بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10062.9)
NASDAQ Composite(2153.02)
FTSE 100(5131.99)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.728)
USD to GBP(0.6411)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أزمة الديون الأوروبية
    الاربعاء, 20 يناير 2010
    دار الحياة – عبد الرحمن أياس

    تتجه الحكومات في الاتحاد الأوروبي إلى رفع الضرائب وخفض الإنفاق الحكومي لكبح الديون العامة، لكنها تخاطر في الوقت ذاته بعرقلة انتعاش اقتصادات دولها. فاقتصاد المنطقة انكمش بواقع 4.1 في المئة عام 2009، ولا يُتوقّع له أن ينمو بأكثر من 0.7 في المئة عام 2010 حين تبدأ النتائج الإيجابية لرزم الحفز المالي الحكومية بالظهور.

    وفيما تنمو ديون دول المنطقة، وتواجه دولتان هما اليونان وأيرلندا احتمال التخلف عن تسديد ديونهما، ترى حكومات كثيرة ألا مناص من وقف العمل بالرزم، وتحاول التأني في ذلك، لئلا تأتي قرارات الوقف أسرع مما ينبغي فتكبح الانتعاش الاقتصادي.

    وعلى صعيد الاتحاد ككل، تتجه نسبة الدَّين العام إلى إجمالي الناتج المحلي، وهي معيار لعافية المالية العامة، إلى القفز باتجاه 80 في المئة، مقارنة بـ 60 في المئة عام 2007 و89 في المئة حالياً في الولايات المتحدة.

    أما نسبة العجز الإجمالي للموازنات الأوروبية إلى إجمالي الناتج المحلي في دول الاتحاد فتقترب من 6.7 في المئة، أي أكثر من ضعف نسبة الثلاثة في المئة المقررة في قوانين الاتحاد، وتقترب النسبة ذاتها في بعض الدول، مثل اليونان وبريطانيا ولاتفيا وإسبانيا، من مراتب مؤلفة من رقمين.

    ومع الاتجاه إلى رفع الضرائب وإبطاء العمل في مشاريع البنية التحتية، قد يواجه الموظفون العامون في أكثر من دولة أوروبية احتمال خفض رواتبهم، ويخشى مراقبون كثر أن تكون الإجراءات في بعض الدول الأوروبية، خصوصاً منها تلك التي تواجه أوضاعاً ضاغطة على صعيد المالية العامة، أسرع مما ينبغي لتلتقط الاقتصادات أنفاسها.

    والدول التي تعاني أكثر من غيرها هي البرتغال وإيطاليا وأيرلندا واليونان وإسبانيا. ودفعت المخاوف من تلكؤ دول أوروبية عن تسديد ديونها وكالات التصنيف الائتماني العالمية إلى مراجعة تصنيفاتها للديون السيادية لهذه الدول نزولاً، ما يجعل حصولها على قروض جديدة أعلى كلفة ويهدد ثقة الأسواق في اقتصاداتها بالتداعي.

    خفضت أيرلندا موازنتها لعام 2010 المقدرة بـ 87 بليون دولار بواقع 5.8 بليون بعدما تراجعت سوق الإسكان القائمة على الائتمان بواقع 20 في المئة وانكمش الاقتصاد بواقع 7.5 في المئة. وتأثر بتقلص الموازنة الدعم المقدم إلى العاطلين عن العمل وذوي الأولاد الصغار، فيما خسر الموظفون العامون بين خمسة و15 في المئة من رواتبهم.

    وتخطط اليونان لتوفير 6.5 بليون دولار بتجميد رواتب الموظفين العامين ورفع الضرائب على العقارات الفاخرة وزيادة الرسوم على السجائر والكحول بنسبة 20 في المئة.

    وبين الدول غير المأزومة، تطمح فرنسا إلى توفير 4.4 بليون دولار سنوياً بفرض 25 دولاراً على كل طن من ثاني أوكسيد الكربون الذي تبعثه السيارات والأفران المنزلية والمصانع. ويُرجَّح أن تزيد بريطانيا سن التقاعد وتقلّص مخصصات البرامج الاجتماعية لكن ليس قبل الانتخابات العامة في الربيع المقبل.

    ورد العاملون في اليونان وإسبانيا وأيرلندا بتظاهرات احتجاج، قد تتفاقم في الأسابيع المقبلة، ما يدفع محللين إلى توقع تعديلات كبيرة تخفف من شدة التدابير الحكومية.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية
  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض