• 1325434889005103400.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.773)
USD to GBP(0.6454)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (المقاومة هي علّة وجوده)
    السبت, 17 ديسيمبر 2011
    جهاد الخازن

    قبل يومين فوجئت بأن الخبر الرئيسي في «نيويورك تايمز» التي تعتبر نفسها «أهم جريدة في العالم» هو عن «حزب الله»، والعنوان قال: «بنك في بيروت يعتبر محور تمويل حزب الله».

    هل يُعقل أن خبراً عن البنك اللبناني الكندي أهم من الأزمة المالية الأميركية أو العالمية، أو انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة والتلاسن بين المتنافسين الجمهوريين، أو الانـسـحـاب الأمـيركي هذا الشهر من العراق، أو مئة «أو» أخرى؟

    وجدت أن الخبر في تسع صفحات، وهو حجم لم أعهده في الكتابة عن العراق أو الأزمة المالية. وكان في العدد نفسه تعليق يعتبر مقاومة «حزب الله» «رياء».

    لن أدخل في تفاصيل الخبر، وإنما أقول إنه ضم معلومات عن مسؤولين كبار في «حزب الله» على علاقة بتجارة الكوكايين في أميركا الجنوبية، وإن أنصار الحزب على علاقة بتجارة المخدرات وهذه من مصادر تمويله، وإن الحزب اشترى أرضاً في تلال الشوف من تاجر المجوهرات روبير معوض قيمتها 240 مليون دولار. ولا بد أن عند المحققين الأميركيين أدلة فلا أجد سبباً لنفي معلوماتهم.

    عندي اعتراض واحد وملاحظات عدة على الموضوع.

    الاعتراض هو على اعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية وكأن الإرهاب جزء من اسمه. «حزب الله» حركة تحرر وطني في وجه الإرهاب الإسرائيلي، وإسرائيل اليوم كتلة إرهاب وتتلقى دعماً عسكرياً واقتصادياً ببلايين الدولارات من الولايات المتحدة مع حماية سياسية. ومرة أخرى أقول إن إسرائيل أم الإرهاب وأبوه في الشرق الأوسط وإن الإرهابيين الإسرائيليين أطلقوا كل إرهاب لاحق، فمن دون إرهابهم ما كنا دخلنا في أي حرب أصلاً.

    وأكمل بالملاحظات، وأولاها أن الخبر الموسّع المفصّل في جريدة كبرى مثل «نيويورك تايمز» جاء بعد يومين فقط من كشف «حزب الله»، عبر تلفزيون «المنار»، عن وجود عشرة جواسيس أو عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في لبنان وإيران. والاستخبارات الأميركية موزعة على 16 وكالة بينها «سي آي أي»، ومعلومات الجريدة الأميركية عن البنك كانت استخباراتية في معظمها ما يجعلني أرجح علاقة بين الموضوعين، خصوصاً أن الناطقة باسم «سي آي أي» جنيفر يونغبلود اختارت عدم التعليق على خبر «المنار» زاعمة أن الوكالة لا تعلق على «أخبار مختلقة من منظمة إرهابية».

    مرة أخرى، إسرائيل منظمة إرهابية.

    غير أنني أعود إلى الملاحظات وثانيتها أن موضوع «بنك حزب الله» جاء بعد اعتداء على قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان وهو اعتداء سارعت إسرائيل وأنصارها في الولايات المتحدة إلى تحميل «حزب الله» وسورية المسؤولية عنه من دون أي دليل، وواصلتا التهمة على رغم نفي الطرَفيْن المتَّهمَيْن.

    وملاحظة ثالثة لـ «حزب الله»، وتحديداً للسيد حسن نصرالله فهو قال في خطابه في ذكرى عاشوراء إنه يؤيد النظام السوري لأنه نظام ممانعة وقف مع المقاومة، وإنه مع الإصلاحات التي قبلت بها القيادة السورية وطالب بها الشعب، إلا أنه قال قبل ذلك إن المطلوب في سورية ليس الإصلاح بل نظام خيانة واستسلام عربي وتوقيع عربي على بياض لأميركا وإسرائيل.

    كنت أتمنى بدل تأييد النظام، أو المعارضة، أن يقف السيد (وحزب الله) على الحياد، وأن يقبل في النهاية ما يقبل به الشعب السوري، وهو قلب العروبة النابض ويستحيل أن يقيم نظام خيانة واستسلام.

    من ناحية أخرى، الحذر واجب وهناك وضع عربي متغيِّر في كل بلد، ولعل السيد يغلّب الواقع على تمنياته، فنحن معه في أن «حزب الله» مستهدف وإسرائيل وأميركا تريدان تجريده من سلاحه. وأقول إن هذا لن يحصل، فالمطلب يعكس تمنيات الطرف الآخر لا أي واقع على الأرض.

    «حزب الله» مهم جداً في صموده كحركة مقاومة ضد الإرهاب الإسرائيلي وما خبر «نيويورك تايمز» بعد الأخبار الأخرى التي سبقته، إلا دليل على هذه الأهمية، وقد رجوت «حزب الله» في السابق، وأرجوه اليوم، أن يقلّص اهتمامه بالسياسة الداخلية اللبنانية ويركز على المقاومة فهي علّة وجوده.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (المقاومة هي علّة وجوده)

يقول استاذنا الفاضل (حزب الله) مهم جدا في صموده كحركة مقاومة ضد الارهاب الاسرائيلي..ويقول الكاتب ايضا,قد رجوت حزب الله في السابق؛ وأرجوه اليوم؛ أن يقلص اهتمامه بالسياسة الداخلية اللبنانية ويركز علي المقاومة فهي علة وجوده" كلنا كنا معجبين بالمقاومة اللبنانية بقيادة بطلها نصر الله؛ ولكن الرجل
لم يعد بطلا بعيوننا كما كان؛ بعد ان اعلن تأييده ومساندته لنظام البعث الذي يقتل اطفال سوريا. لقد أساء الي نفسه كقائد لمقاومة تسعي الي تحرير ارض لبنان؛
كما أساء الي الحزب الذي كان محل تقدير واعجاب. واليوم؛ بعد مواقفه من الثورة السورية فقد شعبيته في المنطقة؛ فالرجل ربط مستقبل المقاومة
بنظام بشار القمعي. وهل هو قادر علي تصحيح اخطائه وتصرفاته كقائد للمقاومة
اللبنانية؛ بعد تهديده لشعوب المنطقة الرافضة لنظام سوريا؟

عيون وآذان (المقاومة هي علّة وجوده)

الاخ جهاد حياك الله انا اقراء لك دائما واستغربت انك لم تذكرالاحداث في اليمن لماذا وشكرا

عيون وآذان (المقاومة هي علّة وجوده)

درست عن الاندلس وتعرف كيف تعامل المسلمين مع باقي الاديان، وماذا حصل بعد ان سقطت في يد الكاثوليك، لمئة سنة خلت كان يحكم بالموت لمعتنقي اي ديانة غير الكاثوليكة. البنية الطائفية بلبنان اسسها الغرب مَما سهل لايران اقامت ذراع هناك، الكثير من البنانين تعبوا ولايريدون الحروب ولا المشاكل ولا الطائفية ولا السلاح.
الغرب وايران في تدخلاتهم لا يريدون بناء دول وانما حماية مصالح وصنع ازمات وادارتها لاثبات نفوذهم، السؤال ماذنب الناس المساكين الذين يريدون العيش فقط، سؤال ثاني هل تستطيع ان تأخذ عهد من الحزب ان لا يغامر بمقدرات لبنان اذا هاجمت اميركا ايران؟
ناصح

عيون وآذان (المقاومة هي علّة وجوده)

مسلمة بسيطة يعرفهاالجميع وهي أنه إذا هاجمك عدو مشترك فهذا رفع لاسهمك وإضفاء مصداقية عليك أي خدمة لك وليس إساءة كما يحاول استاذنا اقناعنا في كل مرة يتعرض فيها الحزب او ايران للهجوم من قبل منظمات او جهات صهيونية , وهذه الدعاوى اشبه ما تكون بالنشرة الدعائية للحزب تؤيد ما يدعيه من انه حزب ( مقاوم وممانع ) وليس ادل على ذلك انه مستهدف من قبل اعداء الكل في المنطقة , واستاذنا لا يالوا في نقل هذه الدعاية أولا بأول , وأرجو ان يكون ذلك عن حسن نيه .
ملاحظة : نقلت جريدة الحياة أمس ان المعارضة اللبنانية اتهمت حزب الله بإنشاء شبكة تليفونية للتجسس على المواطنين , واعترف الحزب بذلك متعللا بأن هذا الإجراء لمصلحة (المقاومة) .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية