بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2625.15)
FTSE 100(5444.82)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7332)
USD to GBP(0.6277)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ثقافة ليبراليي العرب: تخبط أمام حراك متنوّع
    الاربعاء, 21 سبتمبر 2011
    أحمد مغربي

    انتصرت "ثورة الياسيمن" في تونس، فهرع كثير من الليبراليين العرب (لنقل، بعض أكثرهم بروزاً وبراعة)، للقول إنها إستثناء. ربما لأنهم دأبوا على السخرية، وهي مدخل زلق للسطحية، من الجمهور العربي، بل أن كلمات مثل "الشارع العربي" و"الجماهير" و"الثورة" لم تكن لتثير لديهم سوى الضحك والإستهزاء، إضافة الى القول بأنها من تراث الماضي القومي والإيديولوجيات المندثرة وما إلى ذلك. (استطراداً، بعضهم حوّل الليبرالية الى إيديولوجيا أيضاً). وبدل التنبّه الى ما يحدث ومحاولة التعلّم منه، وبدل إعادة النظر في أدوات التفكير ووضعها على محك الراهن ووقائعه، إكتفى ليبراليو العرب من الغنيمة بالإياب. لجأوا الى الأسهل. عمدوا الى التصنيف المتخشّب. لا داعي لدراسة التاريخ الجاري أثناء تدفق حوادثه. تونس إستثناء. بعد ذلك، فتحت السهولة مجالاً أمام اسقاط مقولات جاهزة، على الحدث المستجد. قالوا ببساطة لا تخلو من التسطح، لأن تونس بعيدة عن إسرائيل، لأن ثقل الصراع العربي الإسرائيلي غير موجود (هل هو فعلياً غير موجود؟ مجرد سؤال)، نجحت ثورة الياسمين. ثم انتصرت "ثورة 25 يناير". إنهارت المقولات السابقة. لم تعد تونس إستثناء. حدثت ثورة في دولة في قلب الصراع العربي- الإسرائيلي. مرّة آخرى، السهولة والثنائيات الخشبية جاهزة. تحت عباءة حداثة عربية مرتجلة لا تنتبه كثيراً إلى أن الحداثة فكر متطوّر يعيش عبر إنتقاد نفسه بإستمرار، قيل أن النظام العربي إحتمل ثورتين، لكنه لا يحتمل سقوط نظامين في السنة نفسها! لماذا لا يحتمل نظاماً إقليمياً يشكو من خواء هائل، سقوط أكثر من نظامين في سنة؟ هل يحتمل مثلاً سقوط نظامين سنوياً؟ هل الأمر يتعلق بوصفة طبية أم ماذا؟ بمناسبة مرور عقد على 11/9، لنُذكّر بعض ليبرالينا أن عبارة "الرجل المريض" جرى تداولها في الغرب إعلامياً وسياسياً، عقب تلك الهجمات الإرهابية، لوصف حال النظام الإقليمي العربي. ثم إندلعت تحرّكات (من الشارع العربي المظلوم إياه) في اليمن وليبيا والبحرين وسوريا. وسقط الديكتاتور القذافي. سقط نظام ثالث في النظام الإقليمي العربي، بل وبمشاركة من هذا المنتظم الإقليمي، الذي لم يعد هو نفسه بعد التغيير في تونس ومصر. وحاضراً، ثمة أكثر من نظام عربي يتخلل، وربما لا تنقضي السنة قبل سقوط أحدها. المسألة ليست أعداداً. الأرجح أننا أمام مسار تاريخي يحتاج الى يقظة عالية، خصوصاً لجهة التنبّه للأدوات الفكرية المستعملة في تأمّله والنظر إليه وتلمس سياقاته. ربما أن أحد خلاصات الربيع العربي هو ضرورة الإنتباه الى عدم تحويل العقلانية ومشارب مشروعها الفكري، إلى نوع جديد من الإيديولوجيا، حتى لو سُميّت "ليبرالية" في العالم العربي! وللنقاش بقية.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية