• 1326036606470403500.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2682.13)
FTSE 100(5612.26)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7851)
USD to GBP(0.6476)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - قصة مراسلة صحافية
    الاربعاء, 04 يناير 2012
    داود الشريان

    قبل أكثر من عشر سنوات، سألتني مراسلة وكالة أنباء عالمية، وصلت الى الرياض حديثاً، ما هو الموضوع الاجتماعي المثير، الذي يمكن نشره في الصحافة الغربية عن المجتمع السعودي؟ ملابس النساء الداخلية يبيعها الرجال في بلادنا، أجبتها. لم تصدق. كيف يقبل مجتمع محافظ، مثل المجتمع السعودي، الذي يرفض أن تختلي المرأة برجل وهي في كامل حشمتها، ويسمح لها أن تصف مقاسات جسدها لرجل غريب، فضلاً عن ما يتخلل هذا الحوار من حرج الأنثى وفضول الرجل، سألتني الصحافية، وزادت، أنا لا أصدق ما تقول، كل دول العالم ترفض هذا المبدأ لأنه يتنافى مع الدين والعرف والذوق. قلت لها، لماذا لا تخوضين التجربة بنفسك، وتكتبين عنها. أعجبتها الفكرة.

    في اليوم التالي، ذهبت الصحافية الى أحد الأسواق التجارية في الرياض، ودخلت الى محل لبيع الملابس النسائية الداخلية، وبدأت في حوار مع البائع عن مقاسات صدرها، وبطنها، وأردافها، وخصرها. وبين أخذ ورد، وتلميحات غير بريئة من البائع، قررت المراسلة أخذ ما تريد. سألت البائع هل لديك مكان للقياس؟ هذا ممنوع، أجابها. أدهشتها الاجابة. كيف يمنع النظام غرفة القياس، ويسمح بتعرية أجساد النساء، وان في شكل معنوي، حدّثَتْ نفسها. قالت للبائع، أريد أن أجربها؟ قال لها، بإمكانك الذهاب الى دورة المياه في المجمع التجاري وتجربينها، لكن عليك دفع الثمن قبل مغادرة المحل، وإذا لم تعجبك تبدلينها حتى تحصلي على ما تريدين، أو أعيد لك المبلغ. أخذت السيدة الملابس الداخلية وذهبت الى المرحاض، لكنها وجدته قذراً على نحو لا يوصف، فضلاً عن أنها لم تجد فيه مرآة. فقررت الاحتفاظ بالملابس للذكرى.

    خرجَتْ من السوق، وكتبت موضوعاً صحافياً مثيراً، عن تحرش مقنن في أسواق السعودية. ونشر التحقيق في أهم الصحف الأميركية، وهي قالت إن بعض الصحافيين الغربيين اعتبر القصة نوعاً من الخيال للحديث عن المجتمع السعودي.

    أمس اتصلت بي الصحافية بعد أن سمعت عن تأنيث العمل في محال بيع ملابس النساء الداخلية. هي قالت، أنا سعيدة بالخبر، لكن تصحيح خطأ فادح لا يجب وصفه بالإنجاز... حقاً إنها مبالغة تليق بكم أيها السعوديون الأشاوس.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أضعف الإيمان - قصة مراسلة صحافية

استاذ داوود انا عندي حل من زمان ...وهو انا من يذهب الى السوق واشترى كل احتياجات اسرتي ...وصار عندي خبره ولله الحمد ..وانصح الاخرين بذلك .

أضعف الإيمان - قصة مراسلة صحافية

منذشهر استضاف برنامج تلفزيوني في مدينة مونتريال رئيس شركة ثياب داخلية نسائية ليتحدث عن نجاحهم الساحق في السعودية و عدد المحلات اللتي افتتحوها في المملكة....و كانت دهشة و استغراب الاعلامي كبيرة فهو لا يستطيع ان يتخيل ان المرأة السعودية الملفوفة بالسواد ممكن ان ترتدي هذه الثياب الشديدة الاثارة و زاد استغرابه لما عرف ان البائعين كلهم من الذكور...ظل يهز برأسه غير قادرا على استيعاب هذه التناقضات المثيرة...و معه حق..

متلازمة الشيء ونقيضه

كهنوت الدين (أي دين) يحمل الشيء ونقيضه دوما, وبسرعة يمكن أن يبدل فتواه من هذا إلى ذاك, ويمكن أن يؤيد بداية طريق ما ويعطل بنفس الوقت نهاية الطريق ويمكن العكس أيضا,فيفرمل البداية ويطلق النهاية, لايعيبه هذا التناقض , لأنه اعتاد أن تتبعه الرعية كالماشية بلا وعي ولااعتراض.
كهنوت الدين يفرض نفسه عبر الموروث الثقيل أنه وكيل الله في الأرض, وفي أحسن الأحوال وسيط بين الخالق وخلقه, مع أن الله سبحانه أُخرج كل كهنوت من دينه الصحيح القويم, ورغم أننا نردد دوما وعبر قرون من السنين مقولة: لاكهنوت في الإسلام, فإننا لانتخلى عن الوسيط وبالتالي عن الكهنوت!, إنه الشيء ونقيضه.
اليوم يدور الزمن لينهي دورة استبداد الحاكم, وحتما ستنتهي معه دورة هيمنة الكهنوت, ولو طال الزمن, زمن التغيير الذي لابد منه.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية