• 1262447223304169000.jpg
 
بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10428)
NASDAQ Composite(2269.15)
FTSE 100(5412.88)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.698)
USD to GBP(0.6192)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «البوكر» والشرعية النقدية
    الإثنين, 21 ديسيمبر 2009

    هل أصابت الناقدة المصرية شيرين أبو النجا في انسحابها من لجنة تحكيم جائزة «البوكر» العربية بُعيد إعلان أسماء الفائزين الستة بها؟
    هذا السؤال لا يمكن أن يُجاب عليه إلا بـ: نعم، لا سيما بعدما أعلنت السبب الذي دفعها الى الاستقالة، وهو كما اختصرته، غياب المعيار النقدي عن عمل اللجنة. وهذا مأخذ فادح يستحيل التغاضي عنه أوتجاهله. فالحكم الأدبي لا يمكنه أن يكون مزاجياً أو انطباعياً، ولا بد من معايير نقدية يتم الاختيار بموجبها. النقد الانطباعي ليس بسيئ، شرط ألا يلعب دور التقييم أو الاختيار. وفي عمل لجنة «البوكر» لا محلَّ ولو صغيراً للأحكام الانطباعية، وعمادها حب العمل أو كراهيته.

    كانت الناقدة شيرين أبو النجا على حق مرتين، في انسحابها أولاً، وفي كلامها ثانياً عن غياب المعايير النقدية التي يعتمدها النقاد، الأكاديميون وغير الأكاديميين عادة، في مقاربة العمل الإبداعي. وهذا أمر لا يحتمل التشكيك فيه. ولعلها لمست هذا الغياب الفاضح للمعايير من خلال «عمل» أعضاء اللجنة واختيارهم الروايات الفائزة. ولو لم تلمس هذه «الهنة» النافرة لما عمدت الى الانسحاب معترضة على مبدأ «التصويت» الذي تمّ جزافاً ولم يسبقه نقاش حقيقي، بل شبه نقاش، كما عبّرت عقب انسحابها. وجدت شيرين أبو النجا نفسها وحيدة بين محكّمين لم يُعرفوا بأعمالهم النقدية أو مساهماتهم في حقل النقد الروائي. شاعر عماني وروائي كويتي هما من أبرز الأسماء في ميدان الإبداع الروائي والشعري العربي الراهن، مثقفة وباحثة تونسية في شؤون الجندر وعلم النفس، مستشرق فرنسي اختصاصه الموسيقى والغناء العربيان. طالب الرفاعي الذي ترأس لجنة التحكيم روائي ذو ذائقة أدبية، وكذلك سيف الرحبي عضو اللجنة... لكن الذائقة لا تكفي وحدها مهما كانت صائبة بحدسها. أما رجاء بن سلامة فلا أحد يظن أنها عرفت كيف تقرأ هذا الكمّ من الروايات التي أرسلت إليها، فاعتمدت «اجتهادات» زملائها... أما فردريك لاغرانج فلا يمكن الوثوق برأيه، مثله مثل الكثيرين من المستشرقين الذين يظلون عاجزين عن مقاربة الأعمال الأدبية بمبادرة شخصية، مهما تضلّعوا من اللغة العربية.

    هكذا كان على شيرين أبو النجا، أستاذة الأدب الإنكليزي في جامعة القاهرة، والناقدة المتابعة للحركة الروائية العربية، أن تجد نفسها منفردة ومتفرّدة في ما تطرح وتقدم وتناقش. وعندما لم تتوصل اللجنة الى اتفاق شبه تام على الأسماء أجري التصويت وألقيت حجارة النرد أو دارت «الأرقام» كما قالت الناقدة. إلا أن التصويت لم يخطئ تماماً ولم يصب تماماً. بضعة أسماء اختيرت تستحقّ اختيارها وفي طليعتها الروائيان ربيع جابر وعبده خال، وسقطت بضعة أسماء لا تستحق السقوط، بل إن سقوطها من لائحة الأسماء الستة بدا مدوّياً وفاضحاً وظالماً. وأول هذه الأسماء علوية صبح، الروائية اللبنانية التي كانت مثار سجال، قبل أن تجتمع لجنة «البوكر».

    لم تنسحب شيرين أبو النجا جراء سقوط اسم علوية صبح. وأخطأ كثيراً الذين جمعوا بين هذين السقوط والانسحاب. ومثل هؤلاء أخطأ الذين أعلنوا فوز علوية صبح بالجائزة الأولى قبل التحكيم وحاكوا حول «فوزها» المزعوم إشاعات مغرضة وقصصاً خيالية تفوق التصوّر. لكن اللجنة لم تكن بريئة من إسقاط رواية «اسمه الغرام». وإذا كان القراء توقعوا فوز هذه الرواية بالجائزة نظراً الى حبهم إياها، فالذنب ليس ذنب علوية صبح. هل أسقطت لجنة التحكيم اسم علوية صبح لتقول للمنتقدين والمتحاملين عليها إنها غير منحازة الى اسم أو رواية؟ لا أحد يدري. لكنّ ما يدريه الجميع هو أن سقوط اسم علوية كان نتيجة صفقة دفعت هي ثمنها. وقد استاء الكثيرون من الروائيين والنقاد الذين كانوا يشاركون في ملتقى بيروت للرواية العربية، من هذا القرار الاعتباطي وأبدوا امتعاضهم منه واعتراضهم عليه. هل تُحرم علوية صبح من البقاء في لائحة الأسماء الستة، هي التي حصدت، كما قيل، أصواتاً مهمة في الدورة الأولى؟

    أما الإشاعة اللافتة أو «المثيرة» فهي تلك التي راجت في كواليس معرض بيروت للكتاب الذي استضاف لجنة «البوكر»، ومفادها أن المؤسسة التي ترعى الجائزة وتموّلها عمدت الى الضغط على رئيس اللجنة وبضعة أعضاء فيها كي يسقطوا اسم علوية صبح. والغاية هي التخلّص من الحملة السلبية التي ستقام ضدها لمكافأتها رواية وصِفت بالإباحية ومُنِعت في دول عربية عدة. المهم أن تظل هذه الإشاعة إشاعة، فإذا ثبت صدقها فالنتيجة ستكون وخيمة حتماً. هل يمكن تصوّر هيئة جائزة «البوكر» العربية تؤدي دور الرقابة؟ إلا أن مصدراً في هيئة الجائزة نفى هذه الإشاعة نفياً تاماً، وأكد على حرية عمل لجنة التحكيم وعلى عدم تدخل المؤسسة الراعية في شأن الجائزة والأسماء والأعمال.

    سقط اسم علوية صبح وسقط اسم سحر خليفة وحسن داوود وسواهم من الروائيين المهمين واختيرت بضعة أسماء لا يمكن الاعتداد بها روائياً. سقط هؤلاء الروائيون من دون سبب واضح وصعد أولئك من دون سبب واضح أيضاً.

    لم يكن السجال الذي قام أخيراً حول «البوكر» مفاجئاً. اللجنة اقترعت واللجنة تتحمل العواقب. لكنّ ما لا ينبغي حصوله هو جعل «المعركة» شخصية أو بين أشخاص، وتسمية أسماء أو هجاؤها. فالحملة ستتواصل والسجال سيستمر، وقد فعلت شيرين أبو النجا خيراً في انسحابها من اللجنة، ولو أدى انسحابها الى إسقاط الشرعية النقدية عن هذه اللجنة.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

بلد جوايز صحيح

إنتوا مش ملاحظين إن جايزة البوكر دي، هي جايزة ناشرين؟ الناشرون في غاية الغضب والتوتر والامتعاض. وطبعا كلنا نعرف مستوى وعي الناشرين في الدول العربية! حدث ولا حرج. مش كلهم علشان أولاد الحاج مدبولي ميزعلوش. أعتقد أن بعض الناشرين وراء هذه الحملة، ووراء الحملة الخايبة ضد شيرين أبو النجا. القاهرة مولعة، وبيروت مولعة. الصحفيين ولعوها وتبخروا، ودلوقت الناشرون استيقظوا. وسيف الرحبي فاق أخيرا. وطالب الرفاعي مازال يحارب طواحين الهواء. والمخدرات لطشت عقل العيال في وسط البلد في القاهرة وماشيين يرموا بلاويهم وبلاوي المحبطين الآخرين على الناس.. دا إحنا هنضحك ضحك!!! بس استنوا

مش بقول لكم إن الموضوع شخصي

يا جدعان إحنا بنتكلم على البوكر.. البوووووكر مش الـ 39. هو إحنا بنصفي الحسابات بأثر رجعي؟! طيب ما هو صاحب "الغاوون" كان له رواية في الـ 39!! والأخت رشا الأمير في "إيلاف" عممت فرمان "الغاوون" في لمح البصر. الطريف إن إيلاف نامت بعد كده، ولم تستيقظ إلا يوم 19 ديسمبر، ونامت تاني. سيبكوا من الخلافات الشخصية وتصفية الحسابات. والله العظيم عبده وازن مالوش دعوة، وشيرين أبو النجا أخدت موقفها وخلاص. تعالوا نتقبل ذلك بروح رياضية. مش مصر اتعادلت مع الجزائر واحد صفر؟

ليت الاستاذ

ليت الاستاذ عبده وازن "موضوعي" و "مهني" في كلّ ما يمّت للثقافة بصلة. كان عضواً في بيروت 39، واختار شاعرة لبانيّة لتكون ضمن 39 شاعراً عربيّاً أعمارهم أقل من 39، والشاعرة تلك (جمانة حداد) في الأربعين من عمرها وبل وتجاوت الأربعين ببضع سنوان وهو يعرف ذلك جيداً.

الراوي أم الرواية

في كل السجالات التي تدور حول البوكر، هنا وفي منابر أخرى، يغيب دوما عنصر هام جد الأهمية لفهم هذه الجائزة: الحكم على المتقدمين ليس في كونهم روائيين مخضرمين أم متميزين أم ناشرين لعشرات الروايات، بل على الرواية العينية الواحدة والوحيدة المقدمة للجائزة.

وعليه، فيمكن لروائية ممتازة مثل علوية صبح أن تسقط في امتحان الرواية الواحدة (اسمه الغرام)، رغم انها نجحت نجاحا كبيرا في روايتها "مريم الحكايا".

إذا، هي مسابقة لرواية واحدة، وليست جائزة على "إنجاز روائي لشخص معين" تحكمه غزارة ونوعية إنتاجه التراكمي. وبالتالي، فإنّ الحديث دوما عن معقولية أو عدم معقولية استثناء اسم روائي بارز هي غير واردة هنا.

اللي مقدرش ع -------

هههههههه متى سيقرأ "المثقفون"العرب الكلام كما كتبه أصحابه؟ هل سيواصلون القراءة من الشمال إلى اليمين؟ لا عاوزين يقرأوا كلام وازن كما هو مكتوب، ولا عاوزين يقتنعوا إن شيرين أبو النجا أخذت موقفها بناء على ما ذكرته لوسائل الإعلام. هل سيواصلون قراءة ما بداخلهم أثناء قراءة موضوعات أو آراء لزملائهم؟ سبحان الله!! لقد تحولت الأمور بقدرة قادر إلى أن المذنبين في كارثة البوكر العربي هم عبد وازن وشيرين أبو النجا وسيد محمود. بل وشارك في المؤامرة سمير سرحان وصدام حسين ونصر حامد أبو زيد وجابر عصفور وعادل حمودة! لا إله إلا الله!!الجائزة عظيمةولجنة التحكيم أعظم. وشيرين ووازن وسيد محمود متآمرين على الثقافة والنقد

عبده وازن

عبده وزان يروج لربيع جابر الروائي الممل والكتبي لأنه زميله في الحياة ولعبده خال لأنه سعودي ثم يقحم حسن داوود لأنه لبناني
السيدة من تل ابيب لا تمدح صدام حسين وهي تستحق أن تكون في القائمة القصيرة
وبالتأكيد ظلمت علوية صبح التي كتبت رواية كبيرة

لماذا تنطق باسم القراء؟

يقول كاتب المقال، الشاعر والصحافي عبدة وازن، إن القراء أحبوا رواية علوية صبح، فكيف عرف ذلك؟ هل لديه نتائج استبيان للرأي قامت به جهة موثوقة؟ هل اعتبر أرقام البيع هي المؤشر؟ ولكننا لم نسمع أن دار الآداب تعلن أرقاماً من هذا القبيل. وحتى لو افترضنا دلك فإن المبيعات لا تصلح لتقييم رواية تتنافس على جائزة أدبية مهمة وإلا لكانت أحلام مستغانمي أولى بها من الجميع، أو علاء الأسواني. وملاحظة أخيرة: إن البوكر بنسختها العربية تقوم على الأُسس نفسها للشقيقة البريطانية الأصل. وفي هذه الأخيرة لا يكون أعضاء لجنة التحكيم من النقاد بالكامل، بل يتم اختيارهم من كافة الأوساط والمهن لكي يمثلوا القراء بمختلف مشاربهم

انسحاب شيرين أبو النجا

انسحاب شيرين أبو النجا ليس بريئا ولا مبدئيا كما ادعت في تصريحاتها لقد قامت بتصعيد روايات لا تسحتق التصعيد وأزاحت روايات هي نفسها لا تستطيع أن تكتب سطرا واحدا فيها. شيرين أبو النجا تلميذة الأستاذ الذي شن حملة شعواء على لجنة التحكيم بعد إعلان القائمة القصيرة وإزاحة علوية صبح خارجها وقد كان يدافع عن اللجنة واختياراتها. نوجه سؤالاً واحدا للدكتورة شيرين أبو النجا: كيف وبأي معايير نقدية أو ضمير قامت شيرين بتصعيد رواية منصورة عز الدين وهي رواية معدومة القيمة لو كتبها كاتب صغير من أقاليم مصر لانهال عليه النقاد بالنعال؟ وبعد كل هذا تتحدث عن الضمير النقدي. الخراب مكتمل هذا العام من البداية للنهاية

غياب البوصلة الاساسية

من اقتنع بوضع بعض الأموال كجائزة- مشكورا-اطُلق عليها "مخترعوها "لقبا عالميا ،لم يكن يتصور الضجيج الذي يحيط " بسمعة " الجائزة والقائمين عليها . المشكلة تكمن أن الجائزة ومعظم من قام على امرها، نتاج ثقافة عربية لا تحترم الراي الآخر وتعتمد على التعامل داخل الغرف المغلقة وتتغذى على النميمة .ان ما يقال عن التدخلات- لو صحت - لأصابت مبدأ الجائزة في مقتل بعد ان تناوشتها سهام ومثالب بعض من قام على أمرها وشارك في اسرارها.
عيب هذه الجائزة منذ البداية انها تذرعت بعالمية جوفاء وتأسست على عدم وجود قواعد صلبة. غابت البوصلة العامة وحلت محلها - بوصلة خاصة لمعظم من يقوم على امرها.-رؤوف مسعد

شكرا لـ "الحياة"

هل سيأتي اليوم الذي يمكن أن نقرأ فيه بدون تآمر؟
قرأت حوار الدكتورة شيرين أبو النجا في الحياة، والناقدة الوحيدة المتخصصة التي انسحبت من لجنة تحكيم البوكر ضربت مثلا برواية ربيع جابر ولم تقل أنها انسحبت بسبب وجودها.
لماذا نفترض أنه من الضرورى أن تتطابق وجهات نظر الأستاذ عبده وازن مع وجهات نظر الدكتورة شيرين أبو النجا؟ هل يمكن أن نتقبل ولو مرة واحدة في حياتنا أن يختلف اثنان في التفاصيل رغم اتفاقهما في المبدأ؟!
ما علينا..
شكرا لكاتب هذا المقال الذي يبدو أنه يعرف الكثير والكثير ولكنه فضل الكتابة بالإشارات لعل البعض يفهم ويدرك. أرجو عدم إلقاء التهم بشكل عشوائي، لأن الأسهم ترتد إلى صدور أصحابها!

تناقض

هل لم يقرأ عبده وازن الحوار المنشور مع شيرين أبو النجا في الصفحة نفسها ليعرف أن وصول رواية ربيع جابر إلى القائمة القصيرة من أسباب إنسحابها من اللجنة؟
أم أنه أخذ من كلامها ما يتناسب مع أغراضه فقط وأسقط بقية الكلام كي يجامل من يريد مجاملتهم؟

عرب وين

طيب شيرين أبو النجا معترضة على رواية ربيع جابر لأنها مسروقة من رواية صور عتيقة ، وأنت تقول أن أسماء مهمة صعدت للجائزة مثل ربيع جابر، اللبناني يحب يسمع ما يعجبه،

اضف تعليق

  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض