بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2596.38)
FTSE 100(5483.77)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7493)
USD to GBP(0.64)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • جيل جاكوب لولوش أول يهودي يخوض الانتخابات في تونس التعددية
    الخميس, 06 أكتوبر 2011

    حلق الوادي (تونس) - ا ف ب - سيكون جيل جاكوب لولوش التونسي اليهودي الاول والوحيد الذي يخوض انتخابات المجلس التأسيسي في 23 تشرين الاول/اكتوبر في خطوة لا سابق لها في تاريخ تونس المعاصر.

    ويترشح لولوش تحت راية الاتحاد الشعبي الجمهوري وهو حزب جديد صغير لا يتمتع بامكانيات كبيرة لكن برنامجه يعجب مواطني ضاحية حلق الوادي الساحلية قرب العاصمة التونسية التي كانت من معاقل الجالية اليهودية.

    وصرح المرشح الخمسيني المولود في حلق الوادي لوكالة فرانس برس "لم يسبق ان انتخب اي يهودي كل الذين تولوا مناصب سياسية كانوا عبر التعيين".

    ويمزج جيل جاكوب بين الفكاهة واللباقة المتوسطية. وقد ارتدى في اول حملة انتخابية يخوضها "الجبة" (العباءة) التقليدية التونسية التي يحبذها التونسيون في المناسبات الكبرى.

    وبعدما هتف احد مواطنيه في سوق حلق الوادي "اننا الان نعرف لمن سنصوت"، قال لولوش ان "التزامه شخصي" ولا علاقة له بالجالية اليهودية التي اصبح عددها لا يتجاوز الفي شخص تقريبا في كامل ارجاء تونس.

    واعجب جاكوب - كما تدعوه امه الثمانينية الجميلة المتربعة على مدخل المطعم العائلي الذي يديره في حلق الواد - بمقاربة الاتحاد الشعبي الجمهوري ومؤسسه الطبيب لطفي المرايحي.

    وهو يرى ان هذا الطبيب "رب عائلة طيب" يناضل من اجل قيم الجمهورية في "تونس منفتحة وديناميكية ومبتكرة". ويعتبر من مبادئ حزبه الاساسية: عدم تدخل الدولة في الدين والحياة الروحية.

    وروى جاكوب "لم انتظر طويلا وانخرطت ووافقت ان اكون الرجل الثاني على لائحة الاتحاد الشعبي الجمهوري في تونس 2 (الضاحية الشمالية للعاصمة) التي تتصدرها صديقته الفنانة صديقة كسكاس.

    ويرى جاكوب ان حزبه "منتفح ومعتدل يعارض التطرف" ومن اولوياته العمل بقوة على اعادة اعمار البلاد.

    ويحلم لولوش بتونس متعددة متنوعة الثقافات يساهم فيها المسلمون واليهود والبربر في ازدهار البلاد بدون اقصاء ولا تهميش.

    ويروي الرجل الذي غزا الشيب شعره ويحمل خاتما في اصبعه، مشواره الذي بدا في فرنسا حيث حصل على دكتوراه في الادارة ونشط مع الحزب الاشتراكي قبل ان يقتحم السياسة في تونس.

    ويقول لولوش بحماسة "لا اريد ان العب دورا شكليا. انني في اشارك في الحركة ولذلك انخرطت في الاتحاد الشعبي الجمهوري. لقد نزلوا الى الميدان من اجل انشاء وظائف في المناطق المحرومة".

    وعاد الى تونس سنة 1996 وكان مطلقا واب طفلين، فاشرف على ورشة "سال غوس" (شباب وقح) لتعليم الصناعات التقليدية التي هو مشغف بها.

    ويذكر كيف استحوذت عائلة الرئيس المخلوع بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي على حلق الواد، المرفأ الجميل. وقال "كانت نكسة لكرامة المدينة"، ليضيف ان "آفاقا جديدة تنفتح ولا اريد ان تكون حلق الوادي متحفا للتعايش بل ان تستعيد حيوية تنوعها".

    واعرب خصوصا عن شغفه بمشروع احياء تاريخ التراث اليهودي عبر "دار الذاكرة" وهي جمعية تاسست في فرنسا وانتقلت الى تونس بعد سقوط نظام بن علي الذي اطاحت به انتفاضة شعبية في كانون الثاني/يناير.

    واعرب لولوش الذي قد تكون فرصه ضئيلة في شغل مقعد في المجلس التاسيسي، عن رغبته الشديدة في ان "تتعلم الاجيال القادمة تاريخ تونس الذي يعود الى ثلاثة او اربعة الاف سنة وان يترك السياسيون مكاناً للاقليات".

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية