بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2686.15)
FTSE 100(5527.16)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.726)
USD to GBP(0.6222)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أردوغان يسعى إلى رفع مستوى الثقافة في السجون
    الإثنين, 07 نوفمبر 2011
    أنقرة – يوسف الشريف

    أحيت جمعية الحقوقيين العصريين في تركيا، الذكرى الثلاثين لإنشاء انقلابيي العام 1980 مؤسسة التعليم العالي، مذكّرة بأن وضع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي ليست أفضل حالاً الآن، عما كانت عليه خلال عهد الانقلابيين، لجهة حرية الفكر والتعبير وتطوير البحث العلمي واستقلاله عن المصالح السياسية.

    وأشارت الجمعية في بيان، إلى أن عدد المعتقلين في السجون التركية خلال حكم «حزب العدالة والتنمية» من طلاب الجامعات، تجاوز 500 طالب، بينهم من لم تُحسم قضيته منذ 22 شهراً وما زال ينتظر في السجن. ومعظم هؤلاء الطلاب متهمون بالانتماء الى تنظيمات محظورة أو إرهابية، بسبب مشاركتهم في احتجاجات طالبية طالبت بمجانية التعليم، أو انتقادهم زيارة وزير لجامعة، من خلال رفعهم يافطات منددة بسياسة الحكومة أثناء زيارته.

    وانتقدت الجمعية عدم التزام رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بوعوده المتكررة بإلغاء مؤسسة التعليم العالي التي تمارس رقابة على الجامعات، وتعيّن عمدائها، وتُعتبر إحدى أهم وسائل القمع التي استخدمها الجيش ضد التيارات الاسلامية واليسارية، وفرض من خلالها منع ارتداء الحجاب خلال تسعينيات القرن العشرين.

    وأرجأت الحكومة إلغاء هذه المؤسسة، مكتفية بتعيين رئيس لها مقرّب من الحزب الحاكم، اقتصر أهم ما نفذه على تعيين عمداء جدد للجامعات تتهمهم المعارضة بالتبعية للحكومة، وأن أهم منجزاتهم تتمثل في السماح بارتداء الحجاب في الجامعة، على رغم وجود حكم قضائي يمنع ذلك.

    وتطالب المنظمات الطالبية بآلية أكثر ديموقراطية لاختيار العمداء، والسماح للطلاب بالمشاركة في اتخاذ القرارات المهمة، اضافة الى تعديل مناهج الجامعات وأساليب التدريس القديمة.

    وفي خطوة موازية زادت من استياء الأوساط العلمية والتعليمية، ألغت حكومة أردوغان انتخاب رئاسة وأعضاء أهم مؤسستي بحث علمي في تركيا، موزعة آلية انتخاب أعضائها على مؤسسة التعليم العالي ومؤسسة البحوث العلمية التابعة لرئاسة الوزراء، ما يعني أن ثلثي أعضاء الأكاديميتين ستختارهم وتعيّنهم مؤسسات الدولة، ما يضمن وجود غالبية للموالين للحكومة فيها.

    ورداً على هذا القرار، قدّم 50 باحثاً بدرجة بروفيسور، من أصل 300 هم أعضاء الأكاديميتين، استقالاتهم احتجاجاً على تدخل الحكومة في اختيار اعضاء الاكاديميات العملية وانتخابهم. وقال البروفسور جلال شين غور بعد استقالته: «لا يمكن الحديث عن حرية أو إبداع، في ظل تحكّم الحكومة في مؤسسات البحث العلمي». وأضاف أن عدداً أكبر من الباحثين كانوا يريدون تقديم استقالاتهم، لكن أوضاعهم المالية لا تسمح لهم بالاستغناء عن الراتب الذي يتقاضونه من الاكاديمية.

    وثمة في سجون تركيا الآن، أضخم عدد من الطلاب والمثقفين والصحافيين، منذ الانقلاب العسكري الأخير عام 1980، اتُهموا بالانتماء الى تنظيمات محظورة، وهذا ما دفع مثقفين أتراكاً إلى السخرية من الوضع الحالي ومناخ الحرية في ظل حكم «حزب العدالة والتنمية» ذي الجذور الإسلامية، معلّقين بسخرية أن الحكومة قد تكون تسعى الى رفع مستوى الثقافة داخل السجون!

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية