• 1325518570036829200.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2605.15)
FTSE 100(5572.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.773)
USD to GBP(0.6447)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • يا لها من لحظات تاريخية
    الاربعاء, 28 ديسيمبر 2011
    بدرية البشر

    عندما شاهدت تمثال صدام حسين وهو يسقط في ساحة الفردوس على يد جنود أميركان آمنت أنني أعيش لحظة تاريخية صبغت شعري باللون الأبيض، شعرت أنني هرمت وأنني أعيش لحظة تاريخية كتلك التي كلما حكى عنها كبار السن قالوا: «الله المستعان». ورحت أقلدهم وأؤرخ أحداث حياتي منذ ذلك اليوم بما قبل وما بعد سقوط تمثال صدام حسين. ظناً مني أنها لحظة تاريخية لا تتكرر في العمر إلا مرة واحدة.

    لكنني كنت مخطئة، فلم يلبث الزمن أن عاد بثورة تونسية بدأت بحرق محمد بوعزيزي نفسه فامتلأت الشوارع بالناس، قلنا إنها مجرد أحداث ثانوية، حتى وقف أمام شاشات التلفاز بن علي وقال قولته التاريخية الشهيرة: «فهمتكم». ثم هرب. يا لها من لحظة تاريخية، لم يمر نصف شهر إلا وميدان التحرير يمتلئ بمليون متظاهر ويقف مبارك مرة أخرى أمامنا ويقول «مش حرشّح نفسي تاني».

    هذه هي اللحظة التاريخية الحقيقية، لكن هذا كذب جاءت اللحظة التاريخية الأخرى، تنحّى، ثم قامت ثورة اليمن يا لها من لحظة تاريخية، خرج اليمنيون وصاحوا وغنوا ارحل، فردّ عليهم علي صالح «فاتكم القطار»، فردوا عليه ارحل «شلوك الجن»، ثم قصف قصره مجهولون لعلهم الجن، وذهب للعلاج وعاد يقول لشعبه «لقد مت ١٥ يوماً وعدت للحياة».

    ثم قامت ثورة ليبيا، هل سيصدقني أحفادي المحتملون - بعد 20 عاماً - لو حكيت لهم أن القذافي الذي فجّر لوكربي والمقاهي والطائرات هو نفسه من ثار ضده شعبه؟ وهذه حكاية طويلة من اللحظات التاريخية التي امتدت ثمانية أشهر، لكن الحدث التاريخي الذي قضى على كل لحظة في الثورة هو مشهد القبض على القذافي وسحله هو وابنه.

    أنظر خلفي أقيس المسافة الزمنية من لحظة ساحة الفردوس فلا أصدق أنها كانت أقل من عشر سنوات. من «فهمتكم» مروراً «بمن أنتم» و«فاتكم القطار» و«يا أيها الجرذان» و«زنقة زنقة».

    كم لحظة تاريخية عشناها، وكم من «الله المستعان» قلناها. لقد كثرت لحظاتنا التاريخية حتى هرمنا بحق ولم نعد نسمع إلا «الله المستعان».

    أصبحت اللحظة التاريخية التي لا يعيشها المرء إلا مرة واحدة في العمر وقد لا يعيشها أبداً من كثرتها يعيشها كل يوم، صرت تصحو الصبح وأنت تقول «استعنا بالله» على ما سيأتي من لحظة تاريخية قادمة، تخاف تفتح باب غرفتك فتصدمك لحظة تاريخية.

    في ليلة القبض على القذافي، كنت غاضبة من زوجي لا أحدثه، لكن لحظة تاريخية جاءت ولا بد أن أخبر أحداً عنها، ما أدراني أن لحظة تاريخية ستأتي وأنا غاضبة منذ ساعة، فما كان مني حين فتحت التلفاز ورفعت صوته، إلا أن صحت: «ألحق تعال شوف لحظة تاريخية».

    [email protected]

    twitter | @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

يا لها من لحظات تاريخية

هي لحظات تاريخية ربما ...
دماء .. ودموع .. وفراق ... وحسرات ... شهداء على أرصفة الطريق ... ام... وأب .. إبن وإبنة .. أخت واخ.. اقرباء لهم ... ثمن غالٍ .. لهذا الربيع .. ولا ندري حتى الآن هل هو ربيع أتٍ .. أم ؟؟
هل هناك من يصون هذا الثمن ... هل هناك من يحفظ تلك الأمانات ... ؟؟ أم سيظل هذا حال أمتى التى أأسف على حالها ..
أناس يدفعون ... وآخرون يتسلقون ...
ربما أننا شعوب لا تعرف معنى الثورات .... لذلك نفضل الإصلاح إن كان اصلاحاً ... أو ... نظل كما نحن .. لأننا تعودنا على نحن .. وليس هناك شيء غريب...
رجل احترمته ... صب القهوة على فنجان .. حتى إمتلأ .. وفاض الباقي .. ثم قال: ما في الفنجان يكفينا .. أما الباقي فهو لغيرنا ... له الرحمة

يا لها من لحظات تاريخية

هل نضيف "رضاك عن زوجك" ضمن فوائد الربيع العربي؟ خبرك ينافس خبر السيدة المصرية التي خلعت زوجها المؤيد لحسني مبارك. ايمان الكثير من المثقفين وتفاؤلهم بما يحصل من قلاقل في البلاد العربية يشبة كثيرا "ايمان العجائز" في الفكر الديني.

يا لها من لحظات تاريخية

فعلا يأبنتي ياكثر اللحظات التاريخية المقبلة في سوريا وايران ...............السعيد من إعتبر بغيره .
مشكوره

يا لها من لحظات تاريخية

على قولة سعيد صالح " فين السؤال ؟ " !
مافيله اي معنى .. اوكي اللحظات التاريخيه كثير .. طيب وش الفايده اللي تعود على المجتمع وعلى القارئ من هالمقال ؟ وش المعلومه اللي اضفتيها للقارئ ؟
ولا شي

يا لها من لحظات تاريخية

لا تتفاجئي فهناك لحظة تاريخية جديدة قادمة

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية