بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2686.15)
FTSE 100(5527.16)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7251)
USD to GBP(0.6239)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - الدولة هي المسؤولة
    الخميس, 03 نوفمبر 2011
    داود الشريان

    بدأ ولي العهد السعودي الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز العمل السياسي في عهد والده المؤسس الملك عبدالعزيز وهو في مقتبل العمر، ولعب أدواراً أهم في عهود إخوته الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله، وتدخل في صنع قوانين الدولة وأنظمتها. لكن «الكثير قيل عن شهامة الراحل وكرمه ونبله، والقليل روي عن دوره السياسي»، كما أشار عبدالرحمن الراشد في مقاله في «الشرق الأوسط». اختصر الإعلام السعودي، سيرة الأمير سلطان بالابتسامة والكرم، وجرى الحديث عنه باعتباره مجرد رجل كريم وشهم .

    لا جدال في السمات الشخصية لسلطان بن عبدالعزيز. لكن اختصار سيرة قائد بحجم سلطان وتأثيره في صوغ ملامح الدولة، بهذا التبسيط يشير الى أزمة كبيرة في صناعة الإعلام والصحافة السعوديين، وهذا الخلل يستدعي معاودة النظر في بنية هذا القطاع المهم. والمملكة استطاعت خلال العقود الماضية بناء مؤسسات مالية وبترولية وتعليمية وصحية جبارة بمقاييس المنطقة، لكنها فشلت في تكوين إعلام محلي يليق بحجمها ودورها. وهي تملك اليوم أهم البنوك في المنطقة، ولديها اكبر شركة نفط في العالم، وفي المجال الصحي شيدت مستشفيات حكومية تضاهي مثيلاتها في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، لكن إعلامها المحلي متواضع ويضج بالدعاية، وهو أقل من مستوى الناس في المضمون والرؤية. وكشفت الكتابة عن الراحل الأمير سلطان ان هذا الإعلام بكل وسائله، يقتات على الاستسهال والإنشائية، وغياب المهنية.

    لا شك في أن الحرية هي المقدمة الأولى لصناعة الإعلام . لكنها ليست السبب الوحيد للمشكلة، فضلاً عن ان السعودية لا تختلف كثيرا عن دول أخرى عربية في مجال حرية التعبير، ورغم ذلك نجد ان إعلام تلك الدول يمتلك الحد الأدنى من المهنية والاحتراف.

    الأكيد ان الدولة مسؤولة عن هذا الضعف، وهي قدمت تسهيلات لقطاع الأعمال تعد سابقة في مجال التنمية، لكنها لم تفعل ما يوازي ذلك مع الإعلام، ولهذا تدفع اليوم الثمن. فالإدارة الحكومية والشركات والبنوك تعمل في ظل غياب سلطة رابعة، ومن يقرأ الأنظمة التي تحكم عمل الإعلام السعودي سيكتشف ان هذا الإعلام عاجز عن الوصول الى مستوى التطور الذي تشهده البلد، ولن يتمكن من مساندة الدولة، وحماية مصالحها.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية