• 1325434889005103400.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.773)
USD to GBP(0.6452)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (أين نزار قباني اليوم عندما نحتاج إليه؟)
    الثلاثاء, 27 ديسيمبر 2011
    جهاد الخازن

    أين نزار قباني اليوم عندما نحتاج إليه؟ قبل أيام أعدتُ قراءة قصيدته المشهورة في تونس ووجدتها أكثر صدقاً اليوم منها يوم قيلت قبل 30 سنة أو نحوها، فهي تبكي الهوى، وتعكس نوع العلاقة بين الحاكم والمحكوم، كما لا يستطيع غيره شعراً أو نثراً.

    هو يبدأ بالغزل:

    يا تونس الخضراء جئتك عاشقاً / وعلى جبيني وردة وكتاب

    إني الدمشقي الذي احترف الهوى / فاخضوضرت بغنائه الأعشاب

    أحرقت من خلفي جميع مراكبي / إن الهوى ألا يكون إياب

    أنا فوق أجفان النساء مكسر / قطعاً فعمري الموج والأخشاب

    لم أنس أسماء النساء... وإنما / للحسن أسباب ولي أسباب

    أأحاسب امرأة على نسيانها / ومتى استقام مع النساء حساب

    ما تبت عن عشقي ولا استغفرته / ما أسخف العشاق إن هم تابوا

    ونزار يسافر إلى تونس ويحمل دمشق معه فيقول:

    قمر دمشقي يسافر في دمي / وبلابل وسنابل وقباب

    الفل يبدأ من دمشق بياضه / وبعطرها تتطيب الأطياب

    والماء يبدأ من دمشق فحيثما / أسندت رأسك جدول ينساب

    والشعر عصفور يمد جناحه / فوق الشآم وشاعر جواب

    والحب يبدأ من دمشق فأهلنا / عبدوا الجمال وذوبوه وذابوا

    والخيل تبدأ من دمشق مسارها / وتشد للفتح الكبير ركاب

    والدهر يبدأ من دمشق وعندها / تبقى اللغات وتحفظ الأنساب

    ودمشق تعطي للعروبة شكلها / وبأرضها تتشكل الأحقاب

    بدأ الزفاف فمن تكون مضيفتي / هذا المساء ومن هو العراب

    أأنا مغني القصر يا قرطاجة / كيف الحضور وما علي ثياب

    ماذا أقول؟ فمي يفتش عن فمي / والمفردات حجارة وتراب

    ويصيب نزار وتراً في قلب كل سوري وعربي وهو يكمل قائلاً:

    من أين يأتي الشعر؟ حين نهارنا / قمع وحين مساؤنا إرهاب

    سرقوا أصابعنا وعطر حروفنا / فبأي شيء يكتب الكتاب

    والحكم شرطي يسير وراءنا / سراً فنكهة خبزنا استجواب

    الشعر رغم سياطهم وسجونهم / ملك وهم في بابه حجاب

    من أين أدخل في القصيدة يا ترى / وحدائق الشعر الجميل خراب

    ويتحدث نزار باسمنا جميعاً وهو يستعيد أين كنا وأين صرنا، وما حلّ بالعروبة والعرب:

    هل في العيون التونسية شاطئ / ترتاح فوق رماله الأعصاب

    أنا يا صديقة متعب بعروبتي / فهل العروبة لعنة وعقاب

    أمشي على ورق الخريطة خائفاً / فعلى الخريطة كلنا أغراب

    أتكلم الفصحى أمام عشيرتي / وأعيد... لكن ما هناك جواب

    يا تونس الخضراء كيف خلاصنا / لم يبق من كتب السماء كتاب

    فكأنما كتب التراث خرافة / كبرى فلا عمرٌ... ولا خطاب

    وختام القصيدة مسك كبدئها، وتدمع عيني على أيام معه وجلسات وأحاديث، وأنظر حولي وأقول بالعامية «ما في متلو»:

    إن الجنون وراء نصف قصائدي / أوليس في بعض الجنون صواب؟

    فتحملي غضبي الجميل فربما / ثارت على أمر السماء هضاب

    فإذا صرخت بوجه من أحببتهم / فلكي يعيش الحب والأحباب

    وإذا قسوت على العروبة مرة / فلقد تضيق بكحلها الأهداب

    فلربما تجد العروبة نفسها / ويضيء في قلب الظلام شهاب

    ولقد تطير من العقال حمامة / ومن العباءة تطلع الأعشاب

    قرطاجة: قرطاجة: قرطاجة: / هل لي لصدرك رجعة ومتاب؟

    لا تغضبي مني إذا غلب الهوى / إن الهوى في طبعه غلاب

    فذنوب شعري كلها مغفورة / والله جلّ جلاله التواب

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (أين نزار قباني اليوم عندما نحتاج إليه؟)

شكرا جزيلا استاذ جهاد على هذه الورده النزارية المخضبة بالدم العربي في كل مكان

عيون وآذان (أين نزار قباني اليوم عندما نحتاج إليه؟)

أصبت باختيارك وأصاب نزار عين الحقيقة بإبداعه والمشهد العربي لم يدخل محفل الكوارث إلا حين صعد الجنرال العربي على كومة الجماجم وتلى بيانه الأول : باسم من يذبحهم يعلن أنه المطلق في السياسة والطليق من كل عقال أخلاقي ..صحيح ما ذهبت إليه والأصح أن الربيع العربي كمافي أغنية فيروز آت بالغضب الساطع كي يمحو آثار القدم الهمجية : قدم جنرالات الزمن العربي الأسود...قبل غيرهم .

والله جل جلاله التواب

Fida F. AL-ADEL
والله جل جلاله التواب
يتوب الله جل جلاله على من يتوب ويغفر لمن يستغفر!
أمس ومع قرب أفول الفصل الدراسي سألت بعض طلابي ما هو العلم الأهم؟
الإجابات تضمنت الفلسفة والفيزياء.
وإجابتي هي علم أداب الدعاء.
يكفي أنه تعالى قد قال : "قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم" – سورة الفرقان الأية 77-
وقد حفل كتاب الأذكار للإمام النووي الدمشقي بتفاصيل العلم مستقاة من كتاب الله أولا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعده.
ثم أحبكم إلى الله أنفعكم لعباده! وصلى الله عليه وسلم هو الأنفع. وكل من حصل علما نافعا يعيد به الإبصار أو البصيرة أو يخطط لمنفعة بلده أو..... فهو الأحب وهنيئا له.
أما من أضلهم أو ساهم بذلك تطبيلا لطاغية مفسد مثلا فقد جانب النفع. اللهم فرج عن أهل الشام وأبدلهم حكما ديمقراطيا يحترمهم كما يستحقون.
أ.د. فداء بن فؤاد العادل

عيون وآذان (أين نزار قباني اليوم عندما نحتاج إليه؟)

يا وارث الجزمه والكرباج عن جدك أرطغول

يا من ترانا كلنا خيول..

لا فرق- من نوافذ القصور-

بين الناس والخيول..

يا ملك المغول ..

يا أيها الغاضب من صهيلنا..

يا أيهل الخائف من تفتح الحقول..

أريد أن أـقول:

من قبل أن يقتلني سيافكم مسرور..

وقبل أن يأتي شهود الزور..

أريد أن أقول كلمتين

لزوجت يالحامل من شهور..

وأصدقائي كلهم..

وشعبي المقهور..

أريد أن أقول اني شاعر

أحمل في حنجرتي عصفور

أرفض أن أبيعه..

وأنت من حنجرتي

تريد أن تصادر العصفور..

يا ملك المغول..

يا قاهر الجيوش يا مدحرج الرؤوس..

يا مدوخ البحور..

يا عاجن الحديد يا مفتت الصخور

يا آكل الأطفال

يا مغتصب الأبكار

يا مفترس العطور

واعجبي ... واعجبي

أأنت , والشرطة , والجيش

على عصفور

عيون وآذان (أين نزار قباني اليوم عندما نحتاج إليه؟)

هذه القصيدة قيلت كما تعرف بمناسبة. عيد الجامعة العربية.....اما تونس الخضراء فقد كانت في حينها مقر الجامعة بعد غربتها عن مصر ام الدنيا.......
لا اعرف لماذا اخترت القصيدة و طرحتها ممسوخة هكذا و قد طوعتها لغير ما قصدت .
ما أحوجنا لجرأة نزار و صراحته اليوم قبل الأمس .........
كم كان نزار شفافا و مستشرفة لمئسات وضعنا

عيون وآذان (أين نزار قباني اليوم عندما نحتاج إليه؟)

تاريخ الامم يصنعه القادة ويغنيه الشعراء

ياحيف..ياخسارة

ياأستاذي لسنا في وقت استحضار من رحل عنا, ففينا اليوم شباب ينسجون شعرا من فجيعة أهلهم , ومن روح ثورتهم,من حياة الدم الذي يهدر, لامن حياة الحب الذي مضى,ولامن غزل الأيام الخوالي.
اليوم ينشد شباب الشام الرائع على وتر الألم والأنين: ياحيف, وأنت تنشد مع المرحوم الغالي إبن الشام الأغلى على وتر الراحةوالوداعة: ياأنثى!!.
وحتى أنثى الشام اليوم ياأستاذي ليست حسناء الشاعر في مقهى الغزل, بل روح الشباب في وجه الطغيان.
أمام غيابه عن وقع التغيير, هل أقول: صار أستاذي في برج عاجي؟.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية