بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2618.64)
FTSE 100(5512.7)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7654)
USD to GBP(0.6403)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • شابات ينتفضن ضد التحرر السطحي : «اللبنانية المُغرية» تصلح صديقة لا زوجة؟
    الإثنين, 07 نوفمبر 2011
    بيروت – فيرونيك أبو غزاله

    جذّابة، مغرية، لا تخجل من إبراز مفاتنها... صفات يكتشفها كلّ من يبحث عبر محرّك «غوغل» عن «الفتاة اللبنانية». فبثوانٍ قليلة تكتمل الأفكار وتصبح هوية اللبنانية متماثلة مع الصور التي تعود الى فنّانات استعراضيات وملكات جمال ونساء أخريات ذوات مظهر خارجيّ لافت للأنظار.

    وليس ببعيد من نتائج البحث، تأتي الفتاة اللبنانية في المركز الأول بالنسبة الى مواقع المواعدة الإلكترونية العربية حيث يُعاد ذكر الصفات نفسها باعتبارها جميلة وتملك كلّ سمات الأنوثة، لتمتدّ هذه الظاهرة الى المواقع التي تهدف الى ترتيب علاقات سريّة بين الشبان من مختلف الدول وفتيات لبنانيات لم يبلغ بعضهن سنّ الرشد بعد.

    ومن الإنترنت الى الوسائل الإعلامية الأخرى حيث تطغى صورة الفتاة اللبنانية اللعوب والمتحرّرة من كلّ القيود والتي تقبل أن تكون العشيقة للرجل المتزوّج وغيرها من الادوار في المسلسلات كما في الفيديوات المصوّرة للأغاني.

    أمّا المجـلات الترفـيهـية فـتـغــزوها صــور الـمـمـثلات والـمـغنـيات اللـبنــانيات، بعضها ما يبقى ضمن أطر احترام الذوق العام وبعضها الآخر ما يتجاوز كلّ الـخطوط الحــمر في الملابس والأداء.

    و «السيطرة» اللبنانية على عالم الجمال والإغراء برزت تحديداً من خلال لائحة أجمل 50 امرأة عربية لعام 2010 التي تداولتها المجلات والمواقع الإلكترونية بكثافة ملحوظة، حيث نالت الفتيات اللبنانيات 27 موقعاً، أي أكثر من النصف فيما توّزعت المواقع الأخرى بين المغرب وتونس وسورية ومصر. وبالمقارنة مع لائحة أكثر النساء العربيات قوّة وتأثيراً في عام 2011، حصلت اللبنانيات أو اللواتي يملكن جذوراً لبنانية على 13 موقعاً فقط من أصل 100.

    وهذا الاتـجاه نحو تـفضـيل الـمسار الترفـيهيّ ذي الدخل الســريع يُعـتبر عـاملاً رئـيـسـاً فـي تـــشـكيل الصـــورة الــنـمـطـية حول الفـتاة اللـبنانية، والتــي لا يمـكن تـعـمــيمها طـبـعاً على سائر اللبنانيات.

    «الأزمة الأساسية هي في كثافة الصور التي تُبثّ يومياً حول الفتاة اللبنانية والترويج لتحرّرها وتفلّتها من كلّ القيود الأخلاقية والاجتماعية حتّى أصبحت هذه الصورة مُلتصقة بأي لبنانية مهما كانت اتجاهاتها في الحياة»، هكذا تحدّد الناشطة النسائية لورا منيسى المشكلة التي تحاول غالبية الشابات الانتفاض ضدّها في لبنان، بعدما باتت كلمة «لبنانية» تشير الى معان كثيرة لا تمتّ الى الواقع الذي تعيشه آلاف اللبنانيات. ومنيسى، التي تشارك في التجمّعات النسائية للمطالبة بحقوق المرأة الأساسية، تُلقي المسؤولية أولاً على «اللبنانيات اللواتي يقبلن تحويل أنفسهن الى سلع تُباع عبر مختلف الوسائط».

    وتضيف أنّ هناك العشرات من القضايا النسائية التي لا بدّ من المطالبة بها، لكن هناك من النساء من لا تبالي إلا بالربح السريع ولو كان ذلك على حساب القضايا الحقيقية. وتذكّر منيسى أنّ هذه الصورة المروّجة حول اللبنانيات تجعل من الصعب عليهن إثبات أنفسهن في المحافل الدولية وإبراز مطالبهن للجهات المحلية والعالمية، فيما المرأة اللبنانية لها تاريخ طويل من النضال في القضايا الوطنية والحقوقية.

    ورفض الأفكار والصور المسوّقة حول الفتاة اللبنانية لم يعد محصوراً بالناشطات في المجالات الحقوقية، إنما باتت كلّ شابة تجد نفسها معنية في شكل أو في آخر بهذا الموضوع. وتقول لارا كرم، وهي متخرّجة حديثاً في إدارة الأعمال، حول محاولتها التقدم لوظيفة في الخارج فشعرت بالذهول جراء طريقة معاملة بعض الشركات لها باعتبار «الفتيات اللبنانيات لا يلتزمن بالعمل وإنما هنّ محبّات للمرح فقط».

    ولا تحصر لارا هذه الحال بالمؤسسات الأجنبية، إنما تجد أنّه حتّى في لبنان «هناك نظرة مغلوطة الى الفتاة باعتبارها غير محافظة بسبب ملابسها وطموحاتها وسعيها لإثبات نفسها»، لكنها تؤكد أنّ كلّ هذه التطوّرات في حياة الفتاة لا تعني أبداً تخلّيها عن قيمها. كما تلفت الى أنّ بعض الفتيات لا يميزن بين مفهوم التحرّر والسلوك الذي يكرس 110701b.jpg وضع المرأة في مرتبة دنيا ويعمق التمييز الجندري ضدها.

    والرأي المؤيد لهذا المنحى لا يقتصر على الجهات الأنثوية فقط، وإنما يتعداه الى الشباب الذكور أنفـسـهم الذين نشط بعضهم الى جانب الفتـيـات لـكـسـر تـلـك الـصورة النمطية. الناشط المدنيّ كمال أحمد أوجز المسألة بتناقضين: «لبنان بلد التحرّر المطلق تمـامـاً كـما هـو بـلد الـمحـافظـة على الـتقاليد الدينية والأخلاقية».

    لذا يجد أحمد أنّ الشابة اللبنانية تجد نفسها متأرجحة بين هاتين الثقافتين بسبب الانفتاح الكبير على أحداث الخارج ومحاولتها اللحاق بآخر المستجدات على صعيد الموضة والموسيقى وغيرها من العناصر اليومية وواقع التقاليد التي نشأت عليها. وهنا يرى أحمد أنّ هذا الصراع لا بدّ من أن ينتهي بخيار تتخذه الفتاة، لذا لا يمكن الكلام أبداً عن نموذج واحد للفتاة اللبنانية تختصره الشاشات ولوحات الإعلانات.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

شابات ينتفضن ضد التحرر السطحي : «اللبنانية المُغرية» تصلح صديقة لا زوجة؟

لاشك ان القضية تخطت قضايا التحرر والجندر ..الخ الى حد بعيد ،فمانراه ان هناك شبكات تنظيم وتسهيل (الدعارة )لا غير !وهنا لابد من غطاء ما يخلق احيانا بافتراع قضايا لاتخص المرأة الشرقية بحال .والمؤسف ان الحرية المزعومة ترتكب باسمها الكثير من الموبقات ،وقد كفت الاجهزة الرسمية يدها احيانا بدعوى السياحة ،وأخرى تحت ستار الديمقراطية او مجاراة المجتمعات الديمقراطية !والذين يلتمسون الرفيقات ،مهما سمت اهدافهم ، فهم فى الغالب يلتمسون الجنس وضربا من الاباحية لايستقيم بحال والمفاهيم الشرقية .وحتى قضايا الموضة وانتخاب ملكات الجمال تغدو فى هذا المسار ترفدها القنوات الفضائية ومجلات الترفيه والفديو كليب وبعض العاملات فى الوسط الفنى .وهذه الصورة تسيئ الى المرأة اللبنانية التى هى فى الغالب الاعم بعيدة عن هذه المواخير المستترة .وأحسب ان من الاهمية بمكان ،وقضية القضايا ان تثور المرأة اللبنانية على تأطيرها سلعة .

شابات ينتفضن ضد التحرر السطحي : «اللبنانية المُغرية» تصلح صديقة لا زوجة؟

هدا ما جنته المسيحيات عن المسلمات في لبنان إد أن التحرر بمعناه الغربي غير موجود في الضاحية الجنوبية لبيروت . لمادا ياترى ؟

شابات ينتفضن ضد التحرر السطحي : «اللبنانية المُغرية» تصلح صديقة لا زوجة؟

أشكر الكاتبة على هذا الموضوع وأنا أؤيدها تماماً، فالفتاة اللبنانية الحقيقية مختلفة تماماً عما نراه عبر الشاشات والمجلات والمواقع الالكترونية.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية