• 1326036606470403500.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2678.09)
FTSE 100(5609.12)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7851)
USD to GBP(0.6479)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الحزب لم يقرأ الرسائل
    الخميس, 05 يناير 2012
    غسان شربل

    أول رد فعل على الإعلان عن عقد المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب «البعث» الحاكم في سورية في شباط (فبراير) المقبل هو أن الحزب تأخر كثيراً وسبقته الأحداث. وما كان للاحتجاجات التي تشهدها سورية أن تقع وتؤدي إلى إغراق مناطق كاملة في القمع والعنف والدم لو كان الحزب لا يزال موصولاً بمشاعر الناس العاديين فضلاً عن التحولات التي ضربت المشهدين الإقليمي والدولي.

    لا شك في أن الأحزاب تُصاب بما يُصاب به الأفراد. تكبر وتشيخ وتتكلس وتستعذب النوم على حرير المفردات القديمة وشبكة المصالح الراسخة. وفي مثل هذه الأحوال تتحول كل دعوة إلى المراجعة والتغيير نوعاً من الخيانة والتجديف لا بد من وأدها في مهدها. يُضاعف من التعقيد أن يستولي بارونات الأمن بمخاوفهم وتشددهم على مفاصل صنع القرار في الحزب الذي يتحول آنذاك آلة بيروقراطية للتوظيف والامتيازات وإنتاج الوزراء والنواب على قاعدة الولاء المطلق والوفاء الأعمى. وما أصاب الحزب في سورية أصاب أيضاً الكثير من الأحزاب التي حكمت في دول قريبة وبعيدة بزعم احتكار الوطنية والحقيقة والحلول.

    يمكن القول إن الحزب في سورية لم يقرأ الرسالة التي وجهها انهيار جدار برلين واندحار الاتحاد السوفياتي وتواري المعسكر الاشتراكي. فقبل أن تكون تلك التطورات هزيمة لدول كانت هزيمة لنموذج بمنطقه وآلياته وتلاوينه. الرد الوحيد جاء من الرئيس حافظ الأسد بقراره المشاركة إلى جانب التحالف الدولي في حرب تحرير الكويت. أنقذ الأسد يومها بلاده من العزلة وبعث برسالة مفادها أن سورية ليست أسيرة علاقتها بموسكو وطهران وأنها قادرة على التحاور مع أميركا والتفاوض مع إسرائيل والاحتفاظ بروابطها مع الاعتدال العربي. لم يقم الحزب من جانبه بقراءة عميقة للأحداث ولم يخرج باستنتاجات.

    في بداية القرن الحالي أضاع الحزب فرصة كبرى. لو أحسن التعامل مع «ربيع دمشق» لما وقعت البلاد على هذا النحو في «الربيع العربي». كانت مطالب «ربيع دمشق» محدودة ولا تتخطى السعي إلى فتح النوافذ. وكان النظام قوياً ومستقراً ويستطيع الاتكاء على شعبية الرئيس الشاب لتقديم تنازلات محدودة توسع فرص التعبير وتقلص سطوة الأمن على الحياة اليومية للناس وتسمح بتسلل قطرات من الدم الجديد إلى الدولة والحزب. أجهضت الشبكة الأمنية - الحزبية الفرصة وفرحت بانتصار سيؤدي إلى تعزيز الاحتقان في المجتمع وهو ما ساهم في الانفجار الحالي.

    سيعيش الحزب في سورية امتحاناً صعباً مع الغزو الأميركي للعراق. مواجهة الغزو الأميركي ستدفع سورية إلى تسهيل مرور «الجهاديين» إلى الساحة العراقية مع ما لذلك من أثمان في الداخل والخارج. ستتحالف دولة الحزب لاحقاً مع القوى التي رعت اجتثاث البعث العراقي.

    وتحت لافتة المقاومة والممانعة سيتحالف الحزب مع تنظيمات إسلامية في الدول المجاورة محتفظاً بعدائه المطلق لإسلاميي الداخل ومن دون أن يتسامح مع القوى الديموقراطية والليبرالية. ويمكن القول إن الحزب لم يتنبه تماماً للخلاف السنّي - الشيعي في المنطقة والذي ساهم في مفاقمته أسلوب إعدام صدام حسين واغتيال رفيق الحريري ولم يتنبه للحساسيات الداخلية حيال الذهاب بعيداً في التحالف مع إيران. كما لم يتنبه للرسائل المتضمنة في طي صفحة الحزب الواحد وتكرار توجه الناخبين العراقيين والأتراك واللبنانيين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات غير مطبوخة النتائج سلفاً.

    لا شك في أن جهوداً بذلت على الصعيد الاقتصادي ورافقها حديث عن استيحاء التجربة الصينية من دون الالتفات إلى الفوارق وهي كبيرة. وفي هذا السياق أقر المؤتمر السابق للحزب في 2005 مسألة الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى «اقتصاد السوق الاجتماعي». لكن الأكيد هو أن هاجس الدور الإقليمي والخوف من أثمان التغيير تقدما في سلم الأولويات.

    حين يعقد المؤتمر الجديد للحزب سيواجه المشاركون سؤالاً صعباً سعوا طويلاً إلى تفاديه. إنه السؤال عما إذا كان لا يزال ممكناً إنقاذ سورية من دون تنازل الحزب عن المادة الثامنة من الدستور التي جعلته منذ 1963 «الحزب القائد للدولة والمجتمع». الجواب معروف. وليت الحزب قدم مثل هذا التنازل في بداية الاحتجاجات وأرفقها بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية غير حزبية.

    في أي حال القراءة المتأخرة للرسائل تبقى أفضل من الاستمرار في رفض قراءتها خصوصاً أن الاحتجاجات المفتوحة بعثت برسائل قاسية لا يمكن تجاهلها.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

الحزب لم يقرأ الرسائل

أتسائل هل في سوريا حزب منذ 40 سنةأم أنه اداة؟ هل كان هناك دستور أو قانون؟ حرام أن نتهم أحد بأنه قرأ أو لم يقرأ يجب أن نبحث أولا هل هو موجود و لديه إرادة أبدا لم يكن هناك أى حزب لا في سوري ولا في العراق ولا في كوريا الذي كان أكثر واقعية هو القدافي كان صريح جدا لم يواري أبدا قال في أنا فقط و الباقي مثله ولكن أكثر ميلا لإستعمال الموارد البشريةحسب ارادتهم.

الحزب يقرأ ويدرك

كنت سأتجاوز التعليق على المقال لأني عادة لاأستسيغ حكاية الأحزاب من أصلها وفصلها لافي السياسة ولافي الدين,وأقفز فوقها إلى فضاء الحرية الرحب,لولا أني تذكرت فجأة(إذ أعلق فورا من السليقة)أني تمنيت في تعليق لي بموقع سوري إعلامي رسمي بمناسبة انعقاد المؤتمر2005 أن يغير الحزب إسمه إذ لم يعد مقبولا بعد احتلال العراق.
ولو تسنى لأي متابع الإنفراد بمواطن سوري متابع وبجو من الأمان لاكتشف أن المواطن السوري يقرأ جيدا ويعرف ويدرك,لكنه في سلوكه المعلن يتماشى فقط مع إرضاء الحكم,طبعا من باب الخوف أولا,ثم من باب التنفع والتكسب إن أصبح من الجوقة.
وبالتالي فإن الحزب يقرأ الرسائل جيدا ويدرك مستجدات المتغيرات,لكنه في السلوك المعلن يبقي طي نهج النظام, والنظام يبقى طي نهج السلطة.
في بلدي سورية جل الأفراد يقرؤون ويستنبطون الحلول, لكنهم لايعلنون إلا مايعلن صاحب الأمر.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي</

الحزب لم يقرأ الرسائل

ولكن لا حياة لمن تنادي
قرأت مقالتك وقد تفهمت الرسالة التي ضمنتها .لم تكن هذه المقالة ،او الأفتتاحبة الأولى التي اقرؤها لك . ولكنها الأولى التي اعلق عليها. ولكي لا آخذ من وقتك الكثير ، اقول بايجاز: بأنّ الدولة بأطلاق ، حين تتهيكل لا يستطيع احد بعد مؤسسيها ان يتحكموا بآليات اشتغالها. هنالك نص مؤسس ومؤسسين عملوا على تحويل النص الى مؤسسات ، وحين تأخذ المؤسسات بالعمل تنسى الموجد وتنسى المؤسس بل تحول هؤلاء واخرين الى وقود لأدامة اشتغال آلياتها. لا يمكن كسر المسار ، أي لايمكن تحويل المفهوم الأمني لأية دولة من غير ثورة . كيف يمكن تغيير نظرة عمرها تجاوز الربع قرن من غير نظرة بديلة تعاد فيها تعريف الحقوق . المسالة معقودة بتغيير او بتعديل زاوية النظر الى الكون والحياة والى دور الأنسان ووظيفته في الحياة. لم يتم التنازل بالتفاوض . وما حدث في الأتحاد السوفياتي لم يخلو من ثورة بمعنى تغيير زاوية الن

الحزب لم يقرأ الرسائل

مقارنة بين أهداف الحزب" النظرية" و التطبيق العملي على الأرض:
الوحدة: ترك الحزب العرب, و ارتمى في أحضان إيران, ربما يجب استبدال كلمة "العربي" بكلمة "الفارسي" حتى لا يتناقض الحزب بين النظرية و التطبيق.
الحرية: مصطلح نظري موجود فقط داخل أدبيات الحزب ,يشاكل تماماً كتب الأدب و التاريخ عندما تتكلم عن طائر العنقاء
الإشتراكية: تم بيع الدولة و مرافقها للأسرة الحاكمة و الدائرين بفلكها بحيث لم يبق للشعب شيء يتشارك فيه إلا قذائف الدبابات و وابل السب و الشتائم من التعذيب من ازلام النظام.
أرجو المساعدة في اقتراح اسم جديد للحزب.

بأيدي الكل،،،،سينثر الفل

الحزب قرأ الرسائل وفهمها لكن المفاتيح ليست بيده ولا يمتلكها اصلا .
حزب البعث غطاء للطائفه والطائفه غطاء للعائله الأسديه الحاكمه والممانعه المزيفه غطاء لهم جميعا وكلهم في دائرة المزايده على بعضهم البعض!!
فالحزب يدعي انه يحكم الشعب ويزاود عليه بالعروبه والوطنيه!!
والطائفه تحكم البلد وتزاود عليه حين انتشلته من ايدي الطغم الحاكمه السابقه!!
والعائله الأسديه تزاود على الطائفه بأنها لولاها لبقيت اسيرة التخلف والتهميش والدونيه!!
الكل يزاود على الكل ويزيف على الكل وهذا ما سيسقط الكل السقوط المدوي.... بأيدي الكل.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية