بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2618.64)
FTSE 100(5512.7)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7652)
USD to GBP(0.6381)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الفلسطينيون إلى الامم المتحدة... إسرائيل في مأزق وتهدد بإلغاء "كل الاتفاقات"
    الخميس, 15 سبتمبر 2011

    القدس المحتلة - أ ف ب، رويترز، الحياة - يتوجه الفلسطينيون الى الامم المتحدة الاسبوع المقبل ليحاولوا الحصول على ما لم ينجحوا في تحقيقه لعقود سواء عبر المفاوضات او عبر الكفاح المسلح وهو قبول دولة فلسطين ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

    واعلن المسؤولون الفلسطينيون مرارا "ان القطار الفلسطيني في طريقه الى نيويورك" على الرغم من التهديدات الاميركية والضغوط الكبيرة لمنع طرح الطلب امام الجمعية العامة السنوية للامم المتحدة.

    واذ يؤكد الفلسطينيون انهم يفضلون طريق المفاوضات، الا انهم يجدون انفسهم على حد قولهم "مرغمين" على الذهاب نتيجة تعثر عملية السلام مع اسرائيل منذ عام.

    وزينت الشوارع في انحاء الضفة الغربية تحضيرا لتظاهرات "سلمية" تواكب المسعى "التاريخي" في الامم المتحدة. ودعت القيادة الفلسطينية "لتعبئة كبيرة في فلسطين وفي مخيمات اللاجئين وفي العالم العربي وكافة دولة العالم".

    وقالت إحدى اللاجئات الفلسطينيات في مخيم الامعري خلال اطلاق حملة "فلسطين 194" لدعم طلب انضمام فلسطين الى اعضاء الامم المتحدة ال193 "لنا الحق بدولتنا كالجميع في العالم ولنا الحق في انتهاء الاحتلال".

    والرئيس الفلسطيني محمود عباس (76 عاما) مصمم على التوجه الى الامم المتحدة ما لم يحصل اي تطور مفاجئ للمطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين، مسجلا بذلك محطة جديدة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية.

    وقال المفاوض الفلسطيني محمد اشتية "اقتربت ساعة الحقيقة... سيعيد الفلسطينيون معركتهم الى المكان الذي بدا منه كل شيء: على اراض الجمعية العامة"، في اشارة الى التصويت في الامم المتحدة عام 1947 لصالح تقسيم فلسطين.

    وسيقوم عباس بصفته رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية "لممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" بتقديم طلب ضم الدولة الجديدة للامين العام للامم المتحدة بان كي مون في 20 من ايلول/سبتمبر المقبل.

    ويطالب الفلسطينيون بدولة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وهو ما يشكل نسبة 22% فقط من ارض فلسطين التاريخية.

    واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض "اننا مستعدون الان" مؤكدا بانه حقق هدفه بجعل وضع الدولة "امرا لا مفر منه".

    وكتب فياض في تقرير للدول المانحة "خطوة خطوة ويوما بعد يوم احرزنا تقدما في تحضير الارض وتهيئة انفسنا للمسؤوليات التي يتطلبها الاستقلال والحرية بوصفنا عضوا على قدم المساواة ومسؤولا في المجتمع الاممي".

    ولكن الطموح الفلسطيني يواجه معارضة الولايات المتحدة واسرائيل. فبعدما كانت الادارة الاميركية دعت الى انضمام دولة فلسطينية الى الامم المتحدة خلال العام 2011، اعلنت انها ستستخدم حق النقض في مجلس الامن ضد الطلب الفلسطيني مما ادى الى فقدان مصداقيتها لدى الجمهور الفلسطيني الذي كان علق امالا كبرى على الرئيس باراك اوباما.

    وفي المقابل، يستطيع الفلسطينيون التوجة للجمعية العامة للحصول على صفة "دولة غير عضو" في المنظمة، على غرار الفاتيكان.

    وهذه الصيغة التي تتطلب الحصول على غالبية بسيطة في الجمعية (حصل الفلسطينيون على اعتراف 127 دولة تمثل حوالى ثلثي الاعضاء ال194) ستسمح للفلسطينيين بان يصبحوا عضوا كاملا في جميع منظمات الامم المتحدة والمعاهدات الدولية.

    وفي مواجهة هذه المبادرة الخارجة عن سيطرتها، تقف اسرائيل موقف المتفرج المعزول مكتفية بالدعوة الى استئناف المفاوضات والسعي للحد من الخسائر.

    وتحاول اسرائيل الحصول على "اغلبية معنوية تشمل عددا كبيرا من الديموقراطيات الغربية التي بدونها تفقد (المبادرة الفلسطينية) الكثير من شرعيتها".

    وحذر وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الفلسطينيين الاربعاء من "العواقب الوخيمة" لمشروع طلب عضوية دولتهم في الامم المتحدة رافضا تحديد ماهية هذه العواقب وداعيا الى "تغليب العقل".

    ومع اقتراب موعد تقديم الطلب يحضر الجيش والشرطة الاسرائيليين لسيناريو "انتفاضة جديدة" وتظاهرات شعبية حاشدة محتملة في الضفة الغربية وعلى الحدود مع قطاع غزة ولبنان وسوريا.

    المأزق الإسرائيلي

    يضع قرار الفلسطينيين بالتوجه إلى الامم المتحدة للحصول على اعتراف بدولتهم المستقلة اسرائيل في مأزق لم يدع لها وسيلة سهلة لمواجهة هجوم دبلوماسي قد يعيد صياغة عقود من الصراع في الشرق الأوسط.

    ويريد بعض الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو ردا انتقاميا صارما قائلين إن المبادرة الفلسطينية ستقوض أي محادثات سلام ذات معنى في المستقبل وقد تفجر توترات جديدة في الضفة الغربية بعد أشهر من الهدوء النسبي.

    ويوصي زعماء سياسيون آخرون بتوخي الحذر ويقولون إن اسرائيل تواجه ما يكفي من عدم اليقين في ضوء تدهور علاقاتها مع مصر وتركيا ويتعين عليها تجاهل تحركات الفلسطينيين في الأمم المتحدة باعتبارها حملة علاقات عامة بلا أي مغزي.

    وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو اليوم الخميس انه سيلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع القادم ودعا لاستئناف المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين.

    وقال نتنياهو للصحافيين "قررت نقل هذه الرسالة للجمعية العام للأمم المتحدة عندما اتحدث هناك الأسبوع القادم."

    وقال أوديد عيران رئيس معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب "أفهم أن الجانب الاسرائيلي يعتقد أنه امر سيء بالنسبة لنا. التشخيص شيء واحد فقط.. لكن أين وصفة العلاج؟" وأضاف "هناك شيء واحد مؤكد... ستتلقى صورة اسرائيل صفعة جديدة."

    ويقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه تعين عليه رفع الأمر للأمم المتحدة بعد أن وصلت 20 عاما من المفاوضات التي جرت برعاية أمريكية إلى طرق مسدود وأصبح ابرام اتفاق أصعب من أي وقت مضى.

    وتقول اسرائيل انها على استعداد للمفاوضات لكنها ترفض الاذعان لشرط عباس المسبق بان تجدد تجميد بناء المستوطنات في الأراضي التي تحتلها في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

    ومع إعلان واشنطن انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطينية فان أقصى ما يتوقعه الفلسطينيون هو تصويت في الجمعية العامة بترقية وضعهم من "كيان" إلى "دولة غير عضو" وهو نفس وضع الفاتيكان.

    وتقول الولايات المتحدة إنه لا يمكن حل الصراع الاسرائيلي الفلسطينيي الا عن طريق المفاوضات المباشرة.

    وقام نتنياهو بجولة في أوروبا هذا العام لحشد التأييد للموقف الاسرائيلي ولضمان أن تنأى معظم الديمقراطيات الرئيسية بنفسها عن الخطوة المرجح أن تسعى إلى اعتراف بدولة فلسطينية على حدود ما قبل حرب 1967.

    وستلقى دعوته آذانا صاغية لدى البعض لكن 120 دولة على الاقل من بين 193 عضوا في الأمم المتحدة تبدو على استعداد لتأييد الفلسطينيين الأمر الذ قد يمهد الطريق أمام انضمامهم إلى المنظمات الدولية ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

    وتخشى اسرائيل من ان يستخدم الفلسطينيون المحكمة الجنائية لاتخاذ اجراء ضد نحو 500 ألف اسرائيلي يعيشون في الأراضي التي احتلتها عام 1967 والتي تعتبر معظم القوى العالمية مستوطناتهم غير مشروعة.

    واحتمال أن تستمر "الحرب القانونية" في المحكمة الجنائية إلى أجل غير مسمى من بين أكثر العوامل التي تقلق المسؤولين الاسرائيليين فيما يقيمون عواقب ترقية وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة.

    وقال موشي يعلون نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي "هذه الخطوة الخطيرة قد تفاقم الأوضاع على الأرض وتضعف الفلسطينيين المعتدلين نسبيا وتشجع الأنشطة الارهابية."

    ومثل معظم الاسرائيليين، يقول يعلون إن المشروع الفلسطيني يمثل انتهاكا سافرا لاتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993 التي أدت لقيام السلطة الفلسطينية ومنحتها حكما ذاتيا محدودا وأرست أسس محادثات السلام المستقبلية.

    وقال في مؤتمر في هرتزليا هذا الأسبوع "أخشى من انه في نهاية المطاف...سنضطر نحن والولايات المتحدة وأطراف أخرى أيضا إلى اتخاذ اجراءات قد يكون له تأثير سلبي على بقاء الكيان الفلسطيني."

    ويقترح بعض المسؤولين أن توقف الحكومة التحويلات الضريبية إلى الفلسطينيين كنوع من العقاب إذ تشكل الضرائب التي تجمعها اسرائيل نحو 70 في المئة من ايرادات السلطة الفلسطينية أو تسحب امتيازات السفر الممنوحة لزعماء السلطة الفلسطينية الذين يرغبون في مغادرة الضفة الغربية.

    ويقترح آخرون خطوات أكثر صرامة إذ يطالب عوزي لانداو وزير البنية الأساسية الذي ينتمي إلى حزب اسرائيل بيتنا القومي بان تضم اسرائيل مستوطناتها الرئيسية في الضفة الغربية رداً على أي قرار في الأمم المتحدة.

    ويخشى الجيش الاسرائيلي من أن تتحول المستوطنات إلى نقطة محورية في احتجاجات فلسطينية محتملة ترتبط بمحاولة الاعتراف بدولتهم وعرض تدريب وحدات أمنية من المستوطنيين على سبل مواجهة أي اضطرابات حاشدة.

    ودعا الفلسطينيون إلى مسيرات لتأييد تحركهم في المنظمة الدولية لكنهم قالوا إنها ستكون سلمية ونفوا أي حديث عن اندلاع انتفاضة جديدة في المستقبل القريب. كما قلل وزير الدفاع الاسرائيلي من احتمالات تفجر العنف.

    وقتل نحو 1100 اسرائيلي في هجمات للفسطينيين خلال الانتفاضة الأخيرة في الفترة من 2000 إلى 2007. وقتل أكثر من 4500 فلسطيني على ايدي القوات الاسرائيلية في نفس الفترة.

    وبدلا من مواجهة التحركات الفسطينية بالحديث عن اضطرابات أو خطوات انتقامية يقول السفير الاسرائيلي السابق الان بيكر ان أفضل شيء يمكن للحكومة القيام به هو أن تلتزم الهدوء وتنحني امام العاصفة.

    وقال بيكر الذي ساعد في صياغة العديد من الوثائق القانونية التي عززت العلاقات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية "انها مجرد حملة علاقات عامة. لا يجب ان يعلق الكثير من الأهمية علي هذا الأمر." وأضاف "لن تحدد الجمعية العامة لهم حدودهم." مشيرا إلى اعلان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الاستقلال في عام 1988 والذي فشل في أن يؤدي إلى اقامة دولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع.

    وزاد "لم يحدث أي شيء بعد 1988 لان عرفات لم يكن يمتلك مكونات الدولة. وهو نفس الوضع الان إلى حد ما. لا يسيطر أبو مازن (عباس) على غزة وبالتالي لا يمكن أن يعلن قيام دولة لا يحكمها." مشيرا إلى قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس.

    وربما سعت اسرائيل إلى نزع فتيل الأزمة من خلال ابلاغ الأمم المتحدة انها تؤيد أيضا فكرة اقامة دولة فلسطينية في قرار يبرز أيضا اولوياتها مثل الحاجة إلى ضمانات أمنية.

    لكن مستشاري نتنياهو عارضوا ذلك وتشبثوا بوجهة النظر القائلة إن القرارات المتعلقة بهذه الأمور لا تكون الا عبر التفاوض وتجاهلوا شكاوى الفلسطينيين من أن المحادثات المباشرة لم تحرز تقدما يذكر منذ أيام أوسلو.

    وتأتي المفارقة هنا من أن الجمعية العامة هي التي وافقت عام 1947 على اقامة دولة يهودية على جزء من أراضي فلسطين التي كانت وقتذاك تحت الانتداب البريطاني.

    وتوقع دبلوماسي غربي في القدس المحتلة تبعات أقل حدة للتحرك الفلسطيني.

    وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه "هناك دائما الكثير من اللغط والغضب لكن بعد شهر من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة... لن يتغير شيء على الأرض."

    اسرائيل تهدد بالغاء كل الاتفاقات

    حذر نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون الخميس من ان تقديم الفلسطينيين طلب عضوية دولتهم الى الامم المتحدة سيؤدي الى الغاء كل الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.

    وصرح ايالون للاذاعة العامة "اذا اتخذ الفلسطينيون قرارا احاديا كهذا فسيؤدي الى الغاء كل الاتفاقات وسيعفي اسرائيل من كل التزاماتها وسيتحمل الفلسطينيون المسؤولية الكاملة".

    الا ان ايالون رفض اعطاء تفاصيل حول الاجراءات التي يمكن ان تتخذها اسرائيل واكتفى بالقول "في الوقت الحالي نحن نفضل الا نعطي تفاصيل اضافية حول ما سيكون عليه ردنا".

    وكان وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان حذر الاربعاء الفلسطينيين من "العواقب الوخيمة" لمشروع طلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة.

    وتعارض كل من اسرائيل والولايات المتحدة الطلب الفلسطيني الذي سيقدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسبب عدم احراز تقدم في عملية المفاوضات المجمدة منذ عام.

    وتتوالى التحركات الدبلوماسية المكثفة مع اقتراب موعد الاستحقاق.

    وقررت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي اجرت محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء تمديد زيارتها الى اسرائيل لمواصلة المشاورات ومحاولة التوصل الى تسوية "لاعادة الاطراف الى طاولة المفاوضات".

    كما من المقرر ان يواصل الموفدان الاميركيان المبعوث الاميركي للشرق الاوسط ديفيد هيل ومستشار الرئيس باراك اوباما الخاص دنيس روس اللذان توجها الى المنطقة الاربعاء محادثاتهما الخميس لمحاولة اقناع الفلسطينيين بالعدول عن مشروعهم.

    وكرر ايالون من جهة اخرى رفض استئناف المفاوضات على اساس حدود 1967، اي قبل الاحتلال الاسرائيلي للقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، كما يطالب بذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

    واشار ايالون الى ان "مسألة الحدود لا يمكن ان تطرح في بداية المفاوضات، انما في نهايتها عندما نعرف الترتيبات الامنية ومصير القدس والكتل الاستيطانية".

    وكان يلمح الى القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل ويريد الفلسطينيون ان يجعلوا منها عاصمة دولتهم المنشودة، الا ان حكومة بنيامين نتانياهو ترفض ذلك، والى الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية حيث يعيش القسم الاكبر من 300 الف مستوطن اسرائيلي وتريد اسرائيل ضمها ايضا.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية