• 1325518570036829200.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7721)
USD to GBP(0.6446)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • جامعاتنا ومنهج استروا ما واجهت
    السبت, 17 ديسيمبر 2011
    بدرية البشر

    لم يكن غريباً أن تقوم جامعاتنا التي وردت أسماؤها في تقرير مجلة العلوم الأميركية بإنكار التهم التي نشرتها المجلة. فعادة ما نظن أن ملء الفضاء بالإنكار قد يشوّش الناس، فيجعلهم على الأقل منقسمين.

    رد فعل جامعاتنا الذي لا يتجاوز سوى السخط والغضب من القائل، ذكّرني برد فعل مشابه لأحد مسؤولي جامعة الملك سعود منذ ١٥ عاماً حين زرت كلية الأقسام العلمية، لأشارك في لجنة ثقافية، وبعد نهاية الجلسة مشيت مع وكيلة القسم نحو بوابة الخروج. ونحن في الطريق أخذت تُطلعني على حال المعامل الهزيلة والطرقات المكسورة، ودورات المياه المتهالكة، وحين وصلت إلى بوابة الخروج، اكتشفت أن الساعة المعلقة على واجهة الكلية لا تعمل أيضاً، فعرفت أن الكلية تعيش زمناً متوقفاً لا يتحرك. كتبت مقالاً عن حال الكلية، وبعد أن قرأ المسؤول ما كتبت رفع الهاتف يصرخ في وكيلته بعبارة واحدة ساخطة تقول: «من الذي مكّن هذه الكاتبة من رؤية كل هذه الأشياء؟ لقد كان حريصاً على الستيرة، أي إبقاء الخطأ مستوراً أكثر من حرصه على إصلاح الحال المائل، أو التحقق من صحة ما نشر.

    في مرات عدة خرج الدكتور محمد القنيبط وهو أستاذ أكاديمي معروف وعضو في مجلس الشورى لدورات سابقة والآن عضواً في هيئة حقوق الإنسان، ويلبس غترة وعقالاً، أي أنه مواطن مثل كل المواطنين الأخيار الذي يحظى بثقة المجتمع ومؤسساته، وتستحق شهادته التوقف عندها. ظهر في برامج تلفزيونية وتحدث عن حال الجامعة، قال كلاماً كثيراً يشبه ما قالته مجلة العلوم الأميركية، قال إن جامعة الملك سعود وأخواتها لعبوا لعبة إعلامية إن صح التعبير، منهجها الكذب أو التمويه، وأنهم استأجروا علماء حاصلين على نوبل من جامعات عالمية بدفع مبالغ طائلة، ليضعوا على أبحاثهم أسماء جامعاتنا، وهؤلاء «النوبليون» يزورن الجامعة يومين في السنة في مقابل مئة ألف ريال، ليحاضروا أمام أعضائها عن «كيف تحصل على جائزة نوبل؟». وقال أيضاً إن الجامعة لم تطور نظاماً تطبيقياً يجهّز خريجيها وخريجاتها للعمل في السوق المحلية، لكي تقفز للمقدمة متجاوزة جامعات أفضل منها، فماذا استفادت الجامعة من هذه اللعبة؟ كثيرون لم يصدقوا أعينهم وسمعهم حين أعلنت جامعات الملك سعود وعبدالعزيز والبترول والمعادن، أنها في أقل من أربع سنوات قفزت من قاع التصنيف إلى المقدمة، ونافست جامعات سبقتها بعقود، فما الذي فعلته الجامعة خلال أربع سنوات لتصبح من أفضل ٣٠٠ جامعة في العالم، بعد أن كانت تحتل الموقع الأدنى في قائمة الجامعات؟

    ها هي مجلة العلوم الأميركية تفسّر لنا ما حدث؟ فلماذا أثار ما قالته مجلة أميركية كل هذا الصخب، بينما ألقى المسؤولون بما قاله الشهود المحليون أمثال د. محمد القنيبط وراء ظهورهم على رغم تشابه ما قيل؟

    كلنا نتمنى من كل قلوبنا أن تصبح جامعاتنا في أول التصنيفات العالمية. لكن هل كان هذا حقيقياً يا وزارة التعليم العالي؟

    الحل الذي لا مناص له هو أن نكف عن الاهتمام بماذا يقول الخارج عنا، وأن نجعل ما يقوله الداخل الشاهد الحقيقي على ما يحدث، فهو من يستحق الرد والاجتماعات المغلقة لمناقشة ماذا قيل، وليس البحث عمن مكّنهم من مشاهدة ما شاهدوه، والتفتيش عن السبب الذي جعلهم يقولون ما قالوه.

    افعلوا شيئاً من أجل تطورنا، من أجلنا نحن، من أجل بلادنا، وحين تتطورون ويقولون عنكم الخارج شيئاً عليكم، نحن من سيدافع عنكم، سندافع عنكم بالبراهين وليس بالعواطف ولا بالرشاوى ولا باستخدام الشبيحة، أما إذا كان كل همّكم الخارج وما يقوله الخارج، فهذه لعبتكم ردت إليكم.

    [email protected]

    twitter | @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

جامعاتنا ومنهج استروا ما واجهت

شكرا لك يا استاذة بدرية ولجريدة الحياة
توصيف واقعي ويستند على براهين
وقد أعجبني استخدامك كلمة " شبيحة "

جامعاتنا ومنهج استروا ما واجهت

عفوا دكتورة بدرية بس قبل اي من الأصلاحات نرجو ان يكون للطالب السعودي مقعد في جامعات المملكة واحب اشكرك على المقال الجميل .

جامعاتنا ومنهج استروا ما واجهت

المقال جدا جميل يادكتوره بدرية ....

أنا عرفت إن أحسن ناس بفلوسنا فقط . يادكتورة يغشونا بأنهم أخذ الجوائز على العالم أنهم أحسن الجامعات و..و...و... الخ . متى ينتهي الاستخفاف بالعقول .

أتممتي يأخت بدرية.وياعطيك العافيه ونحتاج المزيد ..

جامعاتنا ومنهج استروا ما واجهت

دائما مانتحمس لنكون الاوئل في كل شي ولو يكلفنا الثمن الباهض بينما لو اخذ عن جدارة يكن له وقع افضل وتكون المحافضه عليه باهتمام بالغ.

جامعاتنا ومنهج استروا ما واجهت

لقد ابدعت واجدت واذا اصبح الكثيرين هكذا فقد امنت الامه وازيلت الغمه ان تهافت الكبار والصغار في عالمنا العربي علي اي شيء اجنبي والتفاخر بذلك اطاح كل غطاء علي رؤسنا فاصبحنا مكشوفين لا حصانه ولا فراسه
اشكرك ايتها الكاتبه واشكر صرحا انت فيه تحياتي

جامعاتنا ومنهج استروا ما واجهت

الشكر موصول لك يا استاذة بدرية ولجريدة الحياة.المشكلة هي عدم الشفافية. اذا كان تقرير المجلة الأمريكية غير صحيح، فلماذا لا تقدم جامعة الملك سعود أرقامها. نحن نريد أن نعرف الحقيقة!! ما هي نسبة المتعاقدين الأجانب من الأستاذة الذين ساهموا في رفع ترتيب الجامعة في تصنيف شنغهاي وما هي نسبة السعوديين؟ كم كلف ذلك خزينة الدولة؟ هذه الإحصائيات لن تتجاوز صفحة واحدة. هل هذا صعب؟ هل بدأت وزارة التعليم التحقيق حماية لسمعة الجامعات السعودية؟

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية