• 1325434889005103400.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.773)
USD to GBP(0.6452)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (الثقافة العربية والشباب وقضاياهم)
    الاربعاء, 28 ديسيمبر 2011
    جهاد الخازن

    إذا كان القارئ بحاجة إلى مرجع عالي الصدقية عن الثقافة العربية والشباب وقضاياهم، والسينما والمسرح والأغنية، فليس عندي مرجع أفضل من «التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية» الذي صدر عن مؤسسة الفكر العربي هذا الشهر.

    لن أدّعي أنني قرأت التقرير كله فهو في حوالى 750 صفحة ومعه «سي دي» لخبراء التكنولوجيا الحديثة. قرأت عن ملامح سوق العمل للشباب في السنوات العشر الأخيرة، وأقلقتني أرقام العاطلين من العمل، إلا أنني وجدت ما يطمئن في إقبال الجيل الجديد على العلوم، والجزء الخاص بسورية مهم بالنظر إلى العنف اليومي هناك، وهو يصلح للمقارنة بعد سنة بواقع التعليم في سورية وكيف أثّرت فيه المواجهات الدموية المستمرة.

    التقرير يرصد كتابات الشباب في بلدان عربية عدة، من لبنان وسورية إلى مصر والسودان، وأيضاً تونس والمغرب، والسعودية ودول الخليج، غير أن الجزء الذي قرأته كله بسبب اهتمامي الشخصي كان عن اللغة وعنوانه «اغتراب اللغة أو اغتراب الشباب»، والسبب اهتمامي بحماية اللغة العربية، ولا أطلب من الشباب لغة طه حسين أو مصطفى لطفي المنفلوطي، وإنما مجرد لغة صحيحة، وهذا ممكن. والتقرير يوضح أن شباباً كثيرين يستعملون لغتين مع غلبة الإنكليزية كلغة ثانية، وهذه ظاهرة صحية، وأؤيد تعليم الإنكليزية كلغة ثانية لغلبتها العالمية، ولا أخاف على العربية طالما هناك قرآن كريم ومسلمون.

    وأبقى مع المثقفين والباحثين وكتاب آخر هو «إشراقات، كتاب الموسم الثقافي العاشر» 2010-2011 في البحرين، من إصدار مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث.

    وكانت الشيخة مي آل خليفة، وزيرة الثقافة البحرينية، أهدتني الكتاب مع زر عن المنامة عاصمة الثقافة العربية سنة 2012، ومرة أخرى أعترف بأنني لم أقرأ كل بحث في الكتاب فهو في 337 صفحة بالعربية وحوالي 200 صفحة بالإنكليزية، وإنما قرأت ما يهمني منه، خصوصاً ما كتب أصدقاء أو زملاء مثل سهام شعشاع، الشاعرة الحسناء التي سبق أن أشرت إلى ديوان لها قبل سنوات، وجورج رجي عن الشعر والصحافة، وحسن داود سائلاً هل هو زمن ازدهار الرواية العربية أم زمن فوضاها، والمناضلة الليبية فريدة العلاقي، شريكة المؤتمرات، والزميلة بارعة علم الدين التي رافقتها من بيروت والبحرين إلى لندن وبالعكس.

    لا أستطيع أن أنصف أي كتاب في عجالة صحافية، وهدفي هنا أن أنبّه القراء إلى كتب راقية تستحق القراءة، وقد يكون بعضها ضمن نطاق اختصاصه أو اهتمامه.

    وعندي ثلاثة كتب أخرى:

    - «كوبا، الحلم الغامض» للدكتور عبدالحسين شعبان، وهو مفكر كريم لا نجتمع في مؤتمر إلا ويهديني كتاباً من تأليفه. وقد أعجبتُ تحديداً السنة الماضية بكتابه «سعد صالح، الضوء والظل» عن سياسي عراقي مثقف متعدد المواهب أنجز في مئة يوم في حكومة توفيق السويدي سنة 1946 ما لم ينجزه غيره في عقود.

    وجدت الكتاب عن كوبا مرجعاً في العلاقات بين الثورتين الكوبية والفلسطينية، وهو ضم تفاصيل كثيرة أعترف بأنها كانت جديدة عليّ. وسررت تحديداً بقصائد الشاعر الصديق الراحل محمود درويش أو أناشيده عن كوبا، فقد كادت تغيب عن الذاكرة لولا أن ذكّرني الدكتور شعبان بها، كما انه قدمني أيضاً إلى قصائد عن كوبا لم أكن قرأتها للشاعر عبدالوهاب البياتي.

    - «ولادة بنت المستكفي» للدكتور صلاح جرّار، وزير الثقافة الأردني، وولادة صاحبة أول صالون أدبي في أوروبا عندما كانت في عصور الظلام والعرب في نهضة.

    فهرس المصادر والمراجع يكفي دليلاً على مدى جهد الكاتب في جمع مادة الكتاب، وهو لطالب أدب مثلي قراءة ممتعة.

    - «السيرة الخلدونية، مأساة فيلسوف عربي» من تأليف الزميل والصديق وليد نويهض، وأترك الزمالة والصداقة جانباً وأقول أن وليداً يعرف كل شيء عن ابن خلدون، وكتابه يعكس هذه المعرفة في حوالى 250 صفحة وجدتها مفيدة مثيرة مؤثرة كلها.

    أتمنى أن أكون أثرت رغبة القارئ بطلب ما يهمه من هذه الكتب، ولا أقول سوى أن كلاً منها مرجع في موضوعه.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (الثقافة العربية والشباب وقضاياهم)

الأستاذ/ جهاد الخازن
أعجبني مقولة " ولا أخاف على العربية طالما هناك قرآن كريم ومسلمون"
و لا نهضم حق اخوة لنا في العروبة والانسانية من المسيحيين العرب و لنا في قواميس اللغات و المعاجم اللغة العربية شاهد.

نحو ثقافة جديدة ولغة عصرية

أعتقد أننا قريبا سنضع الكتاب في المتحف, فثورة الإتصالات وثورات الشباب, وعيش دورة التغيير بأحداثها المتسارعة على أرض الواقع ستغني عن إضاءات الكتاب في الثقافة ونهل المعرفة.
لقد لعب الكتاب دوره التام ولزمن طويل لصالح النخب, واليوم سيلعب الفضاء المفتوح دوره التام ولزمن غير معلوم لصالح العامة.
إذن هل يمكن القول أن أفول النظام العربي الرسمي سيأخذ معه النخب والكتاب؟.
أنا أعتقد ذلك, مع إيماني بأنه لاشيء يزول كلية,إنما يخضع لقوانين الكينونة والسيرورة والصيرورة, فمثلا التمدن اجتاح الترييف, والترييف هاجم التمدن ,إنما مازال في التمدن عصرنة تتطور,ومازال في الريف سحرا يتجدد.
قريبا قد ينادي أستاذي الكاتب: هل صرت غريبا!؟,أين نخبي المزمنة؟,آه كم كانت بدرجة أخ وصديق.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

عيون وآذان (الثقافة العربية والشباب وقضاياهم)

 أي تعليم لايحمل لنا مخرجات تقدمنا خطوة باتجاه من سبقونا لاأجد له معنى .
مجرد حبر يسال لامعنى له ونحن نرى الآخرون يتقدمون في كل شيء فيما نحن نوزع كتب التنظير أو نمتدح تعليم دول لاتخرج سوى العديد من البطالة أو طالبي السفر للخارج .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية