• 1321721975312546200.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2572.5)
FTSE 100(5362.94)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7394)
USD to GBP(0.6327)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أحياناً... القدرة على التنازل
    السبت, 19 نوفمبر 2011
    عبدالعزيز السويد

    موقف الجامعة العربية تجاه النظام السوري سابقة في تاريخها، وإذا ما قورن بموقفها في الحالة الليبية لاشك في انه أكثر تقدماً ورشداً. دعنا نقول إنها استفادت من التجربة الليبية التي استباح فيها الناتو أراضي ليبيا بطائراته، أو أن قوى تحركت في داخلها في شكل مغاير للسابق. عاب تحرك الجامعة البطء في التعامل مع الحالة السورية وكانت هناك مهادنة أو مهل متعددة، وهو أمر مفهوم إذا ما أخذنا في الاعتبار تاريخ الجامعة في عدم التدخل في «الشؤون الداخلية» لأعضائها، فهذا ليس معروفاً عنها لكن المشكلة أن الحرج من التدخل سيعني تدخلاً خارجياً بصورة أو أخرى.

    عدم الجدية التي قابل بها النظام السوري محاولات الجامعة الطويلة النفس، تحول إلى صدمة كبيرة بعد قرار تعليق مشاركة الوفود. ترى أثر الصدمة في الإعلام، وتراها اكثر في الارتباك مثل التغاضي عن الاعتداء على سفارات عربية وأجنبية وهو ما فتح الباب لمجلس الأمن للتحذير والتذكير بالمعاهدات الدولية، كان هذا خطأ فادحاً ودل على نفاد صبر خسر بسببه النظام كثيراً.

    والقصة في تعليق مشاركة وفود النظام لا الدولة السورية، فالجامعة كما تذكر بنود مبادرتها تحاول المحافظة على الدولة السورية وحماية مواطنيها ووحدة أراضيها، وما زالت هناك فرصة للحل العربي لكنها تتطلب قدرة أكبر على التنازل من جانب السلطة السورية، ومع مرور الوقت يزداد حجم القدرة المطلوبة، والتنازل لغة لا تعرفها الأنظمة الشمولية، المعروفة بالصلف والتعالي، مثل الإصرار على أن الحل يجب أن يكون «سورياً» كما كرر وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمره الصحافي الأخير، والمشكلة أن الطرف الآخر «الثورة» يطالب بإسقاطه، فهو يراه أساس المشكلة لا جزءاً من حلها.

    وتعيد بعض القنوات الفضائية السورية هذه الأيام خطابات قديمة للرئيس السابق حافظ أسد يتحدث فيها بعمومية عن وعي الشعب وقدرة الشعب واستيعابه للمؤامرات من «الإذاعات» الأجنبية، والخطاب منتقى بعناية وكأنه يتحدث عن الحالة السورية الماثلة أمامنا، لكن المشكلة أن الشعب الآن أو جزءاً مؤثراً منه على الأقل هو الذي يريد إسقاط النظام.

    www.asuwayed.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية