• 1325518570036829200.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7721)
USD to GBP(0.6446)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • قليلاً من الحياء لو سمحتم
    الإثنين, 26 ديسيمبر 2011
    بدرية البشر

    هي القضايا نفسها التي كنا نكتب عنها بحبر القلم منذ عشرين عاماً. تطوّرت التقنية ودخلنا عصر الاتصال الفضائي وصرنا الآن نكتب عن القضية نفسها لكن بضربات سريعة على «الكيبورد». كنا نرسل المقال عبر الفاكس في دقيقة، والآن نرسله عبر البريد الإلكتروني في ثانية، كان من يقرأ المقال هم المواطنون المحليون من قراء الصحيفة نفسها، والآن تتخاطف المقال مواقع الشبكة والتواصل الإلكترونية ويقرأه القاصي والداني في أنحاء العالم ويترجم إلى لغات عدة، وصرنا نشتهر بهذه القضايا الغريبة: واحدة من هذه القضايا اسمها تأنيث محال بيع الملابس الداخلية، أي إحلال بائعات نساء محل بائعين ذكور في عملية بيع سراويل ومشدّات صدر وقمصان نوم، وهذا توضيح لمن يجهل ماذا يبيعون في هذه المحال.

    قامت حملة نسائية شعارها «كفاية إحراجاً» لإفهام الرأي العام أن المسألة محرجة، وترافع الإعلام أمام الرأي العام وأمام المسؤول. وتم بحمد الله عام 2004 صدور قرار تأنيث باعة محال الملابس الداخلية، لكنه لم يطبق بل اعتبر قراراً وراءه عمل ليبرالي شيطاني.

    من المفارقة الساخرة أن هاجمت القرار منابر المساجد ورعاة التيار الديني المتشدد، والمفارقة الشديدة السخرية أن من ينادون بحفظ كرامة النساء والتشديد على صون عفتهن وعزلهن عن الرجال هم من وقفوا في وجه أن تبيع امرأة لامرأة لباسها الداخلي وإبقاء الرجال داخل هذه المحال. بقيت الحال كما هي على رغم صدور القرار، لا يزال الرجل يمد للمرأة لباسها ويرشدها لمقاسها الصحيح، وإن اصطحبت زوجها فإنها تزيد الطين بلة وتضعه هو الآخر في محل لا يجب أن يوجد فيه. هل بظنكم أنها مجرد قضية بيع ملابس داخلية وتوظيف نساء محل رجال؟

    تأجل تنفيذ القرار سبع سنوات، وعندما أراد وزير العمل اليوم أن يدفع به إلى حيّز التنفيذ حرّك المعطلون القضية من جديد، وعادوا يرفعون قضية ضد الوزير أمام ديوان المظالم، على اعتبار أن تنفيذ القرار باطل وتعطيله حق، لأنهم يخافون على سوق تبلغ 16.6 في المئة من إجمالي سوق الملابس النسائية ودخلها يجاوز البليون ونصف البليون؟

    يحاول الطرفان، الوزارة والتجّار، اللعب على المسألة الاقتصادية لتبرير المسألة أمام الرأي العام: الوزارة تزعم أن هذا القرار سيحل جزءاً من مشكلة البطالة. مليون امرأة تقدمن لوزارة العمل عاطلات من العمل ويطالبن بتأمين «حافز»، والتجار يردون بأن هذا القرار لن يحل المشكلة ولا يحزنون، «فبعض» البائعات سيكنَّ غير مواطنات؟ هكذا، القصة تناقش بكل بساطة في مجتمع عرف عنه محافظته الشديدة إن لم نقل تشدده في ما يخص قضايا النساء.

    هل نقول لهؤلاء: انتبه لقد وقع منك شيء مهم، وقع منك شيء اسمه الحياء والذوق والأدب التي يحترمها حتى الغرب الكافر السافر كما يصفه بعض ممانعي القرار، فما دخلت محلاً لبيع ملابس نسائية في الغرب ووجدت رجلاً يبيع للنساء ثيابهن الداخلية.

    لو كنا نحن من دافعنا عن بقاء الرجال في محال بيع الملابس الداخلية لاتهمونا بقلة الدين وإفساد المجتمع ونزع الحياء منه. إن قضية تعطيل بيع الملابس الداخلية وإبقاءها في يد باعة رجال هي قضية تكشف أن من يستخدم الدين حجة لحماية الأخلاق لا يخدم الأخلاق حقيقة، وأنه هذه المرة، مثلما في مرات سابقة، يضعه في خدمة التاجر وآخرين طبعاً.

    [email protected]

    twitter | @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

قليلاً من الحياء لو سمحتم

تحياتى للكاتبة المميزة ولكن اسمحى لى ان اختلف معك لان السبب هذه المرة ليس رجال الدين فهم لو استطاعوا ان يعزلوا تماما النساء لفعلوا حتى انهم يفكرون فى مستشفيات للنساء ومطارات كذلك ولكن المشكله تكمن فى اصحاب المحلات لان هذا القرار سوف يجبرهم فى الاعتماد على العنصر النسائى مع ما سيصحب ذلك من مشاكل السكن والمواصلات والدوام والغياب وهذه امور يستطيع صاحب العمل التحكم فيها مع المقيم بل ويتحكم فى سفره واقامته ولارادع له سوى ضميره وفى مسائل المال والاعمال سلملى على السعودة والمواطنة لاننا تعودنا على دفن روؤسنا فى الرمال بدلا من مواجهتها.

قليلاً من الحياء لو سمحتم

اختي العزيزة بدرية
كلام جميل لابعد الحدود لقد احسست بفرحة وحزن في نفس الوقت
فرحة وجود مثل عقلك النير في مجتمعنا وحزن على بعض العقول المتشمعة التي تعاني من تناقض مهول في افكارها وتصرفاتها .

قليلاً من الحياء لو سمحتم

المقال في صدر المعارض لفكرة تأنيث الملابس النسائيه...... فعلا يادكتورة بدرية وين أهل الشهامه وأهل المروه والأخلاق العالية الرفيعه الذين يتركون زوجاتهم يتحسس الرجل على يدي المرأة هذا أفضل عندكم أو أن تكون مرأة تبيع للمرأة المشترية. ... نحن في غفلة وعدم تحريك العقل. .... تحياتي للكاتبة والحياة.

قليلاً من الحياء لو سمحتم

فعلا الحياء قليل لدى من يطالب بتأجيل او الغاء مثل هذا القرار الذي كما ذكرتي يبعدنا من فلسفة البنقاله خصوصا عندما يقول (هزا مقاس انتااا) نعم ان من سعى في ايقاف هذا القرار لايشعر بما تشعر به النساء.

قليلاً من الحياء لو سمحتم

ياأمي:
الغالب يؤيد ثانيث محلات الملابس النسائية الداخلية .. لكن من زرع في عقلك ان رجال الدين يحاربون هذا التوجه الجميل جدا" ...؟؟؟ من هو الذي قال لك ذلك ,,,...؟؟؟؟
من يعارض القرار هم التجار ولتاجرات... هم الهوامير .. ...فهم بذلك يحرمون الرجل من البيئة الأقتصادية كأن يمنع من دخول المحال النسائية ..
وبذلك الأقتصاد بفقد أهم عناصره ..يعني ياكاتبتنا ان التجار.لايريدون تهيئة جو مناسب للفتاه في العمل ...؟؟؟؟؟
فعلا" الأنسان لاينظر ألآ لمصلحته الخاصة ياسيدة الأعمال القدوة,,ولايفكر بمصلحة أبناءوبنات بلدة..!بالمختصر:
يجب ان تاخذالمرأة راحتها في عملها بعيدا" عن تلصص العيون الوقحه ..!!!

لكن يبدوا ان لغة المال قد اعمت عيون التجار عن الحق ..!!

قليلاً من الحياء لو سمحتم

وين سمعتي دعاة المنابر يقولون كذا،، اذا عندك مايثبت نبي نشوووف .دعاة المنابر طالبوا ان النساء يكون لهم اسواقهم الخاصة ومستشفياتهم الخاصة .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية