحداث تجربة خاصة بأبناء السلط في إطار التجمعات الرسمية وتحديد موقفهم من القضايا العامة، إضافة إلى الاستفادة من طاقات وإبداعات الشباب لخدمة المدينة وإقامة الأنشطة والفاعليات في المناسبات العامة.

    وكان تجمع «أبيش» أطلق اجتماعاته ولقاءاته التحضيرية قبل نحو شهرين وسط حضور كبير حظيت به من قبل شباب السلط المهتمين بالحراك السياسي، علاوة على زخم المشاركة على صفحتهم الفايسبوكية.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

«أبيش» حركة شبابية أردنية توظف السخرية لإيصال رسائل سياسية

الأخ خالد مزاهره . أسمك ألأخير أردني لكن غريب انك ماتعرف معنى أبيش . أبيش = مافيش أو لايوجد شي .ولاتعني لا أريد أو مابدي . لاأريد = مابديش. أنا لست أردنيا لكنني أعرف ان الاردني يقول : أبيش أشي يازلمه! يعني مافيه شي يارجل. تحياتي

«أبيش» حركة شبابية أردنية توظف السخرية لإيصال رسائل سياسية

ابيش = لا اريد ( ما بدي)

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية