• 1262447223304169000.jpg
 
بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10428)
NASDAQ Composite(2269.15)
FTSE 100(5412.88)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.698)
USD to GBP(0.6192)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • انتخابات «الإخوان»
    الأحد, 27 ديسيمبر 2009
    محمد صلاح

    انشغلت الأوساط السياسية في مصر وربما دول أخرى في الأيام الماضية بالتطورات داخل جماعة «الإخوان المسلمين» في شأن انتخابات مكتب الإرشاد واختيار مرشد جديد، ولم يخل برنامج سياسي على الفضائيات المصرية والعربية من رصد لما يجري داخل «الإخوان» وردود الفعل تجاهه سواء من داخل الجماعة أو من خارجها. وبدأت الأحداث بإعلان مرشد «الإخوان» السيد محمد مهدي عاكف عدم رغبته في تمديد ولايته التي تنتهي منتصف الشهر المقبل. وأصر فريق من قادة الجماعة على إجراء انتخابات لتشكيل مكتب إرشاد ومرشد جديدين، فيما رأى فريق آخر عدم التعجيل بالانتخابات على أساس أن إعادة تشكيل مكتب الإرشاد ليست امراً واجب النفاذ، وأن التركيز على اختيار مرشد جديد أو إقناع عاكف العدول عن موقفه هو الأهم، وانتصر الفريق الأول وجرى تشكيل جديد لمكتب الإرشاد خرج منه نائب عاكف الدكتور محمد حبيب ومعه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي كان بعض الأوساط تتوقعه مرشداً مقبلاً، ولو في مرحلة تالية. أثير كلام كثير حول شرعية الانتخابات ومدى توافقها مع لوائح الجماعة، وكلام عبر «تربيطات» أخرى بين الفريق الاول وبعض قادة وأعضاء الجماعة للتخلص من حبيب وأبو الفتوح، وكلام عن تسهيلات «أمنية» رافقت عملية الانتخابات، وكلام عن اختراق حدث بجناح الإصلاحيين الذي كان من بين رموزه حبيب وأبو الفتوح بواسطة جناح «الصقور» الذي يقوده الأمين العام للجماعة محمود عزت تم على أثره استقطاب الدكتور عصام العريان ومنحه عضوية مكتب الإرشاد مقابل تخليه عن أفكاره أو مواقفه الإصلاحية. لم تحسم بعد قضية المرشد وينتظر أن يعلن اسمه في غضون أيام، بعدما ينال المرشح «مباركة» أو تأييد جماعات وتنظيمات «الإخوان» خارج مصر، والمؤكد أن الجدل سيتصاعد حوله وحول الطريقة التي انتخب بها وهل تتوافق مع لوائح «الإخوان» أم لا؟ وقد يعتقد البعض أن الجماعة تخسر بكثرة الحديث عن التجاوزات داخلها أو بصراخ معارضيها في الفضائيات وبكائهم على الديموقراطية التي أهدرت والشفافية التي خربت، لكن واقع الأمور تسير إلى أن الأزمة الحالية نجح «الإخوان» في استغلالها للعودة إلى الأضواء وجعل وسائل الإعلام تتسابق في الحديث إلى رموز الجماعة حتى لو كانت الانتقادات التي وجهت إلى صقورهم وأسلوب الانتخابات صحيحة. ليس من شك أن التنظيمات السياسية، خصوصاً التي تواجه مصاعب أمنية، قد تقوى عبر الهجوم الذي يأتيها من الخارج بل قد تنال تعاطفاً ممن لا ينتمون إليها، وهي حالة عبرت عنها جماعة «الإخوان» دائماً، لكن المعروف في علوم السياسة أن أخطر ما يواجه تلك التنظيمات أن يأتيها الهجوم من الداخل وأن تحدث الانفجارات من قلبها، لكن تاريخ الجماعة وخبرات قادتها أثبتت دائماً أن «الإخوان» قد يتأثرون لفترة بما يجري داخلهم أو حولهم، لكنهم يعودون مجدداً إلى واجهة الأحداث.

    من السهل توجيه سهام النقد إلى «الإخوان»، وقد يرى البعض أن الأفضل الحديث عن انهيار ستواجهه الجماعة في المستقبل كنتيجة لاستبعاد حبيب وأبو الفتوح وعدم اتباع الإجراءات الصحيحة لانتخابات مكتب الإرشاد والمرشد، لكن التحليل العملي لا يجب أن يتجاهل أن الجماعة عانت مراراً من انشقاقات عبر تاريخها وأن اسماءً من الوزن الثقيل خرجت عنها وأن كتباً صدرت لبعض الذين انشقوا كشفت معلومات بالغة الخطورة، لكن «الإخوان» بقوا كجماعة عقائدية دينية سياسية لأسباب مختلفة من المؤكد أن بينها غياب منافذ سياسية أخرى لدى الشباب الراغب في ممارسة العمل السياسي. وأعتقد أن أهم من «الصراخ» حول ديكتاتورية الجماعة أو تعنت صقورها أو ضعف الإصلاحيين فيها (وهي أمور تخص الإخوان أنفسهم قبل غيرهم) دراسة الأساليب التي سيتبعها «الإخوان» مستقبلاً سواء على المستويات القطرية أو المستوى الدولي وتأثير ما جرى على الأحوال السياسية في الدول التي تنشط فيها الجماعة فذلك أهم.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

الانهيار-انهيارها

أوافق الكاتب بالقول: (أن الجماعة عانت مراراً من انشقاقات عبر تاريخها وأن اسماءً من الوزن الثقيل خرجت عنها)، ما أخالفه هو أن تكرار ذلك أمر مستبعد، أو هو غير كائن وواقع، ذلك أن الجماعة "في تاريخها" الأول منه على الخصوص، كانت قادرة بدءً في تكـّونها من هذا الوزن الثقيل، إلا أنها اليوم ليست كذلك. اسأل: هل تتحمل الجماعة في 2009 وما بعده، رجلا بوزن محمد الغزالي، أو عبدالعزيز كامل، أو سيد سابق أن يكونوا أعضاءً في الجماعة؟ أود أن أقول، المـُنتظر من هذه الجماعة هو حدث لم يحدث من قبل، وهو كما ذكرت، انهيار. فقط. الشكر على المقالة.

اضف تعليق

  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض