• 1262447223304169000.jpg
 
بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10428)
NASDAQ Composite(2269.15)
FTSE 100(5412.88)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.698)
USD to GBP(0.6192)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مفتي وسط روسيا يخشى «الغزو الصيني» ويقترح ترحيل مليون مسلم إلى سيبيريا لـ«تحريرها»
    الإثنين, 21 ديسيمبر 2009
    موسكو – رائد جبر

    المسلمون قادمون! هم وحدهم القادرون على مواجهة الغزو الصيني و... تحرير سيبيريا. ليست عبارة مقتطعة من فيلم سينمائي يحاكي قصة «قلب شجاع»، ولا هي شعار رفعه متطرفون لشحذ الهمم وتأليب العباد.
    هي دعوة جدية جداً، أطلقها زعيم ديني بارز في روسيا، اعتبر أن خلاص البلاد من «الغول» الديموغرافي المستشري الذي يهدد وجودها ووحدة أراضيها لن يكون إلا بتشريد مسلميها.

    ويبدو أن للتاريخ مقالب لا تخطر أحياناً في البال، فمن كان يتصور قبل خمسين سنة، أثناء حملات الترحيل الجماعي التي فرضها الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين على شعوب وأقليات قومية وإثنية أرغمت بالقوة على استيطان مناطق تبعد آلاف الأميال عن أوطانها الأصلية، أن يأتي يوم يقترح فيه أحدهم نقل ملايين من المسلمين من مدنهم وقراهم وتوطينهم في أقاصي سيبيريا؟

    هذا ما حدث أخيراً، عندما طلع المفتي طلعت تاج الدين، وهو رئيس إدارة شؤون المسلمين في وسط روسيا، باقتراح عجيب أثار حفيظة كثيرين وجدلاً واسعاً، إذ اعتبر أن الحل الأمثل لمواجهة ظاهرة التغلغل الصيني في مناطق شرق سيبيريا هو نقل مليون مسلم من تتارستان وبشكيرستان للإقامة في هذه المنطقة ومواجهة الغزو!

    وللوجود الصيني الكثيف في مناطق شرق روسيا أسباب، أبرزها الأزمة الديموغرافية في روسيا والتي أسفرت عن تقلص بشري هائل خلال السنوات العشرين الأخيرة، ما ترك مساحات شاسعة في سيبيريا شبه فارغة وتحولت الأزمة إلى مشكلة مستفحلة، لأن اليد العاملة الصينية الوافدة بغزارة إلى المنطقة تكاد أن تتحول إلى احتلال تجد روسيا نفسها عاجزة عن مواجهته، اذا لم توفر حلولاً منطقية للوضع الديموغرافي المتفاقم.

    معروف أن روسيا بدأت تخسر مع انهيار الاتحاد السوفياتي وتفاقم المشكلات المعيشية قرابة مليون نسمة سنوياً، وعلى رغم أن الأزمة انحسرت قليلاً بفضل البرامج الصحية والاجتماعية المطبقة خلال السنوات الأخيرة، ما برحت مشكلة سيبيريا تقض مضاجع الساسة الروس، حتى جاء المفتي بـ «الحل العبقري» كما وصفه بعضهم.

    والحل كما يوضح بنفسه: «أصبح الصينيون قريبين جداً، وقريباً جداً سيستولون على سيبيريا. لو كنت أمتلك القرار لأرسلت مليون تتاري أو بشكيري إلى الشرق الأقصى ولزوّجتهم من صينيات وكوريات».

    ولئلا تبدو الدعوة ظالمة تطرق تاج الدين الى مسألة أخرى يدور حولها جدل صاخب في البلاد، هي السماح بتعدد الزوجات في روسيا. فهو أوضح موقفه قائلاً: «هذا لا يعفيهم بالطبع من الزواج من تتارية أو بشكيرية أولاً، ولتكن الزوجة الثانية صينية أو كورية... هذا هو الحل الجذري إذا أردنا حماية بلدنا والدفاع عن حدودها الشرقية». ولئلا يسيء أحد فهم كلمات المفتي استدرك: «قد يبدو الأمر مجرد دعابة لكنني أقصد كل كلمة أقولها وهذا الحل لا بد منه».

    وأفادت إذاعة «صدى موسكو» بأن جهوداً تبذل على أرض الواقع لتنفيذ فكرة المفتي، إذ نقلت الإذاعة عن جهات في تتارستان تأكيدها أن برنامجاً أطلق أخيراً لتشجيع الهجرة إلى سيبيريا، في مقابل امتيازات مادية كبيرة.

    وأثارت الدعوة غضب بعضهم وسخرية آخرين. فالغاضبون، وغالبيتهم من أصحاب التوجهات القومية التي ترى في المسلمين الروس وتزايدهم خطراً على روسيا كدولة ذات غالبية أرثوذكسية، اعتبروا أن دعوة المفتي تنقل البلاد من «تحت الدلف إلى تحت المزراب». وبعدما كانوا يخشون خطر التغلغل الصيني بدأوا يحسبون الحساب للبديل الآتي.

    أما الطرف الثاني فاعتبر دعوة تاج الدين غير قابلة للتطبيق أصلاً، ومصيرها الفشل في كل الأحوال، وأنها تذكّر بقرار ستالين نقل مسلمي القرم إلى سيبيريا، وسكان القوقاز إلى آسيا الوسطى، وفي الحالين كان نصيب العملية الفشل. فقد عادت الغالبية الساحقة من المجبرين على الرحيل القسري إلى أوطانها، بعد مرور سنوات قليلة على وفاة ستالين.

    يبقى أن هناك مَن اختار أن يطرح سؤالاً ينأى به عن طرفي الجدل: لماذا يتوجب على مسلمي روسيا دفع فاتورة الأزمة الديموغرافية، وهل عجزت الدولة عن إيجاد حلول أخرى؟

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

لترحيل

قد يكون لهذا المفتى حكمه فى تصريحاته وهى أن يجمع كل المسلمين فى مكان واحد ويبدأوا تأسيس ما يريدون طبقا لرؤيتهم أما عن مبدا التزاوج فهذا وسيلة دفاع للمستقبل وتكاثر لهذا المجتمع فيما بعد

الفهم الصحيح

المفتي عرض رؤيته بشكل عجيب يمكن ان يحقق من خلالها هدفا حقيقيا ان تحقق .فلو طبق ذلك فسوف يزداد اعداد المسلمين في دولة قوية فتجير قوتها للمسلمين . والهدف الثاني ابراز ان في تعدد الزوجات فائدة عظمى على مستوى الفرد والمجتمع . فتساؤل الكاتب الاخير يفيد بانه فهم العكس من رؤية المفتي بينما قرأها بعض الروس بخوف من الاسلام .وعليه وحسب فهمي انا فهناك فاتورة سيدفعها المسلمون في حال تطبيق هذه الرؤية الا انها فاتورة تاسيس ستجنى ارباحها لاحقا.

اضف تعليق

  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض