بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2639.98)
FTSE 100(5512.53)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7243)
USD to GBP(0.6247)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (مواقف ولي العهد كما سمعتها منه)
    الاربعاء, 02 نوفمبر 2011
    جهاد الخازن

    ولي العهد السعودي كما أعرفه - 1

    منذ أصبح الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية وأنا أقرأ عنه في الصحف الغربية تعليقات وتحقيقات كتبها ناس لم يروه في حياتهم ولم يجالسوه أو يسمعوه يتحدث. وفي حين أن بعضهم حاول جهده وسعى أن يكون موضوعياً، فإن آخرين اختاروا ما يناسب هواهم.

    وهكذا فقد قرأت رأياً تكرر في تعليقات عدة هو أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز إصلاحي، وهو كذلك، وأن الأمير نايف مـــحافظ وقـــريب من المؤسسة الديـــنية، وهو كذلك أيضاً، وأن ولــي العهد إذا أصبح ملكاً سيلغي إصلاحـــات المـــلك عبدالله وسيعيد المرأة السعودية إلــى البيت، وسيتّبع سيــاسة متشــددة إزاء الولايات المتحدة والغرب بعكس ولي العهد الراحل الأمير سلـــطان بن عبدالعزيز الذي كان صديقاً لأميركا.

    أقول إن هذا مستحيل، فالأمير نايف لن يلغي أي قرار للملك عبدالله، وسأترك للمستقبل أن يثبت صدق كلامي أو خطأه. ولا أقول اليوم سوى إن الحكم في السعودية ليس فردياً وإنما يعكس توافق القيادة. ولعل أفضل ما قرأت لمعلق أجنبي في شرح ذلك هو خبر نشرته «لوس أنجليس تايمز» ونسب إلى مسؤولين أميركيين وخبراء قولهم إن رحيل الأمير سلطان لن يُضر بالعلاقات مع الولايات المتحدة، وفيه كلام منسوب إلى جون الترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو خبير معتدل عرفته دائماً حسن الإطلاع واسع المعرفة.

    قال الترمان: «المشكلة ليست في الأفراد، بل هي أن السعوديين ينظرون إلى ما يهمهم، أفغانستان، العراق، إيران، الاضطراب في العالم العربي، وهم يشعرون بأن السياسة الأميركية كانت غير فعالة وتؤذي المصالح السعودية».

    قرأت وقرأت ما حفزني أن أعود إلى أوراقي، وبحثت بين ألوف منها، واستطعت في النهاية أن أقول: وجدتها، فقد عثرت على نصوص بخط يدي عن مقابلات خاصة لي مع الأمير نايف، إحداها مكتوبة على 18 ورقة من القطع الصغير على دفتر أصفر يحمل تاريخ 11 و12/10/2003، وأخرى مكتوبة على ورق أزرق فاتح، أيضاً من القطع الصغير، وقد كتب على الأوراق «المــــملكة العربية السعودية/ وزارة الداخلية/ مكــتب الـــوزير». وأقول شارحاً أنني اعتدت أن أطلب من الأمير نايف ورقاً لأكتب ما أسمع منه، والدفتر الأصفر والأوراق الزرق هي ما يستعمل الوزير. أما التاريخ 11 و12 فتعني أن المقابلة، ككل جلساتي مع الأمير تقريباً، كانت في الليل، وغالباً ما تبدأ قبل منتصفه وتنتهي قرب الساعة الخامسة صباحاً عندما يصلي الأمير الفجر قبل أن ينام.

    كانت هناك أوراق كثيرة أخرى، بعضها يعود إلى 2006 و2008، وأوراق من دون تاريخ أرجّح أنها تعود إلى 2009 عندما عُيِّن الأمير نايف نائباً ثانياً لرئيس الوزراء. وما نشرت في حينه هو جزء بسيط جداً منها.

    أسجل هذا ليثق القارئ بأنني أكتب عن موضوع أعرفه جيداً وبشكل مباشر. ومعلوماتي موّثقة، في مقابل ما قرأت لكُتّاب و «خبراء» من الخواجات بعضهم يفضح جهله والآخر يفضح هواه.

    سأبدأ اليوم بالشق السعودي من مواقف ولي العهد كما سمعتها منه، لأنها تهم القارئ السعودي والعربي أكثر من غيرها، ثم أكمل غداً بأهم القضايا المثارة.

    في لقاء البيعة لاحظت أن الأمير نايف أيّد كل سياسات الملك عبدالله من دون تحفّظ، وقال إن ولاية العهد مسؤولية كبيرة رجا أن يكون أهلاً لها.

    أنقل من مقابلة لي معه:

    أبوابنا مفتوحة، ونعرف مشاكل الناس. في الغرب «يالله» المواطن يقابل مديراً. عندنا يقابل الأمير كل يوم. أعتبر أن عملي مقابلة الناس أهم من عملي الرسمي. لا أقول لمواطن لا. قضاياهم قد يراها الواحد بسيطة إلا أنها ليست بسيطة لصاحبها بل أولوية. والله أعْنيها نحن أجراء عند المواطنين...

    أقول إنه كلام قوي إلا أنه يبقى كلاماً لولا أن عندي قصة ظريفة تثبته، فقد كان الأمير نايف حكى لي ذات ليلة كيف أنه سيجري عملية في عينيه ابتكرها الروس، مع قدوم مستشفى روسي زائراً إلى الرياض. غير أنني عندما عدت بعد أشهر وجدت أنه لم يجرِ العملية، وهاذرته بالقول أنه لا بد خاف من العملية. وهو قال لي إن وصول المستشفى الروسي تزامن مع وجود نائبه الأمير أحمد بن عبدالعزيز في سنغافورة، والوزارة لا يمكن أن تبقى من دون الوزير أو نائبه لأن مصالح المواطنين ستتعطل. ولن أبالغ فأقول إن الأمير قدّم مصالح المواطنين على عينيه، وإنما أقول فقط أنه يدرك حجم المسؤولية وزيراً وولياً للعهد. وأكمل غداً.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (مواقف ولي العهد كما سمعتها منه)

مرحبا أستاذ جهادالخازن ...شكرا لك على كل الحكايات التي تمتعنا بها عن العائلة المالكة السعودية ..نحن سعوديين ولم نغادرها منذ صغرنا وكنا نظن بأنا نعرف حكامنا ولكن للأسف الآن ومن خلالك نتعرف على هؤلاء الرجال بداية من الأمير سلطان بن عبد العزيز الله يرحمه ويغفره إلى الأمير نايف ولي العهد ..لا اعرف هل المشكلة فينا أو بالإعلام الخارجي الذي نأخذ منه أخبار وطنا .. اما خادم الحرمين الشريفين أحبنا فحببناه شخصيته أجبرت السعوديين على ملاحقة أخباره أينما كان نثق فيه كقائد وكأب ....نفتخر بوطننا ونعتز بال سعود حكام على هذا الوطن .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية