• 1325518570036829200.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7721)
USD to GBP(0.6446)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • اعتذار للجني
    السبت, 24 ديسيمبر 2011
    بدرية البشر

    نعرف أن الجن دائماً مظلومون معنا. فكم مرة جررناهم في قضايا لا شأن لهم فيها، وورطناهم في مصائب لا علم لهم بها، وحملناهم مسؤوليات ليست لهم، وشوهنا سمعتهم وجعلناهم قتلة ومرتشين، ومع هذا صبروا علينا واستعاضوا عن رفع القضايا ضدنا بالحلم والتسامح، ليتنا نتعلم منهم. ولو أنهم يمتلكون قنوات فضائية لسخروا منا في (برامج التوك شو) الخاصة بهم، لكنهم بحسب مصادري لم يفعلوا. هاهو الحق ينتصر وتتبين براءتهم. فقد تحدثت معي الجهة الأمنية المعنية- وأنا أعطيها هذا اللقب بحسب طلبها هي - وصحح لي كذب ما نشرته أحد الصحف عن أن قائد الشرطة قد صرح للصحافي بأن الجني قد قتل سيدة في الـ40، وأن الجني توعد بقية العائلة، والجهة الأمنية تقول إن الصحافي وحده من ابتكر هذه «التلفيقة» ووضعها على لسان قائد الشرطة، لأنه على ما يبدو يعرف أن الخبر لا يكون خبراً صحافياً لو اكتفى بالقول إن الراقي الشرعي هو من فسر له بأن الجني هو من قتل المرأة وتهدد البقية من العائلة، ونصحهم بالهروب بعد أن شفط أموالهم. أسوأ ما في هذا الاجتهاد أن يعتمد الصحافي هذا التصريح ويضعه على لسان قائد الشرطة. الحقيقة أن ما فعله الزميل الصحافي يدخل في دائرة تضليل الرأي العام وهي جريمة لا تقل عن قتل الناس، ولا يجب أن تترك هكذا دون ضبط وردع، فترويع الناس بأن الجن قد اصبحوا بمواجهة الشرطة، وأن الشرطة تعترف عاجزة بأن الجن تقتل، يعتبر تصريحاً قابلاً للتصديق، ومثيراً للفزع في قلوب الناس، فأين يهرب الناس من الجن عابري القارات والحدود والحارات؟

    وإن كان الرقاة يسعدهم ترويج مثل هذه الأخبار كي تنتعش سوق تجارتهم فإننا لا بد وأن نعترف أن هناك أطرافاً أخرى قد قصرت في دورها بحيث جعلت الناس نهباً للاستغلال والجهل والتردي.

    الجهة المعنية صرحت لي بأن السيدة تعاني من حالة «صرع» بحسب تقارير مستشفى الصحة النفسية لكن العائلة لا ترى أنها مصابة بمرض فاستسلمت للخوف والعجز وتشخيص الرقاة. وبدلاً من الأخذ بالأسباب وهي معالجة مرض هو في التشخيص الطبي مرض له دواء، صار الجهل هو الطريق الذي يحدد أسباب المرض بأسباب غامضة لا يستطيع صاحبها ومستغليه أن ينفيها أو يثبتها إلا بحسب اعتقاده هو، فإن آمن بأنه مسحور أو مسكون فإنه سيمرض أكثر وسيدخل في متاهات العجز واللّا فهم، وإن آمن بأنه مريض في طريق الشفاء فإنه بإذن الله يشفى.

    العائلة تُرِكت للرقاة وللجهل وقلة الحيلة، لم تحتضنهم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ولم يأخذ بيدهم أحد ولم يتلقوا العلاج الكافي فتدهورت حالة عائلة مكونة من ستة أشخاص، وحين تنغلق الحلقة ويصبح العقل عاجزاً عن تفسير ما يحدث فإننا نحتاج الجن ليصيروا أبطال هذه الحكايات، أصبحوا هم أيضاً يخضعون لاستغلال منّا مثلما فعل زميلنا الصحفي الذي ظلل الرأي العام، وكُتاب الرأي العام.

    وإنني هنا أعتذر للجني الذي ورطته في قتل فرحتي، في مقال سابق، واعتذر للجهة المعنية التي احترم تحفظها، وتشرفي بالحديث معه. وغفر الله لنا جميعاً.

    [email protected]

    twitter | @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

اعتذار للجني

كل الشكر للدكتورة بدريه علي الايضاح بعد هذا المقال والاعتذار.هنا ومن هذا المقال نجد النزاهه ولامانه الصحفيه التى طالما افتقدناه . وكل الشكر للجهات الامنيه على التوضيح وعلى الجهود المبذوله .ومن خلال متابعة لقائد الشرطه العقيد الدكتورعبدالله السراني.نثمن جهوده المتميزه في العمل الامني .وكذلك في مجال التوعية الامنيه.ولو المجال مسموح للتصريح عن الانجازات التي قام به هذا القايد منذ نشأته في العمل الامني لا ادهشتكم تللك الانجازات .وبالامس القريب تم حل لغز جريمه في المدينه وعلى يد هذا القايد ولا اريد الايضاح اكثر لاني لست مختص او متحدث امني انا رجل تربوي اعمل في التربيه والتعليم .واخيرا جميل ان يتم الانتقاد ولكن الاجمل ان نبني الانتقاد على معلومات صحيحه .ومن العار ان صحافي يكتب خبر لتضليل المجتمع وظلم الاخرين.

اعتذار للجني

المقال مافيه حيله. شي جميل أن الأنسان لديه مبدأ الاعتذار .. وهذه الدكتوره بدريه نيابه عن الكل تقولها . كثر الله خيرك يابنت البشر. تحياتي لك.

اعتذار للجني

لو لم تكتب بهذا الاسلوب وبهذه الكيفية لما نشر المقال.

اعتذار للجني

كلها تهون جنب جني علياء

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية