• 1262447223304169000.jpg
 
بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10428)
NASDAQ Composite(2269.15)
FTSE 100(5412.88)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.698)
USD to GBP(0.6192)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (معرض الكتاب فاجأني مرتين)
    السبت, 26 ديسيمبر 2009
    جهاد الخازن

    معرض الكتاب في بيروت فاجأني مرتين، الأولى بحجمه الهائل وتنوع المادة المعروضة فيه، والثانية بالإقبال الكبير عليه، وكنت أعتقد أننا أمّة تركت القراءة لتتفرغ الى ما هو أهم مثل تخوين أحدنا الآخر، ووجدت في المعرض أن ألوفاً من الناس تريد أن تقرأ، أو أن تبدو قارئة.
    في جناح دار «النهار» وجدت كل ما أريد، واتصلت بالأستاذ غسان تويني، أول من عرفت من أمراء الصحافة العربية، واتفقنا على أن أزوره. وفي دار «الساقي» تذكرت الصديقة العزيزة الراحلة مي غصوب، فقد كانت من نوع نادر وتقرأ الكتب، ولا تبيعها فقط، وأستشيرها في هذا الكتاب أو ذاك، وأطلب كتاباً نفدت نسخه أو اختفى وتجده لي بما يشبه السحر. ووقفت أمام الكتب الصادرة عن الدار بالإنكليزية وتذكرت كيف كانت مي تلفت نظري الى الأهم فيها أو تقترح ما يكمل المعلومات عن الكاتب وكتابه.

    في دار «الساقي» اشتريت كتاب الزميل حازم صاغية «نانسي ليست كارل ماركس»، إلا انني سأتحدث عن بعض ما جمعت غداً وبعد غد.

    انتقلت الى دار رياض نجيب الريّس، ولم أجد رياضاً فيها حتى وأنا أزور المعرض في ثلاثة أيام متتالية، إلا أنني وجدت في اليوم الأول الزميل غسان شربل فأهداني كتابه «صدام مرّ من هنا» موقعاً، بعد أن كنت تلقيته في لندن من الناشر وعرضته في هذه الزاوية.

    عندي كثير مما أصدرت دار رياض نجيب الريّس، إلا انني اشتريت مرة أخرى ما وجدت من سلسلة الأعمال المجهولة، مع أن أكثرها عندي في لندن، فقد قررت أن أبدأ مكتبة صغيرة في البيت في لبنان بدل نقل الكتب من بلد الى بلد.

    هذا يعني أن أشتري عدداً كبيراً من القواميس مثل «قاموس اكسفورد الجديد» (إنكليزي - عربي) وقاموس «المورد الوسيط» (عربي - إنكليزي وإنكليزي - عربي) و «المنجد في اللغة العربية المعاصرة». غير أن القاموس الأقرب الى قلبي في ما وجدت من قواميس كان «المنجد في اللغة والإعلام»، طبعة المئوية الأولى، فقد كان «المنجد» أول قاموس للعربية اقتنيت قبل أن أثري بما يكفي لأشتري «لسان العرب» لإبن منظور في ستة مجلدات فسافر معي عبر ثلاث قارات قبل أن يحط بنا الركاب في لندن.

    في معرض الكتاب وجدت نسخة جديدة من «لسان العرب» في 18 مجلداً صادرة عن دار الكتب العلمية ما يعكس جهد الباحثين في المراجعة والشرح والمقارنة وإضافة الحواشي.

    وزن القاموس الواحد يعادل بضعة كتب و «لسان العرب» تطلب عملية شحن الى المنزل. وسرت مثقلاً الى جناح جريدة «السفير» وأيضاً لم أجد أخانا طلال سلمان واشتريت كتاب «كاريكاتور» لناجي العلي الذي اغتيل قرب منزلي في لندن عندما كان يعمل لجريدة «القبس»، فأصيب في وجهه في 22/7/1987، وتوفي في المستشفى في 29/8/1987. ووقفت ووالدتي، رحمها الله، أمام شريط وضعته الشرطة ورأينا رجلاً يقول إنه سمع صوت رصاص ثم رأى رجلاً في متوسط العمر ملقى على الأرض. وعدنا الى البيت، ولم نعلم حتى المساء، ومن التلفزيون أن الضحية كان ناجي العلي، عبقري كاريكاتور القضية. وأعطتني البائعة مع كتاب الكاريكاتور بعض كتب الرحلات التي وزعتها «السفير» مع أعدادها وكثير منها عندي في لندن.

    بما أنني أقيم في الخارج منذ عقود، فقد سرّني أن أجد بين دور النشر أسماء عرفتها في الستينات والسبعينات مثل دار العلم للملايين ودار صادر ودار الآداب ودار الشروق ومكتبة لبنان ومركز دراسات الوحدة العربية، وهو مركز ضم جناحه عدداً كبيراً من الكتب ولا وحدة، ما جعلني أفكر اننا لو حققنا الوحدة يوماً لفاضت الكتب عنها الى خارج بناية المعرض.

    أخيراً، فقد سعدت أن أرى الدكتور وليد الخالدي في حفلة نظمها أصدقاؤه على هامش المعرض، مع صدور كتاب بالإنكليزية عنوانه «طبيعة أرض متغيرة» يضم مقالات عن فلسطين والشرق الأوسط تكريماً للدكتور الخالدي الذي علّم في أكسفورد والجامعة الأميركية في بيروت وهارفارد، وكان حظي معه مادة عن الشرق الأوسط في الجامعة الأميركية في السبعينات وهو أستاذ زائر.

    في قاموسي الشخصي وليد الخالدي بطل حفظ تاريخ فلسطين ووثّقه، وفند زيف التاريخ اليهودي التوراتي، والصهيونيون يحاولون اختراع تاريخ على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية. الأكاديميون من مستوى وليد الخالدي قلّة، وعندما دمعت عينه وهو يتحدث بكينا معه على فلسطين والأمة. وأكمل غداً.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

الخطوة التالية لدور النشر العربية

على دور النشر العربية أن تبدأ في مشاريع النشر الإلكتروني إذا أرادت أن تواكب العصر. لا شك أن اقتناء كتاب بصيغته الورقية له رومانسيته لا سيما لمدمني القراءة من أصحاب المكتبات المتعددة. ولكن من ناحية عملية بحتة، يمكن حمل قارئ إلكتروني مثل كيندل Kindle مثلاً (الذي توفره أمازون) لا يزيد وزن طرازه الدولي عن وزن كتاب متوسط الحجم يتيح للمرء أن يخزن فيه 1500 كتاباً (أي مكتبة كاملة) ويطوف بها أرجاء العالم في يسر وسهولة.

هذه ليست دعاية لأمازون طبعاً، فسوني تنتج أيضاً قارئاً رقمياً مماثلاً يوفر عبر اتفاقية تعاون مع غوغل وصولاً إلى مكتبة غوغل الكاملة لكتب "النطاق العام" التي فقدت حقوق الطبع بالتقادم.

لا تعليق إضافي، مجرد توثيق

يبدو أني نسيت التسجيل قبل كتابة التعليق في الأعلى!

اضف تعليق

  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض