• 1326649948348185300.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2710.67)
FTSE 100(5657.44)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7889)
USD to GBP(0.6523)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • يا عروبة مَن حَماكِ!
    الجمعة, 13 يناير 2012
    الياس حرفوش

    في حملته الأخيرة على المعارضة السورية وعلى «متآمري» الخارج، لجأ الرئيس بشار الأسد إلى الدفاع عن القومية العربية، واتّهم من يعتبرهم خصومه من العرب بأنهم «مستعربون»، وقال إن التجرؤ على سورية، وهي «قلب العروبة النابض»، يجعل عروبة هؤلاء مشكوكاً فيها. أليست دمشق هي عاصمة بلاد الشام وعاصمة الأمويين، على ما فاخر به الرئيس السوري.

    لا جدال حول موقع سورية التاريخي المهم في قلب العالم العربي، ولا حاجة لاستعادة شهادة الرئيس عبد الناصر فيها، فسورية لا تحتاج إلى شهادة. غير أن استعادة هذا الموقع الآن على لسان الرئيس السوري، في الوقت الذي تنحاز دمشق إلى معسكر في المنطقة، لا يكنّ للعرب، حضارة وثقافة ولغة، إلا الاحتقار والاستخفاف، هو الذي يدعو إلى الاستغراب.

    فالاتكاء على موقع سورية العربي يأتي بعد أن ذهب النظام السوري بعيداً في تحالفه مع النظام الإيراني، الذي يعتبر القومية العربية وشعاراتها عدوه الأكبر، ويرفض اعتبار الخليج «عربياً» مصراً على تعريفه «الفارسي» له. بل إن قادته ممن يتقنون اللغة العربية، يرفضون النطق بها. أضف إلى ذلك رعاية ذلك النظام للمشروع التفتيتي المذهبي في المنطقة، الممتد في كل مواقع نفوذ ذلك النظام، من بغداد إلى بيروت، مروراً بعدد من دول الخليج، حتى وصل الآن إلى سورية نفسها.

    كيف يستقيم في هذه الحال الاستنجاد بالعروبة، فيما العرب ينظرون إلى التحالف السوري الإيراني بحذر، معتبرين أن قواعده مذهبية بحتة لا تمت إلى القومية العربية الجامعة بأية صلة؟

    اضف إلى ذلك أن العروبة التي يستحضرها الرئيس السوري اليوم فقدت لمعانها ولم تعد تسيل لعاب احد، في ظل عمليات التوحيد القسرية التي ارتكبها «القوميون العرب»، وفي طليعتهم أصحاب شعار «يا عروبة من حماكِ غير البعث الاشتراكي». يكفي ذكر ما اقدم عليه القيّمون على العروبة من البعثيين العراقيين والسوريين في كل من الكويت ولبنان، وقبلهما في الأردن وفلسطين.

    ثم إن مشاعر العروبة الصادقة لا تتفق مع التعامل بعنصرية واستعلاء مع فريق من المواطنين ولو كانوا معارضين، أو مع العرب الآخرين، والخليجيين منهم على وجه خاص. السوريون الذين يتظاهرون ضد النظام يوصفون بأنهم فلاحون وأبناء قرى، لا يكنّون للمدن والحواضر سوى مشاعر الحسد. بل إن بعضهم وُصفوا مؤخراً بـ «الشياطين». أما الخليجيون فهم ليسوا في نظر القيادة السورية سوى أصحاب أموال يفتقرون إلى «الحضارة». ويصل الاستخفاف بهم إلى حد إهانة ملبسهم وطرق عيشهم، بما يذكر بشوفينية القومية النازية التي قامت شعاراتها على العنصرية والفوقية في التعاطي مع الأعراق والقوميات الأوروبية الأخرى.

    ومشاعر القومية الصادقة لا تتفق مع تصنيف النظام السوري نفسه كمدافع عن الأقليات، بهدف استغلال خوفها وتعزيزه كوسيلة للمحافظة على دعمها للنظام. فالقومية يجب أن تكون وعاء حاضناً للجميع. وادعاء حماية الأقليات يعزز التفكك الوطني الذي أمعن النظام أصلاً في تفكيكه على أسس مذهبية، واضعاً المذهب والطائفة في موقع متقدم على الوطن، وهو بالطبع أبعد ما يكون عن الفكر الذي يفترض أن يعتنقه أي قومي حقيقي.

    انه دفاع واستنجاد متأخران بالقومية العربية، التي افقدها القوميون انفسهم بريقها، وبات معظم العرب متبرئين منها. لأن الذين تولوا «رعاية» هذه القومية خلال أربعة عقود لم ينجحوا سوى في إطلاق الشعارات، سواء ما تعلق منها بالداخل في أوطانهم، أو في الخارج، في المواجهة المعروفة النتائج التي يتحدثون عنها مع «العدو الصهيوني».

    المتظاهرون في سورية اليوم لا يتظاهرون ضد انتماء سورية العربي. انهم يتظاهرون مطالبين بحريتهم وبأن يسمع النظام صوتهم. ولو كانت العروبة متصالحة في الأصل مع قيم الحرية والديموقراطية والعدالة، كما كان يجب أن تكون، لما كفر بها كثيرون من العرب، كما أظهرت ثوراتهم، ولما كان صوت الرئيس السوري في دفاعه المتأخر عنها مثل صوت صارخ في البرية.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

يا عروبة مَن حَماكِ!

باسم العروبة حرموا الشعب السوري من أبسط حقوق الإنسان ومارسوا عليه أشرس أنواع القمع والتعذيب والقتل، وباسم العروبة نهبوا ثروات البلاد وخربوا اقتصاده، وباسم العروبة تركوا الجولان محتلا، وباسم العروبة تحالفوا مع محتلي الأحواز .. لقد اتخذوا من العروبة ستارا لتغطية كل ممارساتهم التي لا علاقة لها بالعروبة، ولكن الستار سقط، واليوم يواجههم الشعب السوري بحقيقتهم البشعة، فيردون بتصعيد القمع، وبمزيد من القتل والتعذيب والتدمير والنهب. إن سوريا مهددة اليوم من قبل ثالوث خطير: تصاعد القمع من قبل النظام/ والحرب الأهلية - الطائفية /والتدخل العسكري الأجنبي، فيا محبي سوريا تحركوا سريعا لإنقاذها.

يا عروبة مَن حَماكِ!

السيد alfa1 المحترم
بعد تحياتي الديمقراطية التي تكفل بابداء الرأي للجميع, اسألك اذا ما كان التصنيف الذي توحي به بأنه من لم يكن بصف بشار وعصابته فهو من صف الاميركان والصهاينة؟ يعني ابيض اسود (على الماشي).
وماذا يا الفا لو كان البشر قد اختار لونا ربيعيا مثلا ؟ فهل تنصحون الناس بعملية زرع للقرنية ؟ وهل يجب فقء عيون لزرعها بعيون هذا الشعب السوري (المتآمر)؟

يا عروبة مَن حَماكِ!

ان التحالف مع المسلم اقل خطوره من التحالف مع الكافر ضد المسلم مهما كان مذهبه . انا راعي غنم بالبريه ولست عالم او حتى مثقف لكن بعقلي العربي افهم ان خوف اسرائيل من حزب الله ومن ورائها امريكا كما خافو العرب واسرائيل من قوة حماس لئلا يتورطو بحرب مع اسرائيل فجيشت امريكا السياسيين العرب وامدوا السلفيين للتخريب بسوريا وخلق البلبله خوفا من المد الفارسي تخيلو ان قوة الفرس ضدهم كما عملو على تفكيك العراق!!!! ألا يدرك العربي ذلك؟!!!!!

يا عروبة مَن حَماكِ!

وهل يا سيدي تريدنا ان ننحاز الى جانب امريكا لتعطينا حضرتك حسن سلوك وهل تريدنا ان ننحن لكي ..... لكي نكون عرباً عيب هذا الحديث فقد احترمتك كثيرا من قبل

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية