بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2686.15)
FTSE 100(5527.16)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7251)
USD to GBP(0.6239)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «غوغل» تختار مصر لإطلاق مبادرة تُدخل الشباب الى الأعمال عبر الفضاء الافتراضي
    الأحد, 02 أكتوبر 2011
    القاهرة - مي الشافعي

    في أجواء مفعمة بالاحتفاء بالابتكار والإبداع، أطلقت شركة «غوغل»، صاحبة محرّك البحث الأكثر شهرة على الإنترنت، مبادرة «ابدأ»، التي وُصفت بأنها الأكبر على المستوى الإقليمي في تكنولوجيا المعلوماتية. وأُعدّت هذه المبادرة بالتعاون بين «غوغل» و «جمعية عصر العلم» المصرية التي تضم في عضويتها كوكبة من علماء مصر، مثل أحمد زويل وفاروق الباز ومصطفى السيد ومحمد غنيم وغيرهم. وشاركت فيها أيضاً شركة ناشئة مصرية اسمها «إننوفنتشرز» innoventures.

    وشارك في إطلاق المبادرة أيضاً آري كاسيسيغلو، المدير التنفيذى لشركة «غوغل» في شمال افريقيا والشرق الاوسط، الذي أشار الى أن تنظيم المبادرة في مصر يأتي إيماناً من «غوغل» بالطاقات الكامنة في الشباب المصري، التي توقّع أن تكون مذهلة، معتبراً ان فرص الاستثمار واعدة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتطوّرة في مصر.

    وفي هذا السياق، أُعلِن أن المبادرة تهدف إلى اكتشاف الإبداعات المصرية في المعلوماتية، خصوصاً البرامج المتّصلة بالإنترنت والخليوي، التي قد تكون قابلة لأن تصبح مشروعاً اقتصادياً فعلياً. ورصد «غوغل» مئتي ألف دولار للفائز بأفضل مشروع في المسابقة التي تستمر سبعة شهور، وتشمل حقول «حوسبة السحاب» Cloud Computing والإعلانات الرقمية e- advertisement، والتجارة الإلكترونية، وتطبيقات الخليوي Cellular Applications، وبرامج المواقع الجغرافية وإثراء المحتوى العربي رقمياً، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر الإنترنت. وجرى التشديد أيضاً على ضرورة الاهتمام بالأفكار المبتكرة في المعلوماتية، خصوصاً تلك التي تتناول طُرُق تطويع هذه التكنولوجيا لخدمة الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والبيئة وغيرها.

    خطوة... خطوة

    في الإطار عينه، أُعلِن أن المسابقة تبدأ بالتسجيل على موقعها الإلكتروني خلال شهر تشرين أول (أكتوبر) الحالي. ثم يجري اختيار مئتين من المتسابقين. ثم يتقلص العدد الى خمسين عبر عملية تصفية مُدقّقة. وعندها، يطلب من هؤلاء تقديم نموذج متكامل للمشاريع التي يقترحونها، قبل الدخول في تصفية أخيرة لاختيار المشروع الفائز ومنحه قرابة 1.2 مليون جنيه كرأس مال لتأسيس شركة جديدة والبدء في ممارسة العمل فيها. وفي مراحل المسابقة، يتاح للمشاركين فرصة التدريب المعمّق في حقول التقنيات الرقمية لإدراة الأعمال. وتشمل المبادرة محافظات مصر كلها. ومن المقرر أن تجوب مصر قافلة للتوعية بالمبادرة، عبر عشر جولات في الجامعات والشوارع والميادين الرئيسة في المُدن المصرية.

    يطرح انطلاق مبادرة «ابدأ» أسئلة عن مدتها، وعما إذا كانت شهورها السبعة كافية لتجهيز المشاريع، إضافة الى أسئلة عن الخبرات التي يتوقع ان يكتسبها الشباب. وماذا عن أصحاب الأفكار ممن لا يملكون خبرة كافية للدخول إلى عالم الأعمال؟

    وقال مدير «غوغل» في مصر وائل الفخراني لـ «الحياة»: «نرى أن هناك شباباً مصرياً مبدعاً، لكننا نسأل إلى أين يمكن أن يأخذه إبداعه؟ نفكر أيضاً بحثّ الشباب على محاولة تحقيق أحلامهم. نريد أن نشمر عن سواعدنا ونكتشف هؤلاء الناس. وفي الشهور السبعة للمسابقة، نقدر ان نتعرف إلى قدراتهم، مع الإشارة الى أنها فترة كافية بحسب خبرتنا في هذا المجال. وتتيح المسابقة فرصة جيّدة لتبادل الخبرات بين المجموعات المتنافسة، التي نُرجح أن تكون متفاوتة في خبراتها. لنوضح أن المسابقة لا تسعى للبحث عن مخترع أو صاحب براءة اختراع. ببساطة، نبحث عن مبدع في مجال الأعمال تكون لديه أيضاً إمكانات فنية عالية، كما يمتلك فكرة أو مشروعاً على مستوى يتطلّب تأسيس شركة لتنفيذه. من الممكن أن يبدأ الأمر بفكرة، ولكن على صاحبها أن يؤسس شركة قبل نهاية شهور المسابقة. وبديهي القول إن هذه الجائزة الكبيرة للفائز الأول تفيد صاحب المشروع ومَن حوله أيضاً، وهذا يعني أيضاً فرصة لدعم عالم الأعمال وتنشيط الحياة الاقتصادية في مصر. لنتذكر أيضاً أن مبادرة «ابدأ» هي أولى من نوعها بالنسبة لـ «غوغل».

    يعني هذا أن أنظار الدول كلها مُركّزة على مصر لترى ماهي طاقات شبابها في الإبداع بالاستعانة بقدرات الفضاء الافتراضي للإنترنت. نحن فعلياً نلهث الآن للبحث عن الجادين من الشباب». ودعا الفخراني إلى تكاتف الحكومة والجامعات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني وشركات التكنولوجيا الرقمية، لدعم المبادرة. ويشار الى أن المشاركين جميعهم يستفيدون من المسابقة، وليس الفائز الأول وحده، إذ تتيح «ابدأ» لهم فرص للتحدث مع مستثمرين فعليين وتعلّم أساليب التعامل في قطاع الأعمال. وفي آذار (مارس) 2012، يفترض أن تُعرض منتجات المشاركين الخمسين الذين جرى اختيار أعمالهم عبر هذه المسابقة. ورأى الفخراني أن وجود خمسين مشروعاً في آذار (مارس) المقبل يكون كافياً لإعلان نجاح المسابقة.

    تحويل الأفكار وقائع

    والتقت «الحياة» محمد عبود، مسؤول تطوير الأعمال في «جمعية عصر العلم»، وهي شريك «غوغل» في مسابقة «ابدأ»، وقال: «جمعيتنا مسؤولة تماماً عن تفاصيل المسابقة كافة، بداية من التسجيل حتى اختيار الفريق الفائز، مروراً بالتفاصيل الفنية ومتابعة المشرفين وتقويم المشروعات، واختيار المرشدين ولجنة التحكيم. أنا واثق بأن هذه اللجنة ستكون على أعلى مستوى فني، والمشاركة فيها ليست حكراً على «جمعية عصر العلم». نريد توجيه الشباب وإرشادهم إلى طُرُق تنفيذ مشروع ناجح، كما نسعى إلى أن تكون مخرجات المسابقة قوية، وأن يجري تبنّيها من قِبل هيئات وجمعيات اخرى. ليس شرطاً ضرورياً أن يكون المتسابق قد أسّس شركته عند التسجيل، لكن لا بد أن تكون لديه خطة لتسجيل شركة قبل نهاية فترة المسابقة. نعلم أن تسجيل شركة ما في في مصر يحتاج أسبوعاً على الأكثر».

    وأوضح عبود فلسفة المبادرة قائلاً: «لا نريد من أصبحوا فعلياً في حلبة العمل والإنتاج في المعلوماتية والاتصالات المتطورة، نحاول أن نعبر مع الشباب المبتكر والمبدع رحلة طولها سبعة أشهر، كي يستطيع هؤلاء اكتساب المهارات وتعلّم الآليات اللازمة للدخول في عالم الأعمال الإلكترونية. نريد أن نُظهر لهم أنهم يستطيعون البداية بفكرة، ثم يعملون عليها كي تصير شركة فعّالة على الفضاء الافتراضي الإنترنت وعلى شبكات الخليوي أيضاً».

    وأشار عبود إلى أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات في مجالات التنمية المختلفة، قائلاً: «ليس الهدف وجود مشروعات لخدمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتطوّرة. نعمل على دعوة مجموعة من الخبراء المتميزين في التنمية وحقولها المتنوّعة كافة، ليشاركوا في ورش عمل تدريبية للمتسابقين، وكي يعرّفوهم على أهم التحديات التي تواجه مصر في مجالات التنمية الشاملة. وفي هذا السياق، من المقرر تخصيص دورة تدريبية مكثفة عن هذه الأمور، في مطلع العام المقبل. في المقابل، لا يعني وجود الخبراء أن مبادرة «ابدأ» تسعى لتحجيم طموح الشباب وخيالهم، فمن المهم أن نعرف كيف يفكر الشباب، وما هي حاجاته، وما هي الفرص المتاحة أمامه فعلياً».

    ودعا عبود هيئات مصرية، مثل «مركز تحديث الصناعة» و «الصندوق الاجتماعي للتنمية» و«مركز الإبداع التكنولوجي» (في وزارة الاتصالات)، أن تتبنى «مثل هذه المبادرات التي تفجر طاقات الشباب وتستثمر في إبداعاتهم وابتكاراتهم».

    ورأى هشام وهبي رئيس شركة «إننوفنتشرز» المصرية المُشاركة في مسابقة «ابدأ»، أن من المهم وجود شركات تساعد الشباب في التوصل إلى حلول للمشاكل التي قد يواجهونها إذا ما أرادوا إطلاق شركة جديدة.

    وطلب وهبي من الشباب أن يتحلــوا بالشجاعة وروح المبادرة، وأن يتخذوا ثلاث خطوات رئيسة للفوز بهذه المسابقة هي: ابتكار الفكرة، وعمل نموذج أو تصميم للمشروع يتركز الى هذه الفكر، والحديـــث مــع مستثمرين في مجالها، مع إظهار جديّة كافية في العمل.

    والجدير بالذكر ان المسابقة لا تضع شروطاً للمشاركة فيها، بل انها مفتوحة للمصريين جميعهم عبر الموقع الإلكتروني «ستارت ويز غوغل. كوم» Startwithgoogle.com. وأشار إلى وجود معايير لاختيار الفائز في المسابقة، تشمل الابتكار في فكرة الشركة، ومدى تأثيرها المتوقع إقليمياً وعالمياً، وحجم فرص العمل المتوقع أن تتيحها، وجودة التصميم ومهارة فريق العمل ونوعية التكنولوجيا المستخدمة، والمزايا التنافسية الأساسية للمشروع، وحجم السوق المنوي العمل فيه، والحصة التي تتوقع الشركة أن تحوزها من السوق، والإيرادت المتوقعة وغيرها.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية