بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2612.26)
FTSE 100(5468.21)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7583)
USD to GBP(0.6405)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (سقوط الامبراطورية)
    الخميس, 10 نوفمبر 2011
    جهاد الخازن

    خروج آخر جندي اميـركي مـن العراق مع نهاية هذا العام هو مـسـمار آخـر يـُدق فـي نـعـش الامـبراطورية، أو مـشروع المـحـافظـين الـجـدد والليكـودييـن الامـيركيـين من أنصار اسرائيل.

    منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وهناك هيمنة اميركية على بقية العالم، إلا أن ما بدأ دعماً لحرية الشعوب، ومشروع مارشـال لإعادة تعمير اوروبا وإقالة اقتصادها من عثاره، والنقطة الرابعة لمساعدة دول العالم الثالث، انتهى في العراق على شكل التعذيب في أبو غريب، واستباحة ثروات البلاد وإطلاق الفساد على كل صعيد، مع طائرات بلا طيار تقتل المدنيين قبل أي إرهابي حقيقي أو مزعوم مستهدف بصواريخها.

    السياسة الخارجية الاميركية سقطت مع استنزاف القدرات العسكرية والمالية لبلد له مئات القواعد العسكرية حول العالم ومليون عسكري ومدني في الخارج لحماية المشروع الاستعماري.

    كان يمكن الهيمنة الاميركية أن تستمر لولا اسرائيل وعصابتها، فبدل فرض امبراطورية على العالم كله انتهت الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وأكبر دول المنطقة وأقواها تنتهج سياسات مستقلة أو معارضة. تركيا دولة عظمى محلية مع حكم إسلامي معتدل وكره للحليفة الفاشستية اسرائيل وما تمثل. ايران شوكة في خاصرة اميركا وتملك قدرة الدفاع عن نفسها في الداخل والمنطقة كلها. مصر تحولت من حليف في عهد حسني مبارك الى بلد أنشط ما فيه جماعات إسلامية ستكون لها حصة كبيرة من الأصوات في أي انتخابات مقبلة. ثم هناك المملكة العربية السعودية التي تملك استقلال القرار السياسي طالما أن العالم كله يحتاج الى نفطها وهي لا تحتاج الى أحد.

    يستطيع القارئ أن يقارن هذا الوضع بما كان في المنطقة قبل عشر سنوات أو أقل، عندما كانت إدارة بوش الإبن تخطط لغزو العراق وتتحدث عن تغيير النظام في ايران وسورية، وتعتبر حزب العدالة والتنمية في تركيا ظاهرة عابرة سيتخلص منها الجيش التركي كما فعل بحكومات أخرى في السابق.

    اليوم، الولايات المتحدة أصبحت مثل ذلك الولد في الشارع الذي يجد أن الأولاد الآخرين لا يريدون أن يلعبوا معه، فيأخذ «الكورة» ويعود بها الى بيته.

    هنا يلعب الفلسطينيون دوراً لم يخططوا له، ولم يحلموا به ولم يطلبوه. الولايات المتحدة تهدد بوقف دفع حصتها من موازنة الأمم المتحدة إذا قبلت فلسطين عضواً، وهي أعلنت وقف تمويل اليونيسكو بعد قبول فلسطين عضواً، والكونغرس أصدر قانوناً بأن أي هيئة دولية تقبل عضوية فلسطين تخسر التمويل الاميركي. وبما أن الفلسطينيين يريدون الانضمام كعضو كامل الى بضع عشرة منظمة عالمية وهيئة، من صندوق النقد الدولي الى محكمة العدل الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هناك احتمالاً حقيقياً بأن تعزل الولايات المتحدة نفسها عن العالم.

    إذا انسـحـبت اميركا من الـعالم، فهناك كثيرون سـيرحبون بغيابها وأنـا منهم، فهي الآن تتبع سـيـاسـة خـارجية اسـرائيلية بـالـكامل بعد أن اشـترى لوبي اسـرائيل الكونغرس. وقد سجلت هذا الرأي مرة بعد مـرة، وأسـتـعين اليوم بكاتب اميركي بارز ومنصف هو فيليب جيرالدي الذي قرأت له أخـيـراً قـولـه إن المـشترعين الامـيركيين «أفضل ما يمكن أن يُشترى بالمال».

    ثم هناك البروفسور المشهور ستيفن والت الذي شارك البروفسور جون ميرزهايمر في تأليف الكتاب المرجع عن لوبي اسرائيل، فقد قرأت له أخيراً مقالاً عنوانه «نهاية العصر الاميركي»، فالولايات المتحدة وصلت الى القمة، وكل الطرق منها يشير نزولاً، وهو رأي سمعته من لاعب كرة المضرب جون ماكنرو، فعندما أصبح المصنّف الأول بين اللاعبين المحترفين شكا من أن التربع على القمة يعني أن كل الطرق يشير نزولاً. وبالمعنى نفسه، نشرت «الاندبندنت» اللندنية تحقيقاً عنوانه «هل انتهى الحلم الاميركي؟».

    كانت هناك كتب اكاديمية كثيرة أرهصت بنهاية العصر الاميركي وصدرت في السبعينات والثمانينات، حتى قبل سقوط الشيوعية. وهناك كتب جديدة، وأنا أتوكأ عليها ليعرف القارئ أنني لا أكتب تمنياتي، وإنما ما يتوافق عليه بعض أبرز الأكاديـمـيين الاميركـيين والكتّاب عن الامبـراطوريـة الـذاهـبة والـكونغـرس المـرتـشي.

    ماذا يقول الدروز في بلادنا؟ يقولون: «أبقاش بدا. قوموا تنعزي...»

    لن أعزي، ولكن آمل أن تنهض الولايات المتحدة بعد سقوط الامبراطورية لتعود مثالاً يُقتدى في الحريات المدنية وحقوق الإنسان والديموقراطية.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (سقوط الامبراطورية)

نعم لازلت اعتبر جهاد الخازن مقصراً في قراءته المتوازنة للاحداث في سوريا
ما هو تحليله للنظام و ما هو مصيره
الشام و حلب هادئة
لكن
حمص درعا اللاذقية و ضواحي دمشق وحماة ؟؟؟
ما هي النهاية لهذه الثورة
وردية أم سوداء

عيون وآذان (سقوط الامبراطورية)

بدا ظاهرا للعيان ان التبعيه الأمريكيه العمياء لإسرائيل ستؤدي بما لايدع للشك في إنهيار الدوله الأمريكيه وما نشاهد حاليا من بوادر إنهيار الإقتصاد الأمريكي (السبب الرئيسي الحروب المتلاحقه في الحقبه الأخيره)إلا نذير لما ستؤول إليه الأمور في المستقبل القريب من إنهيار الدوله العظمى ..
والسؤال الأهم من الذي سوف يملأ الفراغ .. أعتقد من عمل على إسقاطها سوف يكون هو المهيمن - والله أعلم ...

عيون وآذان (سقوط الامبراطورية)

يروي الجنرال جياب بطل معركة ديان بيان فون أن الأمريكيين طلبوا من عبد الناصر مساعدتهم في تليين موقف الجانب الفيتنامي بغية انهاء حرب الهند الصينية، طبعا بما يحفظ ماء وجه أمريكا. كان جواب القيادة الفيتنامية لعبد الناصر، بل نحن نريد المزيد من حضور اللحم الأمريكي في متناول اليد الفيتنامية. أعتقد أن التلميذ الغبي (الامبريالية) على حسب قول الجنرال جياب دائما قد استوعب الدرس أخيرا، فهو يحاول ابعاد لحمه عن الايرانيين من العراق وأفغانستان تمهيدا لضربات جوية مدمرة على كل البنية التحتية لايران، خدمة لاسرائيل التي أضحت سبب و سر وجود أمريكا. المشكلة أن الغباء لا ينتهي لأن الغبية مازالت تحبل ومن ثم تلد.

عيون وآذان (سقوط الامبراطورية)

امريكا ربما تكون القوة العظمى فى التاريخ ولكنها لم ولن تحظى ابدا بلقب الحضارة الأمريكية لأنها القوة الساقطة اخلاقيا فى مستنقع جرائمها وغبائها. انى اراها مثل البرج الآيل للسقوط وتنظر اليه بحسرة ولكن بغير حيلة لتقويمه لأنه يصر على السقوط حتى وصل الى نقطة اللاعودة. منذ ايام كتب الأستاذ تحت عنوان عندهم ديموقراطية حقيقية وطلب من القارئ ان يتغطى جيدا قبل النوم وانا اخالفه الرأى مع اعترافى بتخلفنا وقمعنا ودكتاتورياتنا. هنا يبرز سؤال حيرنى كثيرا وارجو الكاتب ان يشاركنا رأيه ومحاولة الإجابة معنا عليه وهو هل الناخب الأمريكى والأوروبى معه يشارك ويتحمل مسئولية اخلاقية فى انتخابه لهؤلاء المرتشين الساقطين من اعضاء الكونجرس مثلا او بانتخاب الرؤساء ونوابهم وبعضهم مجرمى حرب؟ ام ان هذا الناخب ضحية مثلنا بل ويٌنصَح ان يتغطى ولا يتعرى فى نومه؟

عيون وآذان (سقوط الامبراطورية)

هل تم تحضير النعش ودقة مساميرة للأنظمة العربية المرتميه بل حراك في الحضن الأمريكي مع أن هذا الإرتماء هو من يدب الحياة في شريان الإمبراطوريه البائسه والداعم لأزمتها الإقتصاديه .!!من يحمي الأموال العربيه في المصارف الأمريكيه من الإفلاس ولو كان إفلاس مصطنع "أي نصب وإحتيال"!
ألا يستطيع العرب معاقبة حليفهم الغير موثوق به الذي دمر ويسعى لتدمير البقيه من هذه الدول ولو معاقبه خجوله بتحصين أموالهم بطريقه قانونيه تحميه من نظام الإفلاس المصطنع!
على العرب ان لا يضعوا مصيرهم بمصير ايا كان حتى ولو كانوا حماة الأنظمة المستبدة والباطشة لشعوبها.

عيون وآذان (سقوط الامبراطورية)

هناك دماء تسيل كالأنهار في سورياألا نسمع منك تعليقاً على ذلك وانت احد الكتاب العرب المعروفين , وألا تزال مصرا على ان الشعب السوري الذي يطلب الحرية ليس أكثر ومؤيديه من السوريين وغيرهم مخطئين في موقفهم من النظام السوري فقط لأنه قادر على القتل دون ان نسمع منك إدانة صريحة لتصرف هذا النظام السادي الذي لم يحصل مثله حتى في اسرائيل التي تدينها ليلا ونهاراً , ألا ينبغي أن يسبق الاهتمام بالوضع الماساوي في بلد اعتبرته يوماً بلدك الثاني أحوال امريكاوسياستها التي أوشكت ان تصبح شغلك الشاغل فيما يبدو وكأنه هروب من مسؤولية انسانية ووطنية ينتظر منك قراؤك موقفاً واضحاً إزاءها, اياً كان هذا الموقف .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية