• 1325434889005103400.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.773)
USD to GBP(0.6454)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (بين كذب البداية وكذب النهاية)
    الجمعة, 16 ديسيمبر 2011
    جهاد الخازن

    الولايات المتحدة خسرت الحرب في العراق وخرجت رسمياً منه أمس، بعد أن خسرت الحرب على الإرهاب، وهي ستخسر الحرب على أفغانستان.

    الكذب جزء من كل حرب، وهو كان بحجم الجريمة التي ارتكبت بحق العراق وشعبه، ففي البداية كانت الأدلة التي استعملتها إدارة بوش الابن لدخول العراق مزوّرة عمداً، ونحن اليوم نعرف من زوّرها من محافظين جدد أميركيين وعملاء عراقيين، أما في النهاية فقد توقع الرئيس باراك أوباما، وإلى جانبه رئيس وزراء العراق نوري المالكي، أن يكون العراق دولة ديموقراطية ونموذجاً للشرق الأوسط، وقال إن نموه الاقتصادي أعلى من النمو الاقتصادي في الصين والهند، بل قال إنه يعتبر المالكي زعيماً وطنياً لا طائفياً. وأمس تحدث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا وجنوده يودعون العراق عن مستقبل زاهر ورفاه وتقدم، وهذا هذيان بالنسبة إلى الوضع الحالي هناك.

    الحقيقة هي أن العراق اليوم بلد طائفي ولا ديموقراطية فيه، وهو أسوأ نموذج للحكم في بلدان عربية كلها يعاني من سوء الحكم، وأن النمو الاقتصادي المزعوم حتى لو كانت الأرقام صحيحة لا يعني شيئاً طالما أن العراق في قعر مؤشر الفساد العالمي (مع أفغانستان ولا مفاجأة هنا، فالاحتلال واحد) وهذا يعني أن قلة تثري في العراق والشعب يجوع.

    بين كذب البداية وكذب النهاية قتل حوالى 4500 جندي أميركي لأسباب نفطية وإسرائيلية، وأكثر من مليون عراقي ولا يزال القتل مستمراً. وأنفقت أميركا مباشرة تريليون دولار على الحرب، وهناك تريليونات أخرى خفية، فألوف المعاقين من الجنود الأميركيين يعني أن يعيشوا على حساب الدولة لعقود مقبلة، وسقط الاقتصاد الأميركي والعالمي ولم يخرجا من الهاوية بعد.

    كل كلمة في ما سبق صحيحة، فأنتقل من الكذب إلى الوقاحة التي لا يقدر عليها سوى بنيامين نتانياهو، أو أمثاله من المحافظين الجدد والليكوديين الأميركيين.

    ومثل واحد يكفي هو ما كتبت كيمبرلي كاغان وفردريك كاغان من معهد أميركان إنتربرايز في «واشنطن بوست» قبل أيام.

    المعهد إياه ودُور بحث أخرى من معاقل المحافظين الجدد الذين سعوا إلى الحرب على العراق يريدون اليوم حرباً على إيران، غير أن الزوجين كاغان لا يكفيهما ما جنت أيديهما حتى الآن، وإنما يريدان من العراق بعد الانسحاب العسكري الأميركي أن يساعد الولايات المتحدة على نشر الاستقرار في المنطقة، وأن يقاوم القاعدة والجماعات الإرهابية التي تموّلها إيران وأن يسعى لاحتواء نفوذ إيران.

    أحتكم إلى القراء.

    الأميركيون أقاموا أول نظام حكم طائفي في العراق منذ استقلاله وفتحوا أبواب البلاد أمام النفوذ الإيراني ثم يريدون من رئيس وزراء وصل إلى الحكم عبر حزب الدعوة الشيعي أن يحتوي النفوذ الإيراني الذي يسند حكومته، وهو نفوذ ما كان دخل العراق لولا جريمة الحرب الأميركية على العراق وشعبه والمنطقة كلها.

    نوري المالكي يبقى أفضل من غيره، ولكن هل يستطيع أن ينفذ المطلوب حتى لو أراد؟ كيمبرلي وزوجها نقلا عن الجنرال فرانك هلميك، نائب قائد القوات الأميركية في العراق، قوله في مؤتمر صحافي إن هناك «فجوات أمنية» مستمرة، فهو يرى أن العراق يواجه تحديات تشمل السيادة الجوية والقدرة على الدفاع الجوي وعلى حماية منشآت نفطية والقيام بعمليات عسكرية مشتركة للدفاع ضد هجوم من الخارج...

    هما يعرفان أن العراق عاجز عسكرياً ثم يطلبان منه أن ينفذ طموحات المحافظين الجدد الذين دمروا العراق على رأس شعبه.

    أحلامهم كوابيس لنا، وهم لا يزالون يحاولون، إلا أن المهم أن نرى ظهورهم وهم يخرجون من العراق بالخسارة أخلاقيا وإنسانياً وعسكرياً واقتصادياً. الله لا يردهم.

    في غضون ذلك، المالكي ليس عميلاً إيرانياً، إلا أنه حليف سينسّق مع طهران، وهو في النهاية حليف نفسه قبل أي حليف آخر، وما الحملة الأخيرة على بعثيين مزعومين وسجن حوالى 600 منهم سوى محاولة لتحويل أنظار العراقيين عن الأهم، مثل الفساد المستشري وعدم وجود وزير أصيل في الداخلية والدفاع بعد 18 شهراً على الانتخابات، وتدهور خدمات استطاع صدام حسين في سنوات الحصار أن يقدم أفضل منها.

    على رغم كل هذا، العراق للعراقيين وهو أفضل من دون الأميركيين.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (بين كذب البداية وكذب النهاية)

على رغم كل هذا، العراق للعراقيين وهو أفضل من دون الأميركيين."ومن دون صدّام حسين أيضاً"
نرجو من السيد جهاد أن يدفع في كل كلمة يقولها باتجاه الديمقراطية.... يعني إلى الأمام وليس إلى الخلف
وسحقاً لاستبداد صدام المعتوه وكل مستبد معتوه آخر الذي لولا قذارته وعتهه لما استطاعت أميركا والمحافظين الجدد القيام بكل ما قاموا به.

توضيح لأخي نزية إن كان يقصدني

أخي الكريم نزيه2 بعد التحية: لم أفهم مغزى مخاطبتك لي جيدا, فأرجو المعذرة, إنما أنا أفهم تبعات التقليد في المذهب الشيعي, بل أدرك كنه المذهب الشيعي أساسا, وأعلم أن المقلدون في العراق قاموا سابقا بثورة عارمة ضد الدكتاتور صدام, وأن الإحتلال الأمريكي ساند الدكتاتور يومها ضد شعبه الثائر.
وأكتفي بقول قناعتي الخاصة بأن ثورات شباب العرب ستُنهي آخر المطاف كل شمولية واستبداد وهيمنة, وبالتالي ستتجاوز كهنوت الدين, وعليه لن يكون للتقليد وزنا يؤثر.
وطبعا رغبة الإنفصال عند النخب والعامة واضحة في العراق, لكنه لن يتقسم بإذن الله, ولن يكون لشركائنا الكورد استقلالا كاملا عنا , فمهما ذهبوا بالإنفصال لن يستقروا لوحدهم طويلا.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

ولو تقسم العراق لضمت ايران جنوبه لعربستان

أيمن : الثورة الشبابية العارمة قامت واوقفها جزء من شعب العراق الذي قاتل مع اميركا وهم لا يفكرون بل يقلدون يعني يتبعون اوامر ٣ اشخاص
العراق لم يكن بلد الانكليز هم الذين رسموا الخارطة على الورق وليس هناك ثوابت تجمع شعبه فهم مختلفون في فهم الماضي وليس لديهم هدف واحد
والان الكثيرين من الذي لم ويحالفوا اميركا ولم يقاتلوا معا يريدون الانفصال
حال الاردنين افضل من حال العراقين بكثير، لوقطعت اي جزء من العراق سيكون اغني بموارده المعدنية والبشرية والمائية ونعرف اي جزء ناتج من التقسيم يمكن ان يعيش مقبولا في المنطقة
ناصح

عيون وآذان (بين كذب البداية وكذب النهاية)

قبل خروج الامريكيين من العراق كانت ايران تحكم العراق بالمشاركة مع امريكا أما الآن وبعد خروج الامريكان إيران ستتفرد بالحكم او على الاقل إدارته بالريموت كونترول لا سيما وأن الدستور الامريكي للعراق اشترط ان يكون رئيس الوزراء شيعيا وهذا يعني التعاطف على اختلاف مستوياته مع النظام الإيراني .
ارى الاستاذ اكثر اطلاعاً ومعرفة ولكني شخصياً رغم مساوئ احتلال المحافظين الجدد ( ولا أقول أمريكا ) للعراق لن يكون اسوأ حالاً من ترك العراق تحت رحمة الهيمنة الإيرانية التي لن تراعي بالتاكيد عروبة العراق وطموحات وآمال شعبة .

الديموقراطية نظام اقذر من الدكتاتورية

العراق يحكم الان بامر مباشر من ايران فهي الحليف الاول والشريك التجاري والمحرك الاساسي لمعظم الاحزاب والوزارات والمؤسسات الدينية والسياسية وهذه حقيقة
ولو حاربت وامريكا ايران لاُعلن الجهاد على اميركا من العراق وقاتل الجيش العراقي الحالي الذي بنته ودربته امريكا مع ايران ضد امريكا، ولو تقسم العراق لضمت ايران جنوبه لعربستان وهذا سيكون خيار الجزء من شعب العراق الذي قاتل مع اميركا عندما احتلته وشارك معها في قتل المليون عراقي
هذهِ ستراتيجية الرئيس الاميركي المنتخب مرتين من شعبه
خيار شعب امريكا في اختيار بوش اثبت بان الديموقراطية نظام اقذر من الدكتاتورية
ناصح

الكذب ملح السياسة

عادة أتفق مع كل مايكتبه الكاتب عن أمريكا في العراق ,خاصة في أمر الأهداف المعلنة كنشر الديمقراطية وكبناء العراق, فنعم فشلت أمريكا فشلا ذريعا, لكنها أساسا لم تسعى لهذا, بل كانت تعمل لأهدافها الغير معلنة في الهيمنة وإسرائيل والنفط وقد نجحت, كما أن أفراد عصابتها حققوا هدفهم الأغلى وهو سرقة المال من الخزينتين: الأمريكية والعراقية, فنجحوا نجاحا كبيرا.
واليوم لن يصلح حال العراق إلا بثورة شبابية عارمة تلغي كل من جاء للحكم على ظهر دبابة أمريكية, فمع المالكي وأمثاله (سواء من في صفه أو من في صف منافسيه)لن يكون للعراق مستقبلا واعدا أبدا.
ثم ما دام عصر الإبتذال سائدا فلن تفرز الديمقراطية أو الإستبدادية إلا شخصيات فاسدة, وبالتالي الكذب هو دين الجميع, وأملي في الشباب الثائر أن يخصلنا من كل هؤلاء وحول العالم أجمع.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية