• 1262447223304169000.jpg
 
بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10428)
NASDAQ Composite(2269.15)
FTSE 100(5412.88)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.698)
USD to GBP(0.6192)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الوضع الفلسطيني وورقة التوت المصرية
    الأحد, 20 ديسيمبر 2009
    محمد صلاح

    تحداني مسؤول عربي وأكد قناعته بأن لا مصالحة ستحدث بين السلطة الفلسطينية وحركة «حماس»، ورأى أن الوضع الحالي يحقق مصالح الطرفين بغض النظر عن مصالح الشعب الفلسطيني، وحين سألته عن جهود الوساطة المصرية وجدواها وانتظار القاهرة لرد الحركة على الورقة المصرية أبدى يقينه بأن «حماس» لن توافق عليها كما هي وإذا وافقت فإنها ستضع شروطاً سترفضها السلطة لاحقاً، واصفاً الورقة المصرية بأنها «ورقة التوت» التي يمكن أن تخفي عورة الخلاف الفلسطيني لكنها لا يمكن أن تحقق الوحدة الفلسطينية. لم يرد المسؤول الفلسطيني البارز أن يذكر اسمه، فهو يرى نفسه محايداً، كما أن الحديث كان في جلسة خاصة واعتبرتها «فضفضة» من جانبه أبدى خلالها يأسه من أن ينصلح الحال. بدا متشائماً للغاية حين عبّر عن قناعته بأن الجيل الحالي لن يشهد إلا كوارث فلسطينية، وأن ما يجري على الساحة الآن هي نتائج طبيعية لأخطاء ارتكبت، كان أهمها أن العرب فرحوا وهللوا واعتبروا أنهم حققوا انتصاراً عندما وجدوا رئيساً فلسطينياً بلا دولة فلسطينية، وحكومة بلا حكم، وحقائب وزارية بلا وزارات، فتأسست أسباب الصراع بين أشخاص ومنظمات وجماعات كانت في مرحلة سابقة تسير في اتجاه واحد، حتى لو بطرق مختلفة وعندما يتحتم عليها أن تسير في الطريق نفسه بالطريقة نفسها انقلبت على نفسها.

    ترغب السلطة الفلسطينية في إعادة الأوضاع إلى ما قبل انقلاب حركة «حماس» عليها، ما يعني عودة السلطة في غزة إليها، أما الحركة فتعمل على كسب الوقت لترسيخ أوضاع فرضتها في القطاع منذ أن سيطرت عليه، وتبدو وهي تتجاوب مع الجهود المصرية لتحقيق المصالحة وكأنها تسعى أكثر من السلطة إلى معالجة الإنقسام، على رغم أن الانقسام يحقق لها الوجود والبقاء. وعلى ذلك فإن تحديد مواعيد بعينها لإنجاز خطوة ما في الشأن الفلسطيني الداخلي لم يعد ينطلي على أحد، فلا الانتخابات كانت ستجري في كانون الثاني (يناير) المقبل، كما حُدد لها، ولا المصالحة التي اتفق على خطوات ومواعيد لإنجازها كانت ستتحقق، ولذلك فإن قرار التمديد للسلطة ورئيسها حتى موعد إجراء الانتخابات قرار منطقي، طالما أنه اتخذ من دون تحديد أي موعد للانتخابات، لأنها بكل وضوح لن تجري حتى لو أكد الرئيس الفلسطيني أنه لن يبقى بعد منتصف العام المقبل. أما «ورقة التوت» المصرية فسوف يزيد الخلاف حولها بعض الوقت وإذا انتهى ستظهر ورقة أخرى بعد اجتماعات أخرى ستعقبها تصريحات ورؤية أخرى لنبدأ من جديد جهوداً أخرى، سعياً لتحقيق مصالحة أخرى لن تتم أيضاً وهكذا.

    ما بين السطور وبعيداً من المصابيح والكشافات والميكروفونات فالصراع هو على رئاسة دولة لم تقم بعد وشجار على توزيع حقائب وزارية من دون وزارات ووساطات لتشكيل حكومة لا تحكم ويتحكم بها أطراف من كل صوب. أما الشعب الفلسطيني المنقسم هو الآخر واقعياً ما بين الضفة والقطاع فليس من بين خياراته الإنقلاب على السلطة في الضفة أو الحركة في القطاع، فالسلطة والحركة جعلا الشعب الفلسطيني في موقف انتظار لما سيحدث، فلا يجد أي شيء يحدث سوى البلاء ولسان حاله دائماً يردد: «يا خفي الألطاف نجّنا مما نخاف» كما أن المحتل موجود بين ثنايا الشوارع والحواري ويحيط بكل الأرض هنا وهناك، ويمنع حين يريد أن يمنع، ويسمح عندما تكون لديه أسباب للسماح. وفي المثل المصري «أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب» لكن واقع الحال الفلسطيني غيّر المثل فصار الفلسطينيون يدركون أن واقعهم اليوم أفضل من الغد وأن القادم دائماً أسوأ. وهذا الأسوأ هو الأفضل دائماً بالنسبة للمحتل.. «الغريب».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

ورقة توت لاتستر

في الوضع الفلسطيني صرنا عراة بلا ورقة توت حتى, وفي السلوك المصري تكاد ورقة التوت أن تسقط عن عورتنا.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض