• 1325518570036829200.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7721)
USD to GBP(0.6446)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • لو خرجت أم كلثوم
    الأحد, 25 ديسيمبر 2011
    ثريا الشهري

    ماذا لو خرجت أم كلثوم في مرحلة التخمة المشوّشة؟ أتراها كانت ستصل إلى ما حققته في زمنها، وقت العرض الأقل والدقة الأعلى؟ وتخيّل أن يكون عليها تسويق صوتها بالكليبات، ويحار القصبجي أين يضع آلة العود في الإستديو، والسنباطي تنصحه شركة الإنتاج الفني باختصار مقدماته اللحنية بناءً على رغبة الجماهير. حقاً مقارنة لا تركب، فقد عرفنا أم كلثوم بأبهتها كاملة، ولكن لو تخلينا عن معرفتنا للحظة، وتصورنا الموهبة الكلثومية وقد ساقها حظها إلى زمن الفوضى العربي، فهل كانت ستخرج بإنتاج يوحِّد صفوف المختلفين مثلاً؟ واقعياً لست متفائلة فمقياس التذوّق الفني حينها غير يوم تحول فيه الفيديو كليب إلى ملاذ آمن لستر عيوب الصوت الغنائي وثغرات ضعف المنتج، ولأن الأغنية تظل جزءاً من منظومة المجتمع، ولكل شعب عقليته وذائقته المعبِّرة عن هويته الثقافية في زمنه، فتجد أن حنجرة بحجم أم كلثوم كانت لتضيع في زحمة المحسِّنات الصوتية وحرب المؤثرات المرئية. ومع ذلك -وللمفارقة- ما إن تستعرض عام 2011 بأحداثه وأصواته حتى تتأكد أن شعر بيرم التونسي لا يزال هو الملهم، وصوت أم كلثوم -وربما شادية- هو الوتر الوطني، وسيد درويش والشيخ إمام قد بُعثا من قبريهما! فهل نكون على اقتناع بسيطرة الضحالة على حصادنا، ولا مفر من استعارة مكتبة الزمن الماضي؟

    «سلطة فنية»، هكذا وصفت أم كلثوم المتحكِّمة في تفاصيل أعمالها، ابتداء من النص الشعري إلى اللحن إلى التوزيع، مروراً باختيار العازفين وأماكن جلوسهم، انتهاء بزيّها، بمجوهراتها وبتسريحة شعرها، ذلك أن إنجازها هو واجهتها أمام الجمهور، في زمن كانت الغاية في الطرب والإمتاع. فسلطة المبّدع إنما نبعت من حسه بالدور التاريخي في الارتقاء بالذوق الفني العام، فمن هي مؤدية الفيديو كليب التي تفكِّر بدورها التاريخي في منتجها؟ والمحزن أن السلطة التي كانت من نصيب الفنان، انتقلت إلى شركات الإنتاج الفني غير المؤهلة، ولا مانع من التغيير لو كانت العقلية التي تُدير العمل واعية بدورها الفني المهم، قبل التجاري وصناعة نجوم من موهبة معدومة.

    «الفن هو ضمير الأمة حين يشتغل على المضمون، وهو وجدان الأمة حين يشتغل على الشكل، فالحياة قد تصعب من دون فكر وتفكير، ولكنها تستحيل من دون فن وجمال، ما يثبت أن الفن يتضمن الفكر ويحتويه، فهو أوسع من الفكر وأشمل، فالفن يولد مع الإنسان، إنه فطري، أما الفكر فيُتعلم، إنه مكتسب. فإذا كان الفن سبّاقاً على الفكر، فالمطالب التي يرفعها الفنانون تبقى في استقلاليته عن الفكر، بينما يناضل بعض المفكرين من أجل إلحاق الفن بالفكر. أما التنمية فليست اقتصادية فحسب، بل ثقافية وفنية أيضاً تتجلى في سلوك الأفراد وتفضيلاتهم، فيرتقي ذوق الأفراد والمجتمعات برقي فنونها، وينحط بانحطاط فنونها: قل لي ماذا تغني وترسم وتنحت وتكتب وتصمم، أقلْ لك من أنت». تلك فقرة استقطعتها من التقرير العربي للتنمية الثقافية الذي تحتضنه مؤسسة الفكر العربي، وتم إطلاقه من مدينة دبي في بداية الشهر الجاري، فعرّف عن فنك أعرفك.

    شاعت الأغاني الوطنية والسياسية في حقبة الخمسينات والستينات حيث الارتباط بحركات التحرّر والاستقلالية، بالتطلعات القومجية والمشاريع الوطنية. حسناً، ها نحن نعيش الأجواء وفي شكل درامي أعمق، فالعدو ليس غريباً عنّا، ومع ذلك لم نشهد انتفاضة غنائية على مستوى الألم العربي، فهل يعقل أن تكون لعبة رياضية مهما بلغت شعبيتها أهم من قيمة نفس تُزهق؟ فتخرج علينا أغاني المناسبات الرياضية التي لا نعرف كيف قيلت ومتى صُورت! وكل هذه المعاناة المتواصلة لا تحظى بأغان تخلِّدها، فتوثِّق شجوننا وتحفظ لنا ذكرانا ذات يوم.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

لو خرجت أم كلثوم

مقال جميل جدًا أشكرك عليه، ولو أني أختلف معك في رأيك بأنه لم تظهر أغان وطنية وسياسية بحجم الحدث، فما قولك مثلا في أغنية سميح شقير "يا حيف" وأغنية جميلة أخرى تزامنت مع بداية الثورة المصرية وهي "يا بلادي أنا باحبك يا بلادي" وأغنية رائعة لمحمد منير وهي "ازاي" والتي كانت كلماتها مواكبة للأحداث رغم أنها أنتجت قبل اندلاع الثورة؟ أنا أرى أنهما معبرتان للغاية

لو خرجت أم كلثوم - نعم لو عادت لعاد الحب الصتفي بين الناس

نعن لو عادت أم كلثوم لعادة زمان المحبة الصافية بين الناس والاحبة ... فطربها حب صافي لا يقارن بطرب زماننا هدا

لو خرجت أم كلثوم

صباح الشرق. ...
.
دأئما الحديث عن الماضي شئ جميل ولو حضر لكرهناه ....
مقال جميل. وتحياتي لكم.

لو خرجت أم كلثوم

في الفقرة الأخيرة من المقالة تتهمكي على القومية حينما تستخدمي لفظ" ا "القومجية" القومية التي لا ترضي في حضرتك، كتبت أجمل القصائدو الألحان، وصدحت بها أعذب الأصوات، أما في الفضائيات الغنائية صدرت لنا كل القيم، التي على الاقل لا تتناسب مع قيم مجتمع الخليج العربي.

لو خرجت أم كلثوم

صح لسانك

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية