بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2612.26)
FTSE 100(5468.21)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7583)
USD to GBP(0.6405)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • سورية وإيران: مَنْ يُنجِد الآخر؟
    الخميس, 10 نوفمبر 2011
    زهير قصيباتي

    يضغط الغرب لإعادة ملف «الخيار الأمني» السوري إلى مجلس الأمن، ويضغط في آن لإعادة الملف النووي الإيراني الى المجلس. في الحال الأولى، تتسلح الدول الكبرى بإحباط دمشق مبادرة الحل العربي، وفي الثانية تضع أصابعها على ما كشفته الوكالة الذرية من مشروع «تصنيع رأس حربي نووي»، عملت طهران لإنجازه.

    ووراء «أصابع» الأمن التي تتصدى لانتفاضة السوريين منذ نحو ثمانية شهور، والرأس النووي المزعوم، الذي يثير الذعر من سيناريوات حرب ستوزع الكوارث بين منطقتي الخليج والشرق الأوسط... تتوارى رويداً حقيقة التحالف المديد بين نظامين في طهران ودمشق، باتا عقدة المواجهة، وبين فكي الحصار، بعدما فاخرا لسنوات بانتصار ممانعتهما على «شرور» القوى الكبرى.

    والحال، بعيداً من تفاصيل تلك الممانعة ومآلها الراهن في عهد «الربيع العربي» وثوراته وانتفاضاته، أن كلاً من جناحي ذاك التحالف، بين نظام ولاية الفقيه الديني ونظام حزب «البعث» الذي يسِم ذاته بالعلمانية (الشمولية!) بات عاجزاً عن تقديم النجدة للجناح الآخر... على الأقل في الوقت المناسب. فلا دمشق قادرة على خوض «المواجهة الكبرى» مع إسرائيل إذا وجّهت حكومة نتانياهو الصواريخ الى المنشآت النووية الإيرانية، ولا طهران المنهمكة بأزمات الصراعات الداخلية والتأهب لسيناريو «تدمير إسرائيل» – إذا بادر الثنائي نتانياهو – باراك إلى «الحسم» – قادرة على التدخل لإنقاذ النظام السوري، في حال واجه أشكالاً من التدخل الإقليمي أو الدولي.

    يزداد ارتباك الحليفين السوري والإيراني، لأن الغبار الكثيف فوق رأس الجبل «النووي»، وعلى ساحة انهيار المبادرة العربية لتسوية الأزمة في سورية، من شأنه تضليل جناحي «الممانعة»، المتآكلة بالقمع والكذب. هنا تبدو الاحتمالات المضلِّلة مشؤومة للجميع مثلما هي بائسة للجناحين، إذ تندرج في البحث عن توقيت «الجراحة»، لا عن ترجيحها. وأي تدخّل في سورية لن يطيح النظام بالضرورة، لكنه قد يطيح وحدة البلد لأمد طويل، وأي هجوم على إيران أكلافه الأولى إسرائيلية ثم عربية كارثية. وأما البديل، من نوع حصار «أطلسي» بحري، فيطيل الصراع مع طهران، إلى ما بعد قلب معادلة تحالفها مع دمشق وملحقات «الممانعة» التي لا تعرف بعد المرساة النهائية لما تسميه إعصار «الشرق الأوسط الجديد».

    تراهن طهران على الردع النفسي، فتهدد بتدمير مفاعل ديمونا إذا هوجمت منشآتها النووية. ودمشق على خطاها تراهن أيضاً على الردع النفسي الذي يتمثل بخوف العرب على وحدة سورية، ومن انفلات الصراعات المذهبية على امتداد المنطقة، فيصرّون على تمديد الفرص لنظام الرئيس بشار الأسد، لعله يحتوي الانتفاضة ويبادر إلى خطوات إصلاح. لكن السؤال، بعد حرق فرصة المبادرة العربية، هو ما إذا كانوا قادرين على مقاومة الضغوط الغربية الساعية إلى شد حبال التدويل على عنق النظام السوري. وأما الضغط على «الخاصرة» الإيرانية بالتشهير بكذب طهران في الملف النووي، فلعله يشغل خامنئي – نجاد عن مد آخر حبال الإنقاذ لـ «الحليف الوفي» الذي مكّن طهران من أوراق فلسطين ولبنان لسنوات، بالوكالة ثم مباشرة، إلى أن حوصر في خندق الدفاع عن شرعيته.

    وإن كان اتهام طهران الوكالة الذرية الدولية بالتسييس يستعيد كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية، رغم سجل إيران في تضليل الوكالة، فجهود الغرب حيال الملف النووي الإيراني تذكّر بتجربة الحصار المتدرّج الذي فُرِض على عراق صدام حسين لسنوات، وانتهى بإطاحة الديكتاتور.

    الآن، ما يعني النظام السوري الذي «يهترئ» التعاطف الروسي – الصيني معه بتهاوي المبادرة العربية، هو الاطمئنان إلى أن تركيا التي قد يستخدمها الغرب رأس حربة في مشروع حماية المدنيين السوريين، لا بد أن تفكر في عواقب الانجرار إلى مواجهة مكشوفة مع إيران. لكن ذلك لا يلغي السؤال مجدداً عن قدرة طهران على الذهاب الى حرب كبرى، فيما عينها على المنشآت النووية ومياه الخليج ومضيق هرمز الذي تهدد بإغلاقه، كلما لاحت نُذر الضربة العسكرية، لطي الملف النووي.

    إيران وسورية إلى مجلس الأمن؟ فوق جبل المواجهة غبار كثيف من التضليل، ردع نفسي وحرب إعلامية، فيما سكين العقوبات أسهل خيارات الغرب، لكنه أكثر وهناً من سيف الخداع الذي لا يمكن أحداً التكهن بخبث «الشيطان الأكبر» إذا استلّه.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

فقط للتوضيح

الأخ الكريم لطيف اليالطيف بعد التحية:
طبعا كاتب المقال لم يذكر الشعبين, بل تحدث حول النظامين, فهذا واضح , إنما تعليقي سرد حديثا حول الشعبين حتى تكتمل الصورة في تعليقي حسب وجهة نظري.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

سورية وإيران..نظامين بمواجهة شعبين

الحديث عن سورية وإيران يشمل الحديث عن نظامي البلدين وعن شعبيهما,وطبعا بما لهما وماعليهما,وليس فقط ترصد خبث الغرب ومامقدرة النظامين على الصمود وبنبرة شماته لاتصح مهنيا.
بالنسبة للشعبين السوري والإيراني فهما أكثر شعوب المنطقة حيوية وكفاءة وإنتاجية وبقدرات ذاتية, فالمستقبل لهما مهما عانا داخليا وخارجيا.
وبالنسبة لنظامي البلدين فهما وحدهما كانا القادرين على قراءة مابين السطور, ونجحا في التعامل(بالمكر المطلوب)مع استهداف الغرب المتوحشن للمنطقة طوال العقدين المنصرمين, لكنهما ارتكبا نفس الخطأ في التعامل مع شعبيهما بعد انحسار الضغط الخارجي وانكشاف أمريكا في العراق وإسرائيل في لبنان, فبدلا من أن يردا معروف الجميل لشعبيهما بالوقوف معهما بوجه الخارج وبقوة شعبية كبيرة, فإنهما ارتدا على شعبيهما بحل وحيد قاس ومؤلم,وهو الحل العسكري الأمني الإستخباراتي الميليشياتي!.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

سورية وإيران: مَنْ يُنجِد الآخر؟

الكاتب ياسيد دالاتي لا يتحدث هنا عن الشعب السوري والشعب الإيراني ، الشعوب في العالم العربي والإسلامي كلها في واد وقياداتها في واد آخر ، وكأننا نحن الذين يفترض بنا اننا تعلمنا فن الديمقراطية الحقيقية من المولى عز وجل يعز علينا أن نطبقها في عالمنا المعاصر ، فسياسة اللافرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى شعار نتغنى به وحسب ، ومبدأ (وشاورهم في الأمر) عفا عليه الزمن ، رحم الله الشيخ محمد عبده الذي رأى الإسلام في غير بلادنا ولم يرانا مسلمين .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية