بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2618.64)
FTSE 100(5512.7)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7654)
USD to GBP(0.6403)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • التلفزيون المغربي يفتح أبوابه أمام مذيعات محجبات
    الأحد, 25 ديسيمبر 2011
    الدار البيضاء – مبارك حسني

    في سابقة، سمحت إدارة أخبار القناة الثانية المغربية التي ترأسها سميرة سيطايل بظهور مذيعتين محجبتين على شاشتها. وحصل هذا في شكل رمزي ولدقائق فقط، بما أن المذيعتين مراسلتان في بعثة ميدانية في مدينتي الرباط وأغادير، ولم تظهرا في تقديم الأخبار الرئيسة، بل في تقديم نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت أخيراً، ومع هذا طرح هذا الظهور أسئلة كثيرة في الوسط الإعلامي المغربي، خصوصاً أن هذه القناة ما فتئت ترفع لواء الحداثة منذ نشوئها قبل عشرين سنة. فالعرف هو أن لا تظهر سوى المذيعات السافرات، وفي الحالات المعروفة التي اختارت فيها مذيعات الأخبار ومذيعات التقديم والربط ارتداء الحجاب كن يضطررن إلى الاختفاء من واجهة الشاشة الصغيرة والعمل في أقسام أخرى.

    كل هذا، طرح أسئلة مهمة حول التغيير الحاصل وأسبابه ومسوغاته. لكن الإجابة الأكثر وروداً لتفسير ذلك ترتبط بالمناخ السياسي العام مغربياً وإقليمياً والمتسم بعودة القيم المحافظة بقوة، وسيطرة نظرة ذات صلة بما يسمى بالإسلام السياسي. وبالفعل، المغرب ليس بمعزل عن هذا الاتجاه الذي تجلى بوضوح في الانتخابات الأخيرة مع فوز حزب «العدالة والتنمية» ذي المرجعية الإسلامية، وأمينه العام هو رئيس الحكومة المغربية المعين حالياً.

    هل كان لا بد أن يحدث هذا عاجلاً أم آجلاً والتوقيت هو الذي لم يكن معروفاً؟ كثيرون يذهبون في هذا الاتجاه، ويرون أن ما فعلته القناة الثانية هو استباق توقعي لما أسفر عنه التوزيع الحكومي وما قد يشيع من أراء، أبرزها وجوب احترام التعددية السياسية في المجتمع المغربي وانعكاسها في المشهد التلفزيوني. لكنّ آخرين يرون عكس ذلك، ويشيرون إلى تراجع في دور القناة وأن التعددية ليست بالشكل والمظهر، ويذهبون إلى القول إن القناة لم تفعل سوى اتباع ما يموج في ثنايا الواقع المفروض حالياً بعدما ظهر الحكام الجدد في السلطة التنفيذية وتفادياً للنقد الذي قد يبدونه.

    في كل الأحوال، الظاهرة الجديدة تبين عن تحرك يعرفه الإعلام المرئي، ومن المرتقب أن تعقبه خطوات تالية أكثر حضوراً وأثراً في ميدان التلفزيون عموماً، والقناة الثانية خصوصاً، والتي لم تسلم قط من النقد المحافظ ذي التوجه الإسلامي، والذي لمسه الجميع في الشعارات المضادة لها التي كانت ترفع في كثير من التظاهرات الجماهيرية في الحراك المغربي منذ عشرين شباط (فبراير) الفائت. وهو ما يدل على جدل مجتمعي سيمسّ التلفزيون. فالإعلام المرئي منذ تأسيسه كان دوماً يمنح المظهر المتعارف عليه عالمياً من دون الخوض في التفاصيل محلياً والمختلف عليها، بما أن الدولة في المغرب لها خط اعتدال حداثي. هذه الحداثة ينخرط فيها أيضاً المحافظون لكن من منظورهم الخاص المرتبط بضرورة احترام الثوابت.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية