بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2851.09)
FTSE 100(5788.24)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.758)
USD to GBP(0.6309)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «إبادة الأرمن» أمام المجلس الدستوري الفرنسي
    الاربعاء, 01 فبراير 2012
    باريس – آرليت خوري

    أحالت مجموعة من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسيين المناهضين لقانون حظر التشكيك بإبادة الأرمن عام 1915 أمام المجلس الدستوري أملاً في نقضه بعدما أثار سجالاً كبيراً في فرنسا وتوتراً في العلاقات الفرنسية - التركية.

    ومن شأن هذه الخطوة أن تساعد في خفض التوتر في العلاقات بين فرنسا وتركيا الذي تسبب به إقرار القانون في مجلسي النواب والشيوخ في كانون الثاني (يناير) الماضي.

    ويأتي هذا القانون الجديد بعدما كانت فرنسا أقرت في عام 2001 بحملة الإبادة بحق الأرمن التي أودت بحياة حوالى 1,5 مليون شخص بنأ إلى اقتراح قدمته النائب فاليري بواييه التي تنتمي إلى حزب «الاتحاد من أجل الحركة الشعبية» (اليمين الحاكم) وينص على عقوبة السجن لمدة سنة وغرامة مقدارها 45 ألف يورو لمن يشكك بتعرض الأرمن للإبادة.

    وأيد هذا القانون نواب وأعضاء مجلس الشيوخ من الغالبية الحاكمة والمعارضة اليسارية على حد سواء كما عارضه نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ من كلا الجانبين.

    ويبدو أن رافضي القانون لم يرضخوا لإقراره من قبل المشرعين وأحالوه أمس إلى المجلس الدستوري وهو أعلى هيئة اشتراعية في فرنسا، مرفقاً بعريضة موقعة من قبل 73 من أعضاء مجلس الشيوخ و65 من أعضاء مجلس النواب بهدف نقضه إذا اعتبر أنه منافٍ للدستور الفرنسي.

    وتضمنت العريضة تواقيع نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ من اليمين واليسار على حد سواء ويترتب على إحالتها إلى المجلس الدستوري تجميد فوري لسن القانون من قبل رئيس الجمهورية خلال مهلة 15 يوماً تعقب إقراره من قبل المشرعين.

    ويبدو أن هذه الخطوة إثارة بعض الارتياح لدى الجانب التركي الذي وجد نفسه مستهدفاً بالقانون الجديد خصوصاً أن أنقرة ترفض الإقرار بأن الأرمن تعرضوا لحملة إبادة.

    وعلق الناطق باسم السفارة التركية في باريس إنجين سولاكوغلو على إحالة القانون إلى المجلس الدستوري بالقول إن «العلاقات الفرنسية - التركية ستتجه نحو التهدئة بعد أن كنا نواجه القطيعة». وأضاف أن الجانب التركي يترقب الآن ما سيكون عليه موقف المجلس الدستوري معرباً عن ارتياحه «لوجود برلمانيين يحترمون الحق».

    وكانت تركيا عبرت عن استياء بالغ حيال القانون وعلقت تعاونها السياسي والعسكري والثقافي مع فرنسا ولوحت باتخاذ مجموعة إجراءات أخرى بالغة الجدية في حال إبرام القانون من قبل رئيس الجمهورية.

    وإلى جانب التعاون السياسي والعسكري تشكل تركيا شريكاً تجارياً مهماً لفرنسا إذ يقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو 11,7 بليون يورو سنوياً إضافة إلى انتماء كليهما إلى حلف شمال الأطلسي وحاجة فرنسا للتعاون الوثيق مع تركيا حول ملفات إقليمية عدة في مقدمها الملف السوري.

    وواكبت إقرار القانون معارضة من داخل الصف الحكومي ومواقف غير مؤيدة له يندرج في طليعتها موقف وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الذي رأى أن تبني مثل هذا القانون غير مناسب.

    كما أثار القانون تساؤلات في الوسط الإعلامي وكذلك الشعبي خصوصاً أن طرحه جاء عشية الانتخابات الرئاسية والاشتراعية في الربيع المقبل ما حمل كثيرين إلى القول إن هدف القانون هو التهافت على كسب أصوات الجالية الأرمنية - الفرنسية التي يقدر عدد أفرادها بحوالى 600 ألف شخص.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية