بيروت
°25 م
°23 م
مشمس
لندن
°21 م
°12 م
مشمس جزئياً مع زخات مطر
الرياض
°42 م
°23 م
مشمس إجمالاً
 
Dow Jones Industr(10062.9)
NASDAQ Composite(2153.02)
FTSE 100(5131.99)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.728)
USD to GBP(0.6411)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «حكايات من غوانتانامو»: سجين وسجّان وجهاً لوجه
    الجمعة, 22 يناير 2010
    محمد موسى

    تزامن عرض برنامج «حكايات من غوانتانامو» على قناة «بي بي سي الثانية» الأسبوع الماضي مع شيوع أخبار تناقلتها وسائل الإعلام عن التحاق مجموعة من السجناء السابقين في ذلك السجن الأميركي بمعسكرات القاعدة في اليمن. ولا شك في أن من شأن تلك الأخبار وسواها، ان تزيد التباس اي متابعة منصفة لمصائر السجناء السابقين الذين أطلقوا من السجن الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
    لا تهتم الحلقات البريطانية القصيرة التي عرضت ضمن برنامج «أخبار الليل» بالسجناء الذين عادوا الى أفغانستان للقتال مجدداً مع طالبان أو القاعدة، أو أخيراً في اليمن. فهؤلاء من الصعب الوصول إليهم ومحاورتهم. كما انهم ليسوا على قائمة الأولويات للتلفزيون البريطاني الذي فضّل ان يقدم قصصاً مؤثرة عن سجناء سابقين، قضوا سنوات من حياتهم في سجن غوانتانامو، لأنهم كانوا في المكان أو الزمان الخطأ. من هنا تطل قصة السجين البريطاني المسلم الذي كان يقضي إجازة عادية في بلاد أهله في باكستان، وعندما عبر الحدود الى افغانستان مع صديق له، كانت القوات الأميركية بدأت حربها ضد طالبان. وفي هذه الحرب قبضت السلطات الأفغانية على عشرات الأجانب، وسلمتهم الى القوات الأميركية التي نقلتهم الى إحدى القواعد الأميركية في كوبا، والتي عرفت في ما بعد بسجن غوانتانامو، ليقضوا سنوات من دون محاكمات علنية، وهو الأمر الذي أثار لفترة طويلة، غضب عدد من الدول والمنظمات الإنسانية الدولية.

    يجمع البرنامج البريطاني، اثنين من السجناء السابقين في غوانتانامو مع سَجّانهما الأميركي الذي ترك الخدمة العسكرية قبل سنوات، ليبدأ بعدها بنشاط إنساني للتعريف بما جرى في ذاك السجن من تجاوزات. لا يحمل اللقاء الذي كان يخشاه الثلاثة الغضب المتوقع.

    فالجميع بدا سعيداً بأن الكابوس قد مر، وشدد السجينان السابقان البريطانيان المسلمان على موقف الشاب الأميركي الإنساني الذي حاول جاهداً تسليط الضوء على ارتكابات ضد الإنسانية، لم يكن هو مسببها، إنما كان ينفذ الأوامر فحسب.

    في الحلقة الثالثة من الحكايات، يزور فريق البرنامج جزيرة «باوليي» الصغيرة التي استقبلت 6 صينين مسلمين، قضوا سنوات أيضاً في سجن غوانتانامو، بعدما قبضت عليهم القـوات الأميــركية في أفــغانســتان التي هربوا اليــها من «تعـسف نظام بلدهم»، كما أجمعوا في مقابلات منفصلة.

    بدا السجناء الستة مشوشين. فبعد سنوات من السجن، ها هم في إحدى أصغر دول العالم وأكثرها جـــمالاً، لكنهم وصلوا هناك، لأن دولاً عدة رفضت استقبالهم، وهم غير واعـــين بعد، بأن سكان الجزيرة، كما كشفت الحلقة التلفزيونية البريطانية، يشعرون بخوف شديد من وجودهم، وبأن حياتهم المقبلة، لن تكون فقط نزهات بحرية على شواطئ شديدة الجمال!

    تنحاز الحلقات، بمجملها، الى ضيوفها من السجناء السابقين، ولا تشكك في قصصهم، فهم في النهاية أبرياء، كما جاء في قرارات المحاكم الأميركية الخاصة التي أطلقتهم. ولا شك في أن قرار سجنهم ومدة بقائهم في السجن، يستحقان وقفات إعلامية مقبلة، لتكمل ما بدأته «بي بي سي» بحلقاتها القصيرة المؤثرة هذه.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية
  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض